تصاعد أزمة مدرسة أحمد زويل للغات في بني سويف.. إحالة المديرة للتحقيق والأهالي يلجأون للنيابة الإدارية

آخر تحديث: السبت 10 أكتوبر 2026 - 12:27 م بتوقيت القاهرة

حازم الخولي

قررت مديرية التربية والتعليم بمحافظة بني سويف تحويل واقعة مديرة مدرسة الدكتور أحمد زويل الرسمية للغات بمركز سمسطا إلى الشؤون القانونية بالمديرية، إثر تلقيها شكاوى من أهالي الطلاب تتضمن التضرر من المعاملة السيئة لمديرة المدرسة تجاه التلاميذ والمعلمين وأولياء الأمور.

وكان عدد من أولياء الأمور قد وجهوا مذكرة للوزارة تشير إلى سوء معاملة إدارة المدرسة للطلاب وذويهم، وبناءً عليه تشكلت لجنة وزارية أوردت في تقريرها ثبوت الواقعة بعد استجواب عدد من الطلاب والمدرسين، وتم تحويل الملف للشؤون القانونية بالمديرية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية بخصوص الملاحظات الواردة بالتقرير.

وبناءً عليه تقرر إحالة المادة للشئون القانونية للبت في الإجراءات المتبعة حيال ما ورد بالتقرير، مع استبعاد مديرة المدرسة، إلى ديوان إدارة سمسطا التعليمية بذات المسمى الوظيفي، لحين انتهاء التحقيقات أو صدور قرارات جديدة.

ووفقاً للمذكرة التي حصلت "الشروق" على نسخة منها، فقد جرى إسناد المهمة لمدير إدارة المدارس الرسمية للغات ومدير عام إدارة سمسطا التعليمية لتكليف من يراه مناسباً لتسيير الشئون الإدارية بالمدرسة مؤقتاً لحين انتهاء التحقيقات أو ورود تعليمات مستجدة.

وكانت مدرسة الدكتور أحمد زويل الرسمية لغات بمركز سمسطا في بني سويف قد شهدت تصاعداً في حدة الأحداث عقب صدور قرار نقل مديرة المدرسة.

وأثار القرار حالة من الغضب والرفض بين أعضاء مجلس الآباء والأمناء وجمع غفير من أهالي الطلاب، الذين تقدموا بشكاوى رسمية لوكيل وزارة التربية والتعليم والنيابة الإدارية، مطالبين بإلغاء القرار فوراً ومحاسبة المتسببين في هذه الأزمة، مع إصرارهم التام على بقاء المديرة بموقعها

وصرح أعضاء مجلس الآباء والأمناء لـ "الشروق" بأن قرار النقل لا يخدم العملية التعليمية ولا يلبي تطلعات أولياء الأمور، مؤكدين أن الإجراء جاء نتيجة استهداف كيدي للمديرة من قِبل معلمين سبق نقلهم خارج المنظومة التعليمية بالمدرسة.

وأوضح أحد أولياء الأمور لـ "الشروق" أنه بمراجعة الشكوى المرفوعة ضد المديرة تبين أن غالبية الموقعين عليها هم مدرسون باستثناء ولية أمر واحدة. وكشف المصدر عن مفاجأة مدوية، إذ احتوت الشكوى على اسم شخص يتواجد خارج البلاد منذ فترة طويلة، مما يثير تساؤلات حادة وشبهة تزوير في أوراق رسمية قدمت للمسؤولين.

ووصل الاحتقان لأوجِهِ أثناء حضور اللجنة المكلفة بالتحقيق داخل المدرسة؛ حيث أكد الأهالي لـ "الشروق" رفض أعضاء اللجنة الاستماع لإفادات أولياء الأمور أو مجلس الآباء، واكتفائهم باقتضاب بالقول: "حصلنا على ما نريد".

وهو ما دفَع إحدى وليات الأمور لإبلاغ شرطة النجدة وتحرير محضر رسمي بالواقعة لإثبات حقها في الدخول والتعبير عن موقفها، مع توثيق مجريات الأحداث عبر مقاطع فيديو.

كما تساءل أولياء الأمور عن كيفية تسريب موعد زيارة اللجنة لمعلمين من خارج المدرسة وحضورهم بالتزامن مع توقيت المعاينة.

وذكر عضو بمجلس الآباء لـ "الشروق" أنهم حاولوا مقابلة وكيل وزارة التربية والتعليم ببني سويف للمرة الثانية لمناقشة المستجدات وعرض المستندات، إلا أنهم تفاجأوا برفض استقبالهم.

وأمام إغلاق أبواب التواصل، تقدم المجلس بشكوى رسمية للنيابة الإدارية للتحقيق في الملابسات وما وصفوه بـ "التعنت غير المبرر والإصرار على تنفيذ قرار التعطيل دون سند قانوني سليم".

وانتقد الأهالي التناقض الصريح في القرار؛ إذ نص على أن الاستبعاد يأتي "لحين انتهاء التحقيقات"، في حين لم يتم استدعاء المديرة أو استجوابها أو إجراء أي تحقيق رسمي معها حتى هذه اللحظة.

وطالب أولياء الأمور الوزارة بالكشف عن قرار تكليف اللجنة ومهمتها الرسمية، والتحقيق في الشكوى التي استُند إليها، استعادةً للاستقرار والهدوء داخل الصرح التعليمي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved