هل تخشى الإبر؟.. استمع إلى موسيقاك المفضلة لتخفيف الألم
آخر تحديث: السبت 10 أكتوبر 2026 - 11:43 ص بتوقيت القاهرة
زيورخ - (د ب أ)
أظهرت اختبارات أن الاستماع إلى الموسيقى المفضلة قد يساعد في تخفيف الألم الذي يشعر به الشخص أثناء إجراءات طبية مثل التطعيم.
وذكر فريق بحثي في دورية "فرونتيرز إن بين ريسيرش" العلمية أن موسيقى موتسارت لم تحقق التأثير نفسه الذي حققته الألحان المفضلة للمشاركين في تخفيف الألم، وذلك استنادا إلى نتائج دراسة محدودة شملت نحو 200 مشارك. وأشار الباحثون إلى أن النتائج لا تزال أولية وتحتاج إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.
وأوضح أندريه كريستينيل دراجنيا، الباحث الرئيسي في الدراسة من المستشفى الجامعي في زيورخ، أن مستوى الألم الذي يشعر به الشخص عند إدخال إبرة قد يختلف بدرجة كبيرة من شخص إلى آخر. وأظهرت دراسات سابقة مرارا أن الاستماع إلى الموسيقى يؤثر عموما في الإحساس بالألم. ووفقا للتحليل الجديد، تلعب التفضيلات الموسيقية الشخصية دورا في ذلك أيضا.
وقالت ميريتيل جارسيا ألزامورا، الباحثة الرئيسية المشاركة في الدراسة من المستشفى الجامعي في زيورخ: "أنصح المرضى بالاستماع إلى الموسيقى، خصوصا أولئك الذين يحبون الموسيقى عموما".
وأوضحت الباحثة، أن المستشفى سيولي هذا الأمر اهتماما أكبر، قائلة: "في ضوء نتائجنا، سنوسع استخدام الموسيقى أثناء سحب الدم من الأوردة في إطار فحوص الأشعة، لا سيما لدى المرضى الذين يعانون القلق أو رهاب الأماكن المغلقة".
وشملت الدراسة التي أجراها فريق المستشفى 204 مرضى تتراوح أعمارهم بين 17 و83 عاما، وكانوا يستعدون للخضوع لفحص بالرنين المغناطيسي يستلزم إعطاء مادة تباين. وقُسّم المشاركون إلى أربع مجموعات استمعت أثناء إدخال القنية الوريدية إلى أحد الخيارات التالية: عدم الاستماع إلى الموسيقى، أو الاستماع إلى الموسيقى المفضلة، أو الاستماع إلى موسيقى استرخاء محددة، أو الاستماع إلى سوناتا لموتسارت.
وشملت الموسيقى المفضلة للمشاركين الموسيقى الكلاسيكية وأغاني البوب الحديثة، وتنوعت بين مؤلفات بيتهوفن وموسيقى الهارد روك.
وبدأ تشغيل الموسيقى قبل سحب الدم من الوريد. وقيّم المشاركون الألم الذي شعروا به على مقياس من 1، أي "لا ألم"، إلى 10، أي "أشد ألم يمكن تخيله". وجُمعت التقييمات قبل إدخال الإبرة مباشرة، ثم بعد الإجراء مباشرة، وبعد 30 ثانية، وبعد دقيقتين. وأفاد 71 شخصا بأنهم شعروا بالألم حتى قبل وخز الإبرة.
وأظهرت النتائج أن المجموعة التي استمعت إلى الموسيقى المفضلة شهدت انخفاضا ملحوظا في مستوى الألم في المتوسط، سواء لدى المرضى الذين شعروا بالألم قبل الوخز أو الذين لم يشعروا به. أما موسيقى موتسارت، فأظهرت البيانات أنها أدت إلى انخفاض ملحوظ إحصائيا في الألم لدى الأشخاص الذين كانوا يعانون الألم بالفعل قبل الإجراء فقط.
ولم يتمكن الباحثون من رصد انخفاض ملموس في الإحساس بالألم لدى المجموعة التي استمعت إلى موسيقى الاسترخاء. وأوضحوا أن المقطوعة كانت بطيئة وهادئة وقليلة التغير في الإيقاع والديناميكية. ويرجح الباحثون أن المرضى لم ينتبهوا إليها بوعي، أو أنهم تجاهلوها ببساطة. لكنهم شددوا على أنه لا يمكن الاستنتاج من هذه النتيجة أن موسيقى الاسترخاء عديمة الفائدة دائما.
ومع ذلك، فإن دلالة الدراسة محدودة للغاية بوجه عام. فقد كانت المجموعات صغيرة، ولم يُوزع المشاركون عليها عشوائيا، بل وفقا للتسلسل الزمني لمواعيد فحوص الرنين المغناطيسي المحددة. كما أن سحب الدم من الوريد تسبب في ألم قصير الأمد وخفيف في الغالب، ولذلك لا يمكن تعميم النتائج على الإجراءات الطبية الأطول أو الأكثر إيلاما.