البابا تواضروس الثاني يفتتح مبنى هيئة الأوقاف القبطية بعد تطويره وتوسعته
آخر تحديث: الخميس 10 سبتمبر 2026 - 8:36 م بتوقيت القاهرة
محمد فتحي
- البابا يطالب الهيئة بمزيد من العمل في مجالي التعليم والصحة لخدمة الكنيسة والوطن
افتتح البابا تواضروس الثاني، اليوم الخميس، مبنى هيئة الأوقاف القبطية بأرض الأنبا رويس، بالكاتدرائية المرقسية بعد تطويره وتوسعته.
كان في استقبال البابا لدى وصوله أعضاء مجلس إدارة الهيئة، حيث بارك اللوحة التذكارية التي تؤرخ لتطوير المبنى الجديد، وتفقد إدارات وأقسام الهيئة مشيدا بالجهد المتميز الذي بُذل وصولا للشكل الجديد الذي يكشف عن رؤية متطورة لإدارة هيئة الأوقاف تتناسب مع متطلبات العصر.
وألقى المستشار منصف نجيب سليمان، عضو مجلس إدارة الهيئة، كلمة المجلس، أشاد خلالها بالاهتمام الواضح من البابا بتطوير الهيئة وحرصه على متابعة وتشجيع كل خطوات التجديدات والإضافات التي تم إدخالها على عمل الهيئة لإحداث مزيد من الفاعلية في الأداء، مما يدعم تعظيم الفائدة على مستوى النتائج والمخرجات.
ونوه المستشار منصف بأن مسيرة العمل في التطوير تطلبت الاستعانة بخبراء في عدة مجالات لضمان الوصول لتطوير بالشكل الأمثل.
كما استعرض المسيرة التاريخية للهيئة التي بدأت بلجنة ثلاثية شكلها البابا كيرلس السادس عام 1959 بعد سيامته بطريركا بشهر واحد، ثم تشكلت الهيئة لأول مرة بقرار جمهوري عام 1960، مشيدا بجهود المتنيح البابا شنودة الثالث وكذلك الآباء المطارنة والأساقفة في الهيئة عبر سنواتها البالغة 66 عاما، والأمانة والإخلاص والدقة التي اتسم بها عملهم، لأجل صالح الهيئة والكنيسة.
كما قدم المهندس باسل سامي سعد عرضا لخطوات أعمال التجديدات.
وفي كلمته، أعرب البابا عن سعادته بما جرى من تطوير وتجديدات في مبنى الهيئة واصفا إياها بأنها "نقلة حضارية"، حيث إن الهيئة من وقت تأسيسها منذ 66 عاما لم تتمتع بمنشأ بهذا المستوى.
ولفت إلى أن هيئة الأوقاف القبطية هي هيئة رسمية وجدت بقرار جمهوري، وهي معنية بالثروة العقارية الكنسية، وشدد على أن هذه الأصول عبارة عن عشور وتبرعات قدمها أصحابها بدافع الحب، وبالتالي فإن كل من يعمل في الهيئة يجب أن يعلم أنه يتعامل مع عطايا قدمت بالحب لأجل الله.
وأوضح البابا أن الكنيسة ليست قديمة بل هي متجددة في كل يوم، ورغم أن العقيدة ثابتة وممتدة منذ 20 قرنا من الزمان، إلا أن التطوير والتجديد والإبداع والتحديث في الإنسان والمكان أمر لا بُد أن يحدث، فتجديد الأذهان ودورة العمل في الهيئة هو أمر مهم، ولا بُد أن تكون هناك رؤية كبيرة للمستقبل والمشروعات الاستثمارية.
وأضاف: "أتمنى أن يأتي اليوم الذي تنشئ فيه الهيئة مبان متعددة تخدم التعليم والصحة، وهي أمور مطلوبة بكثرة في خدمة الكنيسة ومهمة أيضا للوطن".
وعبر الباب عن أمنياته في أن يكون هذا التطوير قاعدة انطلاق لعمل وفكر جديد، لافتا إلى أن "نجاح أي عمل في الكنيسة على أي مستوى يستوجب الأمانة الكاملة في العمل والرأي والقرار وفي كل أمر، ونحن نعلم أن أنصاف الحقائق هي أكاذيب، وبالتالي يحتاج الأمر إلى الأمانة الفائقة في كل التعاملات".
وأُنشئت هيئة الأوقاف القبطية بالقانون رقم 264 لسنة 1960، وهي الجهة الرسمية المشرفة على أوقاف الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من أراضي وعقارات.