موارد مصر الدولارية تترقب نموًا كبيرًا في 2026

آخر تحديث: الأربعاء 11 فبراير 2026 - 8:27 م بتوقيت القاهرة

ولاء رزق

- فؤاد: تحويلات العاملين بالخارج مرشحة للارتفاع بين 5 و7% العام الحالي

- مصدر حكومي يتوقع وصول الاستثمار الأجنبي المباشر لـ12 مليار دولار بنهاية يونيو

تترقب الحكومة المصرية زيادة مواردها الدولارية خلال العام الحالي، في محاولة لتعزيز قدرة الاقتصاد على الوفاء بالتزاماته الخارجية، ودعم استقرار سوق الصرف، معوِّلة على مجموعة من المصادر الرئيسية التي تمثل العمود الفقري لتدفقات النقد الأجنبي، منها زيادة الصادرات وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.

وقادت تحويلات العاملين بالخارج ارتفاع حصيلة موارد مصر الدولارية خلال العام الماضي، حيث صعدت 42.5% خلال الأشهر الـ11 الأولى من السنة المنقضية، لتسجل أعلى قيمة تاريخية لها، والتي قدرت بنحو 37.5 مليار دولار، مقابل 26.3 مليار دولار خلال نفس الفترة من 2024، بدعم من عدة حوافز كانت قدمتها الحكومة لتشجيع التحويلات، من بينها إعفاءات جمركية على السيارات مقابل ودائع دولارية، وإصدار شهادات ادخار بعوائد مرتفعة، إضافة إلى تسهيلات استثمارية.

وتوقع محمد فؤاد، عضو اللجنة الاقتصادية برئاسة مجلس الوزراء، نمو تحويلات العاملين بالخارج بين 5 و7% خلال العام الحالي، مدعومة باستقرار سوق الصرف وتحسن الثقة في القنوات الرسمية.

وأضاف فؤاد في تصريحات لـ«الشروق»، أن النمو مشروط بعدم عودة السوق الموازية لسعر الصرف أو القيود الإجرائية.

من جهته، توقع مصدر حكومي، في تصريحات لـ«الشروق»، وصول صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 12 مليار دولار بنهاية العام المالي 2025/ 2026، بناءً على أداء القطاع خلال العام الماضي 2025، إلى جانب أهداف الحكومة، والأخذ في الاعتبار بيانات الربع الأول من 2025/2026، مع احتمال وصوله إلى مستويات أعلى إذا تحسنت الظروف الاقتصادية العالمية وتحقق تقدم ملموس في تنفيذ الاتفاقيات الجديدة، لافتًا إلى أن هذه أرقام تقديرية تظل مرتبطة بتنفيذ الإصلاحات ومناخ الاستثمار العالمي.

وأوضح المصدر أن أبرز القطاعات المتوقع أن تجذب الاستثمار الأجنبي في 2026، تتمثل في التصنيع، والذي يعتبر من أكبر الروافد للاستثمار الأجنبي، خصوصًا في المجالات الموجهة للصادرات، بالإضافة إلى قطاع البنية التحتية ومشروعات التنمية، حيث تسهم القوانين الجديدة للاستثمار في المناطق الحرة في جذب رؤوس الأموال الأجنبية في هذا القطاع.

وتابع أن السياحة والضيافة، إلى جانب التكنولوجيا والرقمنة، فضلًا عن الطاقة الجديدة والمتجدة، والعقارات، من بين القطاعات المتوقع أن تشهد نموًا في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية خلال العام المالي الحالي.

وتوقع باسل السيسي، رئيس اللجنة الاقتصادية بغرفة شركات السياحة، أن ترتفع إيرادات القطاع السياحي بما لا يقل عن 20% بنهاية العام الجاري، مشيرًا إلى أن الخطوات الأخيرة التي نفذتها الدولة ساهمت في تعزيز الطلب على السياحة في مصر.

وسجل قطاع السياحة انتعاشة قوية خلال العام المالي الماضي 2024-2025، محققًا 16.7 مليار دولار، بمعدل زيادة 16.3% عن العام المالي السابق.

وذكر السيسي أن معدل حجوزات السياح لزيارة مصر ارتفع خلال العام الحالي 2026، بنحو 20% حتى الآن، وفقًا للطلبات التي تتلقاها شركات السياحة العاملة في الغرفة، مشيرا إلى أن الموسم الماضي شهد أداءً استثنائيًا للقطاع، بدعم من الافتتاحات التي نفذتها الدولة، خاصة المتحف المصري الكبير الذي تسبب في زيادة إقبال السياح على زيارة البلاد بشكل ملحوظ.

وأعلن البنك المركزي المصري، ارتفاع إيرادات البلاد من قطاع السياحة خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية، لتسجل 5.5 مليار دولار مقابل 4.8 مليار دولار في نفس الفترة من العام المالي السابق، بينما توقع صندوق النقد الدولي، في تقرير له، تحقيق مصر عوائد سياحية بقيمة تناهز 110 مليارات دولار خلال الفترة من 2025 إلى 2030.

في سياق مواز، قال أحمد زكي، الأمين العام للشعبة العامة للمصدرين باتحاد الغرف التجارية، إن حصيلة الصادرات السلعية المصرية من المتوقع أن تحقق بين 5 و10 مليارات دولار زيادة بنهاية العام الحالي، تماشيًا مع مستهدف الحكومة رفع إجمالي الصادرات السلعية إلى 145 مليار دولار بحلول 2030، معظمها من المنتجات الصناعية.

وحققت الصادرات المصرية نموا ملحوظا خلال العام الماضي، مسجلة نحو 44.392 مليار دولار خلال الفترة من يناير وحتى نوفمبر 2025، بزيادة 18% على أساس سنوي، وفق تقرير سابق صادر عن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.

وخصصت الحكومة نحو 1.7 مليار جنيه لدعم المعارض وبعثات المشترين والبعثات التجارية، فيما قال رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، عصام النجار، في تصريحات سابقة، إن مصر تستهدف زيادة صادراتها السلعية 20% على أساس سنوي، لتتجاوز 55 مليار دولار خلال عام 2026.

وفيما يخص قناة السويس، تأثرت الإيرادات بشكل سلبي خلال العامين الماضين، نتيجة الصراعات التي مرت بها المنطقة، وتسببت في عزوف شركات الشحن العالمية عن المرور عبر القناة، تجنبًا للخسائر المتوقعة في البحر الأحمر، ما نتج عنه تحقيق القناة 3.6 مليار دولار فقط، في العام المالي 2024-2025، بانخفاض قدره 45.5% مقارنة بالعام السابق، وهو أدنى مستوى تسجله منذ قرابة 20 عامًا.

وبعد وقف هجمات جماعة الحوثي اليمنية على بضائع الشحن، أعلنت شركة ميرسك وشركات شحن عالمية أخرى، مطلع العام الجاري، عودة شحناتها إلى عبور قناة السويس بعد تحقق الاستقرار في البحر الأحمر، تبع ذلك إعلان القناة تحسن الأوضاع بشكل ملحوظ، حيث سجلت إيرادات الربع الأول من العام المالي الحالي 2025-2026، 1.05 مليار دولار، بتحسن قدره 12.4% على أساس سنوي.

وتوقع أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، في تصريحات سابقة، بلوغ إيرادات القناة 4.2 مليار دولار بنهاية العام الحالي، بزيادة تلامس 8% عن السنة المالية المنقضية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved