مطعم «جائع» النيوزيلندي يشرح مكونات وجباته للضيوف

آخر تحديث: الإثنين 11 مارس 2019 - 5:35 م بتوقيت القاهرة

د ب أ

في نيوزيلندا، يعتبر الحصول على المذاق الخاص بمطبخ الماوري (السكان الاصليين للبلاد)، حتى الآن، أمرا نادر الحدوث.

وعلى الرغم من أنه الممكن أن يقوم بعض السائحين بتجربة الطهي بطريقة الهانجي (التي تتم عن طريق تجهيز لحوم وخضراوات، يتم إعدادها في فرن بحفرة تحت الأرض)، إلا أنه لا توجد هناك أي مطاعم مخصصة للمطبخ الماوري، لتقديم لمحة عما كان يتم تناوله قبل وصول الأوروبيين إلى البلاد، منذ نحو 250 عاما.

إلا أن طاهية صاعدة تدعى، مونيك فيسو، تقوم بتغيير ذلك، من خلال مطعمها، الذي يحمل اسم "هياكاي"، ويقدم مأكولات جديدة تمزج بين المأكولات الفاخرة والمطبخ الماوري التقليدي والمكونات المحلية.

وتقول الطاهية البالغة من العمر 31 عاما، لمعهد جوته في ولنجتون خلال فعالية حديثة: "إننا نستخدم مكونات لا يستخدمها أي شخص آخر في البلاد، والتي – على الارجح - لم يتم وضعها على أي قائمة طعام على الإطلاق من قبل".

إن المساء في المطعم، الذي تتسم أجواؤه بالود، والذي يتسع لعدد 30 شخصا فقط ويقع في العاصمة النيوزيلندية، لا يقتصر على قائمة طعام تشمل مجموعة من ستة أو ثمانية أو 10 أطباق، ولكنه يشتمل أيضا على "قدر من التعلم".

وتوضح فيسو: "إننا نستخدم الكثير من مكونات الماوري التي لم يسمع عنها الكثيرون من قبل، مما أدى إلى قيامنا بعمل /قاموس مصطلحات/ في الجزء الخلفي من القائمة الخاصة بنا، لتوضيح تفاصيل حول المكونات المحلية التي يتناولها ضيوفنا".

ومع تجهيز كل طبق، تقوم فيسو والعاملون بشرح خلفيته وأهمية مكوناته بالنسبة لنيوزيلندا.

وعادة ما يتعرف الضيف على نبات ما ، ويكون مندهشا من أنه صالح للأكل، وأن طعمه لذيذ.

وإذا كنت محظوظا بالقدر الكاف، فربما يمكنك الحصول على فرصة لتجربة الطبق الذي تصفه فيسو بأن طعمه أقرب إلى طعم "أجنحة الدجاج": وهو طبق حلقات السمك المقلي، مع التواتوا المجففة (وهو نوع من المحار)، وقشرة بذرة الشمر وخل الكبوسين.

وكانت فيسو – وهي ابنة رجل ينتمي إلى قبائل الساموا وأم من الماوري – تعلمت حرفتها عندما كانت تعمل في سلسلة من المطابخ الحاصلة على "نجمة ميشلين" (وهي علامة مميزة تدل على جودة الطعام ومدى رقي المطاعم) في نيويورك سيتي.

وبعد سبعة أعوام من قيامها بالطهي مع براد فارميري، وميسي روبينز، ومواطنها النيوزيلندي مات لامبرت، عادت فيسو إلى نيوزيلندا في عام 2016 لإعادة ابتكار المأكولات الأصلية الخاصة ببلادها.

وكان مطعمها "هياكاي"، والذي يعني /جائع/ بلغة الماوري، انطلق في إطار سلسلة من الفعاليات التي جرت في عام 2016. وسرعان ما بدأت فعالياتها – التي كانت تنفد تذاكرها بالكامل – في الحصول على جوائز.

وعندما بدأت فيسو الطهي في البداية بمكونات مطبخ الماوري التقليدية، لم يكن هناك وصفات طعام متاحة، كما لم يكن هناك أي متجر يقوم ببيع المكونات.

وتوضح: "لقد أجريت بحثا من خلال التواصل مع الناس، وقراءة الكثير من الكتب، والبحث في شبكة الإنترنت، وفي الأرشيف".

وتضيف: "لقد أمضيت الكثير من الوقت في البحث في تلك الكتب المرجعية، وقراءة تقارير تاريخية لأشخاص كانوا يسافرون مع الماوري، وما كانوا يأكلون وما رأوه، وحاولت استخدام تلك التقارير وإعادة ابتكارها، من أجل فهم الطريقة التي كانت تستخدم بها هذه المكونات.

وكانت هناك حاجة إلى القيام بكثير من البحث من أجل العثور على المكونات، ولكنها تمكنت شيئا فشيئا من تطوير قائمة مطعمها، وعثرت على سلاسل توريد من أجل الحصول على الأصناف النادرة.

ولكن على الرغم من نجاحها، مازال هدفها لم يتغير، حيث تقول: "أرغب في أن يترك الزبائن (المكان) وهم يفكرون: /لم أكن أدرك أن هناك هذا القدر من الطعام النيوزيلندي/ وأنهم سوف يبتعدون عن هنا، وهم يعتقدون أن نيوزيلندا تتمتع بنفس القدر من الإثارة الموجودة لدى الدول الأخرى، عندما يتعلق الأمر بالطعام".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved