عضو بغرفة شركات السياحة: طريقة تدريس مناهج السياحة تحتاج إلى تطوير جذري

آخر تحديث: الإثنين 11 مايو 2026 - 5:31 م بتوقيت القاهرة

طاهر القطان

قال هيثم عرفة، عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة، إن المناهج الدراسية في كليات السياحة والفنادق لا تزال تعاني من فجوة واضحة مع متطلبات سوق العمل، مشيرًا إلى أن الإشكالية لا تقتصر على المحتوى العلمي فقط، بل تمتد أيضًا إلى أساليب وطرق التدريس المعتمدة.

وأوضح عرفة، خلال جلسة بعنوان “السياحة: من الفجوة إلى الفرصة.. وربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل”، أن التجارب الدولية في تعليم السياحة تعتمد بشكل أساسي على الدمج بين الجانب النظري والتطبيقي، إذ تصل نسبة التدريب العملي في بعض النظم التعليمية إلى نحو 50% من إجمالي الدراسة، بما يضمن تأهيل الخريج بشكل مباشر لسوق العمل.

وأشار إلى أن الواقع الحالي في عدد من المؤسسات التعليمية ما زال يعتمد على التدريب الصيفي المحدود، الذي لا يتجاوز في كثير من الأحيان شهرًا واحدًا، معتبرًا أن هذا النمط لا يحقق الهدف المطلوب في إعداد كوادر مؤهلة، حتى في حال تمت زيادة مدته بشكل تقليدي دون تطوير هيكلي لطبيعة التدريب.

ولفت إلى أن قطاع الفنادق يرتبط بشكل أوضح بخريجي كليات السياحة والفنادق مقارنة بشركات السياحة، التي تعتمد بدرجة أكبر على خريجين من تخصصات متنوعة، نتيجة عدم توافق بعض المناهج الحالية مع طبيعة العمل داخل هذا القطاع.

وأضاف عرفة أن قطاع شركات السياحة يتعامل مع أنماط سياحية متعددة ومتغيرة باستمرار، وهو ما لا تعكسه المناهج الدراسية الحالية بالشكل الكافي، الأمر الذي يؤدي إلى فجوة بين التعليم الأكاديمي واحتياجات السوق الفعلية.

وشدد عضو مجلس إدارة غرفة شركات السياحة على ضرورة إحداث طفرة شاملة في منظومة التعليم السياحي داخل كليات ومعاهد السياحة والفنادق، من خلال تطوير المناهج وإعادة صياغة فلسفة التدريس، بحيث تصبح العملية التعليمية أكثر تكاملًا، وتجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي داخل بيئات العمل الحقيقية.

وأكد أن تطوير التعليم السياحي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التحولات المتسارعة في صناعة السياحة عالميًا، وضمان تخريج كوادر قادرة على المنافسة في سوق عمل يعتمد بشكل متزايد على المهارات العملية والتكنولوجيا الحديثة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved