الفقر يدفع ضباط الجيش الفنزويلي للعمل كسائقي تاكسي بعد الظهر بزيهم العسكري
آخر تحديث: الإثنين 11 يناير 2021 - 10:39 ص بتوقيت القاهرة
أدهم السيد
ينتظر عريف ثلاثيني بالجيش الفنزويلي، حلول المساء ليتحجج بأي عذر ويخرج من كتيبته مستقلا سيارته المعدة للأجرة، لتحصيل قوت أسرته بعيدا عن مرتب الجيش الذي لا يكفيه في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد منذ بضع سنين، ولكنه بنفس الوقت يستغل زيه العسكري الذي يمنحه سلطة استثنائية.
ويقول العريف الذي لم يفصح عن اسمه لفرانس برس، إن راتبه الشهري نظير عمله مع الجيش لا يتجاوز 8 دولارات بينما يستطيع ربح 500 دولار لقاء رحلة واحدة 800 كيلو متر بين العاصمة كاراكاس ومدينة كريستوبول الحدودية.
وقالت عدة مصادر لفرانس برس، إنه في ولاية تاشيرة الفنزويلية لا يقتصر العمل بسيارات الأجرة على العريفين والجنود، وإنما يعمل به أيضا الضباط بمختلف الرتب وصولا للواءات.
ويقول إيسيبيو كوريريا، سائق تاكسي مدني،إنه لا يفهم كيف أن الضباط المخولين بالدفاع عن الوطن أصبحوا سائقين بزى رسمي، مضيفا أن هؤلاء يستغلون سلطتهم ليتجنبوا الرشاوى التي يطلبها الشرطيون وكذلك يحصلون على البنزين بلا مقابل من محطات الجيش.
ويضيف العريف، أنه يجلب العديد من الأعذار المرضية ليتمكن من الخروج كل مرة بينما يجلب منها لزملائه الذين يعملون كسائقي أجرة أيضا.
ويقول رائد بالجيش الفنزويلي، إنه عمل لفترة كسائق تاكسي لجلب المال لوالدته وطفليه، إلا أن خوفه من التعرض لمشاكل جعله يتردد في الاستمرار رغم حاجته لأجر ذلك العمل.
وتجنبا للمشاكل التي قد تلحق بالضباط حال اكتشافهم، فإنه يتم الاتفاق بين السائق العسكري والزبائن على أن يدعوا أنهم أفراد أسرته حين الدخول في أي نقاط تفتيش.
ويقول هوزيه، أحد زبائن في حافلة يقودها سائق ذو هوية عسكرية، إن رحلة 700 كيلو متر لم تكلفه سوى 21 دولارا بينما لم يتم إيقافهما للتفتيش بسبب الزي العسكري الذي يرتديه السائق.