باربرا سترايسند تحصد السعفة الذهبية الفخرية في الدورة الـ79 لمهرجان كان السينمائي

آخر تحديث: الأربعاء 11 مارس 2026 - 1:51 م بتوقيت القاهرة

خالد محمود

يُكرّم مهرجان كان السينائي الدولي النجمة العالمية باربرا سترايسند، إحدى أبرز أيقونات الفن في العالم، بمنحها السعفة الذهبية الفخرية خلال دورته التاسعة والسبعين، تقديرًا لمسيرتها الفنية الاستثنائية التي امتدت لعقود، وتركَت تأثيرًا عميقًا في السينما والموسيقى والثقافة الشعبية.

ومن المقرر تسليم التكريم خلال حفل ختام المهرجان على مسرح قصر المهرجانات، يوم السبت 23 مايو.

وفي تعليقها على هذا التكريم، قالت سترايسند: يشرفني، بكل فخر وتواضع، الانضمام إلى قائمة الحاصلين على السعفة الذهبية الفخرية، وهم فنانون ألهمتني أعمالهم على مدار سنوات طويلة. ففي أوقات صعبة كهذه، تمتلك السينما القدرة على فتح قلوبنا وعقولنا لقصص تعكس إنسانيتنا المشتركة، وتذكرنا في الوقت نفسه بضعفنا وقوتنا. إن الفن قادر على تجاوز الحدود والسياسة ليؤكد قوة الخيال في بناء عالم أكثر رحمة.

ورغم أن الأرقام قد تبدو عاجزة عن الإحاطة بتجربتها كاملة، فإن مسيرة سترايسند تكشف حجم تأثيرها؛ إذ قدمت في السينما 19 دورًا تمثيليًا، وأخرجت ثلاثة أفلام، وحصدت جائزتي أوسكار، وكانت أول امرأة تفوز بجائزة أفضل أغنية أصلية عام 1977. كما نالت 11 جائزة غولدن غلوب، وأصبحت أول امرأة تفوز بجائزة أفضل مخرج عام 1984.

وفي الموسيقى، أصدرت 37 ألبومًا غنائيًا و13 موسيقى تصويرية، وفازت بـ10 جوائز غرامي، وظلت الفنانة الوحيدة التي تصدرت ألبوماتها قوائم المبيعات خلال ستة عقود متتالية، وهو إنجاز غير مسبوق في صناعة الموسيقى.

وتُعد سترايسند واحدة من أبرز الأصوات النسائية في تاريخ الغناء، بصوت ميزو-سوبرانو يمتد على أوكتافين، وبشخصية فنية اتسمت بالاستقلال والجرأة وكسر القوالب التقليدية.

وقالت رئيسة مهرجان كان، إيريس نوبلوخ:
"أردنا هذا العام تكريم فنانة تركت بصمة عميقة بقوة فنها وسعيها الدائم إلى الحرية. باربرا سترايسند ليست فقط مبدعة استثنائية، بل مواطنة شجاعة ظل تأثيرها وإلهامها ممتدًا عبر الأجيال."

ومن أبرز محطات مسيرتها الإخراجية فيلم Yentl، الذي أخرجته ومثلت بطولته بعد أن سعت لتحويل قصته إلى فيلم منذ الستينيات، وقد صنع الفيلم تاريخًا في هوليوود، إذ كان من أوائل الأعمال التي حصلت فيها مخرجته على ميزانية إنتاج كبيرة. كما قدمت لاحقًا فيلم The Prince of Tides الذي نال سبعة ترشيحات للأوسكار، وفيلم The Mirror Has Two Faces.

بدأت سترايسند حلمها بالتمثيل منذ الطفولة، لكنها دخلت عالم الفن عبر الغناء، فحققت نجاحًا سريعًا في الملاهي الليلية وهي في الثامنة عشرة، ثم على مسارح برودواي في العشرين. وفي السادسة والعشرين دخلت السينما عبر فيلم Funny Girl للمخرج William Wyler، لتحصد عنه أول جائزة أوسكار في مسيرتها.

وتألقت سترايسند في عدد كبير من الأفلام الموسيقية والكوميدية والدرامية، من بينها Hello, Dolly! وA Star Is Born وThe Owl and the Pussycat وWhat's Up, Doc?، إضافة إلى فيلم The Way We Were الذي يُعد من أشهر قصص الحب في سينما هوليوود.

وقال المدير الفني للمهرجان تييري فريمو: "باربرا سترايسند نجمة عالمية بكل معنى الكلمة، لكنها قبل كل شيء فنانة صاحبة رؤية، تطلق مشاريع تعكس شخصيتها وتشاركها مع العالم. إنها تجسيد حي للتلاقي بين برودواي وهوليوود، بين خشبة المسرح وشاشة السينما".

وإلى جانب مسيرتها الفنية، عُرفت سترايسند بنشاطها الإنساني ودعمها لعدد من القضايا، أبرزها صحة قلب المرأة من خلال مركز يحمل اسمها في معهد سيدارز-سيناي، إضافة إلى جهودها عبر مؤسسة سترايسند التي أسستها عام 1986 لدعم المساواة وحقوق الأقليات وحماية البيئة والتعليم الفني.

وبهذا التكريم، يستضيف مهرجان كان للمرة الأولى النجمة الأسطورية التي صنعت تاريخًا فنيًا استثنائيًا، لتُضاف محطة جديدة إلى مسيرة واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ الفن المعاصر.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved