«الشروق» ترصد كواليس تسع ساعات لاجتماع وزراء الخارجية العرب حول القدس

آخر تحديث: الأحد 10 ديسمبر 2017 - 9:48 م بتوقيت القاهرة

كتبت ــ سنية محمود:

- الدول المعتدلة رجحت «التصعيد التدريجى» بداية من مجلس الأمن والأمم المتحدة.. والعراق «يأسف» لرفض مقترحه بشأن التصعيد السياسى والاقتصادى
التحرك السياسى والقانونى فى مجلس الأمن والأمم المتحدة لمواجهة القرار الأمريكى بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل بعيدا عن الشتائم والمزايدات وتصفية الحسابات وتوزيع اللوم هو ما اتفق عليه وزراء الخارجية العرب فى اجتماعهم الطارئ، أمس، بالقاهرة والذى امتد لفجر اليوم بعد مناقشات استمرت تسع ساعات برئاسة وزير خارجية جيبوتى على يوسف.


وكشف مصدر دبلوماسى عربى شارك فى الاجتماع لـ«الشروق» أن مطالب وزير الخارجية الفلسطينى رياض المالكى من الوزراء لم تلق قبولا ومنها الدعوة لزيارة القدس وإنهاء الدور الأمريكى كراعٍ لعملية السلام لانحيازه التام لإسرائيل وإلقاء البعض الآخر اللوم على الخلافات العربية مطالبين بالمقاطعة الاقتصادية للولايات المتحدة كرد فعل على القرار الأمريكى إلى جانب رفض مقترح عراقى بشأن إجراءات اقتصادية ودبلوماسية عربية ضد الولايات المتحدة فى حال عدم تراجعها عن قرارها.

وأوضح المصدر أن صوت العقل الذى تمثل فى الدول المعتدلة داخل مجلس الجامعة رأت أنه من الحنكة التحرك عبر خطوات تصعيدية، تبدأ أولا فى مجلس الأمن والأمم المتحدة لمخالفة القرار الأمريكى جميع القرارات الدولية الخاصة بوضع القدس، مؤكدين أن «الجعجعة» لن تأتى بثمارها ووضع جميع الخيارات ومنها عقد قمة عربية استثنائية بالأردن إذا ما اقتضت الحاجة لذلك وإعطاء الفرصة للجانب الإسلامى المتمثل فى القمة والتى تعقد فى إسطنبول الأربعاء المقبل لتنسيق مواقفه مع الجانب العربى والذى تشمله القمة الإسلامية أيضا.

من جانبها، أبدت وزارة الخارجية العراقية، اليوم، أسفها لرفض المقترح الذى قدمته بخصوص القدس الذى طرح فى اجتماع وزراء الخارجية العرب، مؤكدة أن القرار الذى صدر عقب الاجتماع كان ضعيفا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد محجوب فى بيان إن «الوزير إبراهيم الجعفرى أبدى تحفظه على القرار العربى الذى صدر فى اجتماع وزراء الخارجية العرب، اليوم، فى القاهرة». وزاد أنه «تم رفض مقترح عراقى يتضمن اتخاذ إجراءات دبلوماسية واقتصادية جماعية للحفاظ على حقوق الشعب الفلسطينى وعاصمة دولته القدس الشريف».

وأضاف محجوب أن «الجعفرى أعرب عن أسفه لرفض المقترح العراقى وضعف القرار العربى (المعتمد) لكونه دون المستوى المطلوب ولم يرتق لحجم التهديد الذى تواجهه القدس الشريف»، مشيرا إلى أنه «دعا الدول العربية إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات السياسية والاقتصادية التى من شأنها حماية القدس».

وأكد محجوب أن «موقف وفد وزارة الخارجية العراقية جاء منسجما مع تطلعات شعب وحكومة جمهورية العراق وأمال الشعوب العربية بنصرة القضية الفلسطينية ومواجهة التحديات التى تواجهها».

واختتم وزراء الخارجية العرب فجر اليوم، اجتماعهم الذى عقد فى القاهرة بشأن اعتبار واشنطن مدينة القدس المحتلة عاصمة إسرائيل، وتضمن البيان الختامى التأكيد على أن قرار واشنطن باطل وخرق خطير للقانون الدولى ويقوض حل الدولتين ويعزز العنف.

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved