عمرو العادلي: قوة المنافسة في جائزة «خيري شلبي» جعلت الوصول للقائمة القصيرة فوزًا في حد ذاته
آخر تحديث: الخميس 10 سبتمبر 2026 - 2:27 ص بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي
أكد الكاتب عمرو العادلي، عضو لجنة تحكيم جائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول في دورتها السابعة، أن المنافسة على الجائزة كانت قوية، في ظل وجود أعمال جادة ومتميزة وصلت إلى مراحلها النهائية، مشيرًا إلى أن اختيار الرواية الفائزة جاء بعد منافسة حقيقية بين تجارب روائية تستحق التقدير.
وأوضح العادلي، خلال احتفالية إعلان الفائز بالجائزة التي أُقيمت بمقر دار الشروق، اليوم الأربعاء، أن الوصول إلى القائمة القصيرة يمثل فوزًا في حد ذاته، خاصة أن الأعمال المتقدمة تمر بمراحل متعددة من التصفية قبل الوصول إلى عدد محدود من النصوص، مضيفًا أن انتقال العمل من بين مئات المشاركات إلى القائمة القصيرة يُعد إنجازًا للكاتب، ويؤكد أن تجربته استطاعت أن تحظى بتقدير لجنة التحكيم وتصل إلى مرحلة متقدمة من المنافسة.حتى إذا لم يحصل في النهاية على الجائزة، لأن مجرد الوصول إلى هذه المرحلة يعني أن النص استطاع أن يلفت انتباه لجنة التحكيم ويثبت جدارته بالمنافسة.
وأشار إلى أن الفروق بين الأعمال المتقدمة قد تكون محدودة، وأن تحديد الفائز في النهاية يرتبط برؤية لجنة التحكيم وذائقتها وتقييمها للعناصر الفنية في كل نص، مؤكدًا أن عدم حصول رواية على الجائزة لا يعني بالضرورة أنها أقل قيمة من العمل الفائز.
ويرى العادلي أن أهمية الجوائز بالنسبة إلى الكاتب لا تكمن فقط في التقدير المادي أو المعنوي، وإنما في منح الكاتب قدرًا من الثقة في تجربته. وقال إن الكاتب يظل طوال مشواره الإبداعي معرضًا للتساؤل والشك في ما يكتبه: هل هو جيد؟ هل يسير في الاتجاه الصحيح؟ وهل ما يقدمه حقيقي أم أنه يبالغ في تقدير تجربته؟ وتأتي الجائزة، في هذه الحالة، لتمنحه إجابة إيجابية وتقول له إنه على الطريق الصحيح وعليه أن يواصل.
وشدد على أن الكاتب لا ينبغي أن يجعل الجوائز هدفًا للكتابة، مؤكدًا أن الكتابة نفسها أهم وأبقى من أي تقدير. لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن للجائزة قيمة تتجاوز صاحبها، لأنها توجه رسالة إلى القراء بأن هذا الكاتب يستحق القراءة، وتلفت الانتباه إلى تجربة ربما لم تكن تحظى بالانتشار الكافي قبل حصولها على التقدير.
وحذر العادلي من أن تتحول الجوائز إلى عامل يدفع بعض الكتاب إلى إنتاج أعمال مصممة خصيصًا للفوز، موضحًا أن هناك فرقًا بين كاتب يكتب نصًا جادًا ثم تأتي الجائزة كتقدير له، وكاتب يستهدف الجائزة منذ البداية، فيختار موضوعًا أو أسلوبًا رائجًا أملاً في الوصول إليها. وأكد أن العمل الأدبي إذا افتقد شرطه الفني الحقيقي، فلن تنقذه ملاءمة موضوعه لما هو رائج في المشهد الثقافي.
وأكد أن دور الناشر في دعم الأعمال المتميزة لا ينبغي أن يتوقف عند نشر العمل الفائز، موضحًا أن منح الأعمال التي وصلت إلى مراحل متقدمة فرصًا أخرى للنشر والوصول إلى القراء يمكن أن يمثل امتدادًا مهمًا لدور الجائزة، خصوصًا في ظل تقارب مستويات عدد من التجارب المتنافسة.