الليلة.. استعراضات وليد عونى تحتفل بجوائز ختام المهرجان القومى للمسرح
آخر تحديث: الإثنين 10 أغسطس 2026 - 6:30 م بتوقيت القاهرة
حاتم جمال الدين وإيناس العيسوى
- عروض الشباب أهم ملامح الدورة الـ19.. ولفتت الأنظار بمحتوى فنى مختلف
تختتم فى التاسعة مساء اليوم أعمال الدورة 19 من المهرجان القومى للمسرح المصرى، وذلك فى احتفالية تقام بالمسرح الكبير لدار الأوبرا، وذلك بحضور الدكتور عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، والفنان محمد رياض، رئيس المهرجان، والدكتور عادل عبده، مدير المهرجان، ولفيف من الفنانين والمسرحيين، وقيادات وزارة الثقافة.
وينتظر المهرجان حضور اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، وذلك ضمن الاحتفاء باستضافة فعاليات المهرجان فى المنصورة.
يقدم حفل الختام عرضًا فنيًا للمخرج وليد عونى، وشارك فيه مجموعة المتدربين فى ورشة الأداء الحركى التى أدارتها الفنان كريمة بدير خلال فعاليات الدورة الـ19، ويمثل العرض حالة احتفالية بفنون المسرح والمهرجان وصولا إلى الجوائز.
ويتضمن الحفل عرض فيلمًا تسجيليًا يرصد أهم ملامح الدورة الـ19، ويستعرض الفعاليات التى شهدتها، وذلك قبل أن تعلن لجان تحكيم المسابقات المختلفة توصياتها والنتائج التى توصلت إليها، وتبدأ بإعلان جوائز الدراسات والأبحاث والمقالات النقدية، والتى يعلنها رئيس اللجنة الدكتور حمدى الجابرى، ثم يعلن المخرج خالد جلال، رئيس لجنة تحكيم مسابقة العروض الجوائز.
وكانت عروض المهرجان قد اختتمت فى السبت الماضى، بعد أن شهدت منافسة ساخنة على مدار أسبوعين، وسط إقبال جماهيرى كبير، لفتت فيها تجارب الشباب الأنظار بمحتواها الفنى.
ومنها عرض «سابع سما»، تأليف عمر رضا وإخراج محمد الحضرى، والذى يطرح قضايا الطموح الزائد والأنانية والرغبة فى الصعود وتحقيق الثراء دون الحفاظ على جوانب أخرى وتأثير ذلك على المجتمع.
كذلك لفت الأنظار عرض «هوامش الجبارتى» بتقديمه معالجة مسرحية لرواية «روميو وجوليت»، تدور أحداثها فى زمن الحملة الفرنسية على مصر من خلال مدونات المؤرخ عبد الرحمن الجبرتى، بما تؤكد أن التاريخ يحوى آلاف القصص التى لم تسطر، والعرض صياغة مسرحية وأشعار أحمد سمير العرجاوى، وفكرة وإخراج عمرو الرفاعى.
قدم المخرج محمود جراتسى فى عرضه معالجة مسرحية لرواية «البوسطجى» يحيى حقى، والتى تدور أحداثه فى قرية كوم النحل بالصعيد، حول ناظر البوسطة الجديد، والذى يقتله الفراغ بفتح الجوابات المتأخرة، ليجد نفسه مشتبكًا مع مصائر أصحابها، ويصل للذروة مع قصة حب بريئة بين جميلة وخليل، والتى تواجهها قسوة العادات والتقاليد وسعى العمدة للسيطرة على أهل القرية.
العرض الذى قدمه فريق كلية العلوم جامعة القاهرة، يروى الحكاية برؤية مختلفة تعتمد على أشعار أحمد حلبى والموسيقى الحية لفرقة «جنوبيان باند»، لتكون بمثابة راوى للحكاية ورابط بين الأحداث، فيما قرر مخرج العمل تغيير نهاية الرواية لتكون نهاية سعيدة.
وشارك المخرج محمود الحسينى فى المنافسة بعرض «الجريمة والعقاب» ممثلًا لنقابة المهن التمثيلية فى المهرجان، العرض عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتب فيودور دوستويفسكى، وصنع لها الحسينى رؤية مختلفة للاحداث، تدور حول روديون راسكولينكوف، طالب القانون يعيش فى بطرسبرج، ويطارده الفقر والمرض والأفكار القلقة عن العدالة والظلم، وتتعقد حياته بعد أن تراوده فكرة قتل إلونا المرابية العجوز التى تستغل المحتاجين معتقدًا أنه سيعيد توزيع الأقدار ويخلص أسرته من الفقر.
و«ثار عرض «منظمة آل يونسكو» للمخرج محمد عادل يوسف، حالة حوار بين جمهور المهرجان، والذى رآه البعض يخاطب النُخبة، وبينما تعامل معه آخرون باعتباره عرضا عبثيا يتمتع بالسلاسة وسهولة فهمه، ويناسب المتلقى العادى.
العرض تدور أحداثه فى فترة تاريخية يكتشف فيها بعض البشر قسوة وعبثية العالم الذى يعيشون فيه، بعد حروب وصراعات أدت لمقتل أكثر من 15 مليونا فى الحرب العالمية الأولى وأكثر من 70 مليونا فى الحرب العالمية الثانية، من هنا تقتنع تلك المجموعة بأنه يجب تغيير العالم.
وكذلك العرض المسرحى «أداجيو.. اللحن الأخير» للمخرج السعيد منسى، والمأخوذ عن رواية بنفس الاسم للكاتب إبراهيم عبد المجيد، والتى تدور أحداثه فى إطار درامى يشبه معزوفة إنسانية، تمزج بين قصة حب معقدة واضطرابات نفسية، وذكريات تقود إلى عوالم غير مرئية.
وأثار عرض «أوليفر بالعربى» تفاعلًا جماهيريًا فى المهرجان، خاصة وأن أبطاله من الأطفال والفنانين الشباب، فى عرض ميوزيكال، يعتمد على الحوار المُغنى لايف على المسرح، وهو من إنتاج فرقة فابريكا للمسرح الموسيقى عن الرواية العالمية أوليفر تويست لتشارلز ديكنز وموسيقى ليونيل بارت.
وكذلك أثار عرض «ماذا لو» اهتمام الجمهور، وذلك عبر تناول خاص لرواية «مكتبة منتصف الليل» لمات هيج، إعداد وإخراج ماركو نبيل، وتدور أحداثه حول فتاة تصل إلى لحظة فاصلة بين الحياة والموت، فتجد نفسها داخل مكتبة غامضة تضم نسخًا متعددة من حياتها، وتقود كل نسخة منها على اختيار مختلف كانت قد ندمت عليه.
وفى السياق نفسه يدور عرض «لحظة واحدة»، تأليف وإخراج يوسف مراد منير، ويتناول من خلاله ممثلة مسرحية تقرر إنهاء حياتها بعد شعورها بانطفاء حلمها وتراجع جمهور المسرح، وقبل إقدامها على الانتحار يظهر لها شخص تستعيد معه رحلتها مع المسرح، وتستعرض محطاتها مشاهد وأغان من أشهر أعمالها، والتى تجدد رغبتها فى الحياة.
وفى معالجة نفسية وإنسانية قدم فرقة نور المسرحية عرضها «تصبحى على خير يا ماما»، تأليف مارشا نورمان، وترجمة سناء صليحة، ودراماتورج وإخراج نور إسماعيل، وتدور أحداثه خلال ليلة حاسمة بين أم وابنتها، بعد أن تفصح الابنة عن قرارها بإنهاء حياتها، وخلال المواجهة تنكشف تفاصيل العلاقة بينهما، وما مرت به الأسرة من أزمات.
وفى تجربة كوميدية مختلفة، قدم العرض المسرحى «شنب البنات» تأليف مينا نبيل وإخراج عزة حسن، تدور أحداثها فى عالم فى إطار فنتازى حول 3 فتيات يعشن رفقة جدتهم، وفى ليلة الحنة الخاص بالعروسة، تصيبهن لعنة غامضة تحول فتاتين وجدتهما إلى رجال بينمى تبقى واحدة منهن على حالها.
وقدم المخرج أحمد الرمادى من خلال فرقته المستقلة «مشروع حلم» العرض المسرحى «ميرامار» للكاتب نجيب محفوظ، وكتب لها المعالجة السعيد سالمان، وبطولة سهيلة الأنور وأحمد عباس وأمير الصم ونغم صالح وفادى رأفت وعبد الرحمن محسن وأحمد نادى ونشوى على، ليقدم لنا الرمادى عرضًا برؤية مختلفة لم تخرج خارج إطار الرواية.
ولفت المخرج أمير اليمانى الانتباه لعرضه «متولى وشفيقة» عبر إعادة قراءة للحكياية الشعبية من زاوية تفتح باب التساؤل حول ما جرى بعد النهاية المأساوية وقتل شفيقة، والعرض من تأليف محمد على إبراهيم.