الإرهاب يبدأ بنقرة.. مرصد الأزهر يحذر من استهداف الشباب عبر الفضاء الرقمي
آخر تحديث: الخميس 10 سبتمبر 2026 - 11:56 ص بتوقيت القاهرة
آلاء يوسف
أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف أن التحذيرات الأوروبية من تصاعد خطر إرهابي غير مسبوق يستهدف الفئات الشابة والقاصرين عبر الفضاء الرقمي، تعكس تحولاً مفصليًا باتت فيه عمليات التجنيد تبدأ بنقرة زر.
وشدد على أن المواجهة تتطلب استراتيجية شاملة تجمع بين الرصد التقني، والتفكيك الفكري لأطروحات التنظيمات، وتفنيد تحريفها للمفاهيم الدينية من جذورها بدلاً من الاكتفاء بحذف المحتوى.
كانت بعض مؤسسات الاتحاد الأوروبي قد حذرت من تصاعد خطر إرهابي غير مسبوق يستهدف الفئات الشابة رقميًا، مستفيدًا من سهولة الوصول إلى المحتويات المتشددة والتفاعل مع شبكات التنظيمات المتطرفة عبر منصات التواصل ومجتمعات الألعاب الإلكترونية.
وفي هذا الصدد، نقل تقرير لشبكة «يورونيوز» عن المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية والهجرة أن خريطة التهديد الإرهابي تشهد تحولاً متسارعًا مع تزايد استقطاب الشباب وتحولهم من متابعين للمحتوى التحريضي إلى مخططين أو منفذين لأعمال عنيفة.
وأبدت أجهزة الأمن الأوروبية قلقًا بالغًا جراء إدارة عمليات التجنيد داخل تطبيقات تراسل مشفرة وغرف دردشة خاصة بالألعاب الإلكترونية، ما يُعقد مهمة الرصد المبكر.
وأشارت المعطيات الأمنية إلى أن التهديد لم يعد محصورًا في الهياكل التنظيمية التقليدية، بل امتد ليشمل أفرادًا وخلايا صغيرة يتحركون بشكل مستقل أو بتوجيهات رقمية عن بُعد لتنفيذ هجمات منخفضة التعقيد باستخدام أدوات بسيطة دون الحاجة لمعسكرات تدريب.
وحذر التقرير من توظيف التنظيمات لأدوات الذكاء الاصطناعي وخوارزميات المنصات لتوجيه المحتوى التحريضي ونظريات المؤامرة نحو المستخدمين الأكثر هشاشة، واحتجازهم داخل "فقاعات مغلقة" تُغذي العزلة.
وردًا على ذلك، كثفت دول الاتحاد الأوروبي تعاونها مع شركات التكنولوجيا لتسريع حظر المواد المتطرفة، مع التأكيد على أن الحل الأمني يتطلب إسنادًا مجتمعيًا يدعم الأسرة والمدارس لتوفير بدائل فكرية ونفسية للشباب.