صادرات الفحم المصري ترتفع 4.6% خلال النصف الأول من 2026

آخر تحديث: الخميس 10 سبتمبر 2026 - 4:48 م بتوقيت القاهرة

أميرة عاصي ومحمد فوزي وأحمد نصر

-تجار: سعر الطن ارتفع 82% منذ بداية العام ليسجل 31 ألف جنيه

 

-مُصدر: الطلب الخليجي على الفحم المصري ارتفع بشدة بعد إغلاق مضيق هرمز

 

-السعودية و«عرب الداخل» أكبر المستوردين للفحم المصري

 

ارتفعت قيمة صادرات الفحم المصري خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 4.6% لتصل إلى 22.3 مليون دولار، مقابل 21.3 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي حصلت «الشروق» على نسخه منها.

وبحسب بيانات الإحصاء، تصدر مصر الفحم إلى أكثر من 35 دولة أبرزهم السعودية وتركيا والعراق والأردن وسوريا وفلسطين وإسرائيل وكندا وليبيا والكويت والإمارات.

ويقول حسام رزق، صاحب شركة فحم مصري، إن السبب وراء زيادة الصادرات خلال الفترة الأخيرة هي ارتفاع الطلب من قبل الدول الخليجية على الفحم المصري، بعد إغلاق مضيق هرمز، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وأضاف رزق لـ«الشروق» أن الدول الخليجية تعتمد في الأساس على استيراد الفحم من إندونيسيا، ثم نيجيريا، ولكن مع إضرابات الشحن العالمية، وإغلاق المضيق الذي يمر منه أغلب واردات الفحم العالمية، قرر المتعاملون العرب زيادة الاعتماد على الفحم المصري في هذه الفترة.

وبحسب رزق، فإن ارتفاع حجم الطلب على الفحم رفع الأسعار بالسوق المحلية من 17 ألف جنيه في يناير الماضي، إلى 31 ألف جنيه حاليا.

وتابع: «الفحم المصري جودته أقل من نظيره الأندونيسي أو النيجيري ولكن سعره أقل بكثير بسبب تكلفة الشحن التي تمنحه ميزة تنافسية بالأسواق الخليجية»، مشيرا إلى أن انقطاع الامدادات من الشرق دفعت المستوردين العرب إلى الاعتماد على المنتج المحلي بشكل كبير.

وبالرغم من ارتفاع الصادرات إلا أن رزق يرى أن إجمالي الكميات المُصدرة ضئيلة جدا مقارنة بحجم المخزون بالسوق المحلية.

وأشار رزق إلى أن انتشار ظاهرة قطع الأشجار الحالية ليس لها علاقة بزيادة صادرات الفحم، وإنما هي أمور تخص أجهزة الدولة فقط، موضحا أن خشب هذه الأشجار لن يُنتج منه الفحم إلا بعد عامين على الأقل.

ولفت إلى أن منتجي الفحم يعتمدون على أشجار المزارع والحدائق، موضحا أن هذه المنتجين يتعاقدون مع مزارع الفواكه كالمانجا على سبيل المثال للحصول على أخشاب الأشجار وقت "التطعيم" أو استبدال الأشجار، وهي عملية تحدث كل 5 أعوام.

ومن جانبه، قال مُصدر آخر، فضل عدم ذكر اسمه، إن أكثر المستوردين للفحم المصري هم السعودية، وعرب الداخل (إسرائيل)، بنسبة تستحوذ على نحو 90% تقريبا من صادرات الفحم المصرية.

وأضاف: «إننا لا نتعامل مع مستوردين إسرائليين ولكننا نتعامل مع تجار فلسطنيين ولكن الشحنة يجب أن تصل لهم من خلال إسرائيل».

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية في تقرير لها أمس الخميس، ارتفاع الطلب العالمي على الفحم بنسبة 1.2% خلال عام 2026 ليصل إلى 8.94 مليار طن، وذلك بسبب الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الوكالة إن الاضطرابات التي طالت شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أدت إلى ارتفاع الأسعار وشجعت على زيادة توليد الكهرباء من الفحم في البلدان التي تمتلك محطات توليد تعمل بالغاز وقدرات احتياطية لتوليد الكهرباء من الفحم.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved