هيئة الأسرى ونادي الأسير: إصدار أكثر من 180 أمر اعتقال إداري خلال 15 يوما بينهم ثلاث أسيرات

آخر تحديث: الأربعاء 11 مارس 2026 - 7:33 م بتوقيت القاهرة

رام الله - أ ش أ

أكدت هيئة شئون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيدها في استخدام سياسة الاعتقال الإداري، في إطار ما وصفته المؤسستان بتوسيع دائرة الاعتقالات الجماعية بحق الفلسطينيين، مشيرتين إلى أن الطواقم القانونية تلقت خلال خمسة عشر يومًا فقط أكثر من 180 أمر اعتقال إداري، بينهم ثلاث أسيرات.

وأوضحت المؤسستان، في بيان أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" اليوم الأربعاء، أن الأسيرات الثلاث اللاتي صدر بحقهن أوامر اعتقال إداري هن سعاد الخواجا لمدة شهرين، والأسيرة السابقة عبير عودة لمدة أربعة أشهر، إضافة إلى ملاك مرعي لمدة أربعة أشهر.

وبيّنت الهيئة ونادي الأسير أن عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال بلغ مع بداية شهر مارس الجاري نحو 3442 معتقلًا، بينهم 20 معتقلة وعشرات الأطفال، وهو ما يمثل أكثر من 36% من إجمالي عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، معتبرة أن هذه النسبة تعكس توسعًا غير مسبوق في استخدام الاعتقال الإداري مقارنة بفئات الأسرى الأخرى من الموقوفين أو المحكومين أو المصنفين بما يسمى "المقاتلين غير الشرعيين".

وأشار البيان إلى أن الغالبية العظمى من الفلسطينيين الذين جرى اعتقالهم منذ بداية الحرب الجارية تم تحويلهم مباشرة إلى الاعتقال الإداري، إلى جانب حالات الاعتقال التي ينفذها الاحتلال تحت ذريعة ما يسميه "التحريض" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبرته المؤسستان محاولة لتكريس منظومة قمعية تستهدف المجتمع الفلسطيني.

ولفتت المؤسستان إلى أن هذا التصعيد يمثل امتدادًا لتحول خطير وجذري في سياسة الاعتقال الإداري، خاصة بعد ما وصفته بجريمة الإبادة الجماعية، حيث شهدت هذه السياسة توسعًا كبيرًا وغير مسبوق، استنادًا إلى المعطيات التي ترصدها المؤسسات المعنية بمتابعة شئون الأسرى، مشيرتين إلى أن مدة الاعتقال الإداري المتواصل لبعض المعتقلين تجاوزت ثلاث سنوات.

وأضاف البيان أن محاكم الاحتلال العسكرية تواصل تكريس الاعتقال الإداري كأداة قمع ممنهجة، من خلال عقد جلسات محاكمة شكلية تستند إلى ما يعرف بـ"الملف السري"، الأمر الذي يحرم المعتقل ومحاميه من الاطلاع على الأدلة المزعومة أو الدفاع عنها بشكل قانوني، بما يشكل انتهاكًا واضحًا للمعايير القانونية الدولية.

كما أشار البيان إلى أن ذلك يتجلى في نتائج الطعون والاستئنافات المقدمة أمام محاكم الاحتلال، حيث يتم رفض نحو 95% منها، وهو ما ينسحب في الغالب على قرارات المحكمة العليا للاحتلال عند النظر في الالتماسات المتعلقة بملف الاعتقال الإداري.

وأكدت المؤسستان أن الاستمرار في التوجه إلى محاكم الاحتلال، بمختلف مستوياتها، خاصة في قضايا الاعتقال الإداري، يفتقر إلى جدوى حقيقية، معتبرتين أن هذه الإجراءات تسهم عمليًا في إضفاء غطاء شكلي على منظومة القضاء العسكري للاحتلال، التي تُعد إحدى أدوات السيطرة والقمع.

وشددت الهيئة ونادي الأسير على أنهما تواصلان متابعة ملفات المعتقلين الإداريين استجابة لرغبة المعتقلين وعائلاتهم، في ظل ما يتعرض له الأسرى من ممارسات وصفتها بالتعذيب والتنكيل، إلى جانب القيود المشددة التي تفرضها إدارة السجون على زيارات المحامين وحرمان العائلات من التواصل والزيارة، فضلًا عن الارتفاع المتسارع في أعداد المعتقلين.

وجددت المؤسستان تأكيد موقفهما الداعي إلى بلورة موقف وطني شامل يقود إلى مقاطعة محاكم الاحتلال بشكل تدريجي، وبخاصة في ملف الاعتقال الإداري، معتبرتين أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا وطنية واستراتيجية تمس جوهر قضية الأسرى ومستقبلها.

كما أشارتا إلى أن الأمم المتحدة كانت قد دعت قبل عامين، في ظل تصاعد حملات الاعتقال في الضفة الغربية، إلى حل منظومة المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال، في ضوء الانتقادات الحقوقية المتزايدة لطبيعة عملها وإجراءاتها.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved