الحكومة الإيرانية تعارض مشروع قانون يقيّد التواصل مع مؤسسات أجنبية

آخر تحديث: الخميس 10 سبتمبر 2026 - 3:21 م بتوقيت القاهرة

وكالات

عارضت الحكومة الإيرانية مشروع قانون في البرلمان من شأنه تشديد العقوبات الجنائية على الأنشطة التي يعتبرها تشكل نفوذًا أو تغلغلًا أجنبيًا، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا».

ومن شأن مشروع القانون، الذي تدعمه لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، أن يقيد التواصل مع وسائل الإعلام والمؤسسات الأجنبية وتبادل المعلومات والتعاون العلمي، وغيرها من الأنشطة التي ترى السلطات أنها تسهل النفوذ الأجنبي، بحسب ما ذكرت وكالة «رويترز».

والخميس الماضي، دعا خبراء أمميون إيران، إلى التخلي فورًا عن مشروع قانون من شأنه تجريم أي تواصل بين المواطنين الإيرانيين وأشخاص أو جهات أجنبية، محذرين من أن المشروع قد يؤدي إلى تشديد خطير للقيود على الحريات الأساسية وعزل الإيرانيين عن المجتمع الدولي.

وقالت بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن إيران إن مشروع القانون، الذي لا يزال قيد الإعداد ولم يُعتمد بصيغته النهائية، أثار لديها «قلقًا بالغًا»، مشيرة إلى أن مواده المقترحة قد تفرض قيودًا واسعة على التواصل والتعاون بين الإيرانيين والأشخاص أو الكيانات داخل إيران وخارجها.

وينص مشروع القانون على حظر الأنشطة والاتصالات مع الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، سواء كانوا إيرانيين أو أجانب، إذا اعتُبرت هذه الأنشطة أو الاتصالات مضرة باستقلال إيران أو وحدتها الوطنية أو تعاليمها الدينية أو سيادتها الوطنية.

ويقول معدّو المشروع إن الهدف منه هو حماية استقلال إيران وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية وخصائصها الثقافية.

وحذر الخبراء الأمميون من أن التواصل مع دول أجنبية ووسائل الإعلام الدولية والمؤسسات التعليمية والمدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني قد يُعرّض الأشخاص للملاحقة باعتباره من الجرائم الأمنية الخطيرة.

وبموجب الصيغة المطروحة، قد يواجه صحفيون وأكاديميون ونشطاء وغيرهم أحكامًا بالسجن تصل إلى 30 عامًا لمجرد التواصل مع مؤسسات أو جهات أجنبية.

في المقابل، دافع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الإيراني، عباس غلرو، عن مشروع القانون، قائلًا لوكالة «مهر»إن الهدف منه هو حماية المواطنين الإيرانيين من الاختراقات الأجنبية، وإنه لا يوجد ما يدعو إلى القلق بشأن المشروع، معتبرًا أن الانتقادات الموجهة إليه ناتجة عن عدم فهم كافٍ لمضمونه وأهدافه.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved