تحذيرات من تفشي الجرب بين الأسرى الفلسطينيين وسط إهمال سلطات الاحتلال
آخر تحديث: السبت 10 أكتوبر 2026 - 6:33 م بتوقيت القاهرة
وكالات
قالت جمعية واعد الحقوقية أن المخاوف الإنسانية والصحية تتصاعد جراء تفشي مرض السكابيوس (الجرب) بشكل ملحوظ بين الأسرى والأسيرات الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وسط تعمد إدارة السجون حرمانهم من الرعاية الطبية والعلاج اللازم.
وكشفت المعطيات الموثقة لدى الجمعية عن معاناة قاسية تعيشها الأسيرات داخل سجن الدامون نتيجة هذا المرض الجلدي، وفق وكالة سند.
وأشارت إلى تعرض الأسيرة مها عبد الرحمن رفاعي (55 عامًا) من بلدة عناتا، لإصابة حادة تسببت لها بحكة شديدة أدت إلى جروح ونزيف مستمر في الجلد وحرمان تام من النوم، دون أن تتلقى استكمالًا لعلاجها الطبي.
وشملت الإصابات الموثقة الأسيرة ذكرى رأفت سعيد ناصر (23 عامًا) من بلدة دير شرف قضاء نابلس، والتي حرمت هي الأخرى من الحصول على أي علاج فعال للمرض.
واعتبرت "واعد" أن استمرار هذه الانتهاكات وظهور حالات متكررة من الأمراض الجلدية يعكسان خطورة الظروف الاعتقالية،وغياب أبسط مقومات النظافة الشخصية والملابس النظيفة، الأمر الذي يهدد حياة الأسرى وينذر بكارثة صحية حقيقية إن لم يتم تداركها.
ووجهت جمعية واعد للأسرى والمحررين نداءً عاجلاً إلى كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية والطبية الدولية، داعيةً إلى التحرك الفوري للضغط على الاحتلال، وضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة للأسرى والأسيرات، وحماية حقهم الأساسي في العلاج والحياة الكريمة.
وبحسب معطيات مؤسسات الأسرى ، بدأ "سكابيوس" بالانتشار في سجون الاحتلال منذ أشهر، في ظل تراجع أدوات النظافة وصعوبة تبديل الملابس والاستحمام.
وتشمل إجراءات التضييق، وفق إفادات الأسرى، سحب مساحيق الغسيل والصابون وحظر بعض أدوات الحلاقة، إلى جانب تقليص فترات الاستحمام وقطع المياه لفترات.
وتفاقم الاكتظاظ وسوء التهوية من انتشار المرض، إذ تضم بعض الغرف أعدادًا كبيرة من الأسرى، بينهم مصابون بالسكابيوس.
وأشارت الإفادات إلى أن استمرار الألم والحرمان من النوم يفاقمان الضغوط النفسية والعصبية التي يتعرض لها الأسرى.
وتتهم مؤسسات حقوقية إدارة سجون الاحتلال بالتقصير في توفير العلاج، مشيرة إلى غياب المراهم والأدوية والمضادات الحيوية اللازمة لبعض الحالات.
ويحتجز الاحتلال، وفق معطيات مؤسسات الأسرى، نحو 9400 أسير فلسطيني في أكثر من 23 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق، بينهم نحو 90 أسيرة ونحو 380 طفلًا، إلى جانب آلاف المعتقلين إداريًا.