- «ولا»: السفير الأمريكى فى إسرائيل قاد حملة إقناع الرئيس باتخاذ القرار وأيده «جيرينبلات وكوشنر»
ذكر تقرير لموقع «ولا» الإخبارى الإسرائيلى، أن السفير الإمريكى فى إسرائيل، ديفيد فريدمان، وهو يهودى صهيونى متطرف، هو الذى عمل على مسألة «الاستمرار فى حث» الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، على الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.
وأوضح التقرير، الذى نشره الموقع مساء أمس، أنه «وفقا لمصدر مطلع، كان السفير فريدمان، الذى شغل وظيفة محام لدى ترامب فى السابق، هو «البطل الهادئ» الذى عمل على الحفاظ على ديمومة تقدم العملية».
وأفاد التقرير بأن ترامب «ناقش مع مستشاريه، فى بداية رئاسته، إمكانية إعلان الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة فى يوم «أداء القسم» أو بعده بقليل». إلا أن ترامب ومستشاروه، وفق التقرير، درسوا، من بين الاحتمالات التى درست، أن يتم تحويل القنصلية الأمريكية الحالية فى القدس إلى سفارة يعمل من خلالها السفير فريدمان، بينما يبقى معظم موظفى الطاقم الدبلوماسى الأمريكى فى تل أبيب، إلى أن يتم العثور على مقر مناسب فى القدس».
وتابع التقرير، وفقا لمصدر وصفه بأنه «مطلع ومشارك» فى المناقشات، «تراجع البيت الأبيض عن تنفيذ المقترح إثر الضغوطات القوية من وزارة الخارجية والبنتاجون (وزارة الدفاع) المتخوفة من انعكاسات هذه الخطوة على الاستقرار الأمنى فى المنطقة ». إلا أنه فى الأشهر التى تلت ذلك، بحسب مسئولون أمريكيون (لم يسمهم) ، واصل ريكس تيلرسون (وزير الخارجية) وجيم ماتيس (وزير الدفاع)، حث الرئيس على توخى الحذر فيما يتعلق بهذه المسألة، ولكن مستشار الرئيس الخاص، ستيف بانون، (استقال لاحقا)، لم يتوقف عن الهمس للرئيس بأن الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل سيكون له تأثيره البالغ فى أوساط أنصاره الإنجليين».
وقال التقرير: إن «قرار ترامب بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، إنما يعكس مدى النفوذ الكبير الذى يتمتع به كبار المسئولين فى الدائرة الداخلية الضيقة المحيطة به، وفى مقدمتهم، نائب الرئيس، مايك بينيس، والملياردير اليهودى، شيلدون أديلسون (مالك صحيفة «يسرائيل هيوم»)، والسفير الأمريكى لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان».
وتابع التقرير: «يهدف قرار ترامب، على الرغم من الانتقادات الشديدة التى نالها من حلفاء الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط وأوروبا، والقلق فى أوساط بعض أعضاء الإدارة الأمريكية، يهدف أساسا لإرضاء دائرة مؤيديه من اليهود والإنجليين». ووفقا لاثنين من المستشارين المشاركين فى عملية صنع القرار الرئاسى فى إدارة ترامب، مال الأخير إلى مقترح الاعتراف بالقدس من أجل أن يحقق «سابقة تاريخية»، وكفرصة لتنفيذ خطوات تهرب منها أوباما، والرؤساء الجمهوريون السابقون.
واختتم التقرير نقلا عن «المصدر فى البيت الأبيض» أن مبعوثى الرئيس إلى المنطقة، جيسون غيرينبلات، وصهره، جارد كوشنر، «أيدا إعلان الرئيس، رغم التوقعات بأن يثير الغضب فى العالم العربى. ومع ذلك، وبما أنه لا يتوقع أن تطرح خطة السلام الأمريكية بين إسرائيل والفلسطينيين حتى العام المقبل، فإنهما يعتقدان بأن الأزمة سوف تمر قبل العودة الرسمية للمفاوضات».