فلسطين وإيطاليا تترأسان اجتماعا عربيا أوروبيا حول آليات العمل الأوروبية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية
آخر تحديث: الخميس 10 سبتمبر 2026 - 6:23 م بتوقيت القاهرة
ليلى محمد
ترأست فلسطين وإيطاليا اجتماعاً غير رسمي جمع لجنة السفراء العرب بالممثلين الدائمين للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، برئاسة مشتركة لسفيرة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورج الدكتورة أمل جادو شكعة، والممثل الدائم لإيطاليا لدى الاتحاد الأوروبي السفير فينتشنزو تشيلستي، وبمشاركة المستشارة السياسية للممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام من جهاز العمل الخارجي الأوروبي، وعدد واسع من السفراء والممثلين العرب والأوروبيين.
وفي مداخلتها، استعرضت السفيرة جادو شكعة آخر المستجدات السياسية والتطورات الخطيرة في الأرض الفلسطينية المحتلة، في ظل استمرار الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان وإرهاب المستوطنين وسياسات الضم والتهجير القسري في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، محذرة من التهديد الوجودي الذي تتعرض له السلطة الفلسطينية والأسس السياسية والمؤسساتية والجغرافية لحل الدولتين.
وأكدت أن الحفاظ على حل الدولتين يتطلب ترجمة المواقف السياسية الأوروبية إلى إجراءات عملية وملموسة، داعية الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى دعم والبناء على الخطوات التي اتخذها عدد من الدول الأوروبية، بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بوقف التجارة مع المستوطنات غير القانونية، وكذلك دعم والانضمام إلى الخطوات التي تجسدت في البيان الصادر عن المملكة المتحدة وفرنسا وكندا وما تبعه من مواقف لعدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن المستوطنات ومنتجاتها.
وكانت السفيرة قد رحبت في مداخلتها بالخطوات التي اتخذتها أيرلندا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا، إلى جانب مواقف دول أوروبية أخرى الداعمة لاتخاذ إجراءات وطنية وأوروبية بشأن التجارة مع المستوطنات.
كما دعت السفيرة جادو شكعة إلى العمل على الإفراج عن أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، وتعزيز قدرة الحكومة الفلسطينية ومؤسساتها على الصمود ومواصلة الإصلاح، ودعم العملية الديمقراطية والانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر، إلى جانب دعم بدء المفاوضات نحو اتفاقية شراكة كاملة بين دولة فلسطين والاتحاد الأوروبي.
وشهد الاجتماع نقاشاً موسعاً، أكد خلاله سفير جامعة الدول العربية والسفراء العرب مركزية القضية الفلسطينية، ودعمهم للخطوات التي اتخذها عدد من الدول الأوروبية، وأهمية البناء عليها وتوسيعها بما يعزز التحرك الأوروبي لحماية الشعب الفلسطيني والتصدي للاستيطان والضم والتهجير، والحفاظ على حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
من جهتهم، شدد السفراء والممثلون الأوروبيون على أهمية التوصل إلى حلول عملية وملموسة إزاء التطورات الراهنة، وضرورة تعزيز وحدة وفاعلية الموقف الأوروبي، بما يحافظ على الأفق السياسي وحل الدولتين، مؤكدين أهمية مواصلة الحوار والتنسيق العربي–الأوروبي بشأن القضية الفلسطينية.
واختتمت السفيرة أمل جادو شكعة بالتأكيد أن دعم الدولة الفلسطينية وحل الدولتين يجب أن يقترن بخطوات تحمي مقوماتهما على الأرض، مشددة على ضرورة التحرك في الوقت الذي لا تزال فيه إمكانية تجسيد دولة فلسطين المستقلة قائمة.