شركات أجهزة كهربائية بالسوق المحلية تسرح آلاف العمال بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع المبيعات
آخر تحديث: السبت 10 أكتوبر 2026 - 6:17 م بتوقيت القاهرة
محمد فوزى:
• رئيس الشعبة: القطاع يمر بظرف سيئ.. ورسوم الإغراق على الصاج أثرت بشكل كبير
• مسئول بشركة كبرى: الوضع الاقتصادى صعب واستغنينا عن العمالة المؤقتة فقط
• صلاح: 60% تراجعا فى حجم المبيعات خلال العام الحالى
أقدمت بعض الشركات العاملة فى قطاع الأجهزة الكهربائية بالسوق المحلية على تسريح آلاف الأيدى العاملة لديهم خلال الفترة الأخيرة، فى واحدة تعتبر من أكبر موجات تصفية العمالة فى تاريخ تلك الشركات، وفق تقديرات عدد من العاملين بالقطاع تحدثوا لـ«مال وأعمال - الشروق».
وأرجع عدد من المصادر هذه الموجة من تسريح العمالة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التى يمر بها القطاع، لافتين إلى أن المصانع تواجه تراجع كبير فى حجم مبيعاتها، خلال الفترة الماضية، وهو ما أثر على الإيرادات والأرباح.
وفى هذا الصدد يقول حسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية باتحاد الصناعات المصرية، إن الشركات والمصنعين يعانون من وضع اقتصادى صعب، بسبب الركود الحاد الذى يسيطر على السوق المحلية.
وأضاف مبروك لـ«مال وأعمال - الشروق» أن المبيعات تراجعت بنسبة كبيرة جدًا قد تتجاوز الـ50% مقارنة بالظروف الطبيعية للسوق، وهو ما أجبر الشركات على تخفيض حجم الإنتاج نسبيًا.
وأشار إلى أن اختيار تخفيض الإنتاج يُجبر الشركات على الاستغناء عن جزء من العمالة لتخفيض التكاليف، متابعًا: «مفيش حد عايز يعمل كده ولكن الظروف فى غاية الصعوبة».
وأشار رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية إلى أن العامل الرئيسى المسبب لحالة الركود الحالية هو «الأسعار المرتفعة»، لافتًا إلى أن المصنعين يواجهون ارتفاعًا كبيرًا فى تكاليف الإنتاج، بسبب الاضطرابات العالمية وزيادة أسعار الخامات، فضلًا عن رسوم الإغراق التى فُرضت مؤخرًا على واردات الصاج.
وأعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، فى أبريل الماضى، فرض رسوم وقائية نهائية على الواردات من صنف منتجات نصف الجاهزة من حديد أو صلب من غير الخلائط (البليت) تصل إلى 13%، وعلى واردات الصاج المدرفل على الساخن بنسبة 13.5%، وذلك لمدة 3 سنوات.
ويقول مبروك إن تلك الرسوم وحدها رفعت تكلفة إنتاج الأجهزة الكهربائية بنسبة تتراوح بين 5 و7%، وهو ما انعكس على أسعار السلع المعمرة للمستهلك النهائى، متابعًا: «المصانع تواجه ظروف خارجية صعبة فيجب على الحكومة أن تُزيل الضغوط الداخلية فى الوقت الحالى»، فى إشارة منه على طلب القطاع بإيقاف تلك الرسوم.
ومن جانبه قال مصدر مسئول فى إحدى أكبر الشركات الوطنية العاملة بالسوق المحلية بقطاع الأجهزة المنزلية والكهربائية، إن شركته استغنت بالفعل عن آلاف العمالة خلال الفترة الماضية، وسط ضغوط اقتصادية كبيرة، تتمثل فى انخفاض المبيعات وارتفاع التكاليف.
وأضاف المصدر، الذى فضل عدم ذكر اسمه، أن الشركة استغنت عن العمالة المؤقتة فقط، متابعًا: «بمجرد انتهاء العقد المبرم بين العامل والمؤسسة لن تجدد له المدة بسبب عدم احتياج الشركة له خلال الفترة الحالية».
وأوضح أن شركته قللت حجم إنتاجها بالفعل خلال الفترة الماضية بنسبة كبيرة، وهو ما دفعها إلى الاستغناء عن حجم عمالة كبير جدًا مؤخرًا.
ومن جانبه قدر شريف صلاح، نائب رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، حجم العمالة المفصولة من القطاع فى الفترة الأخيرة بأكثر من 20 ألف عامل تقريبًا.
وأضاف صلاح أن حجم مبيعات الأجهزة الكهربائية والمنزلية تراجع بنحو 60% تقريبًا خلال العام الحالى، متابعًا: «الناس بتشترى السلع الأساسية بالعافية».