الحزب المصري الديمقراطي يناقش تعديلات قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

آخر تحديث: الإثنين 11 مايو 2026 - 8:31 ص بتوقيت القاهرة

بسنت الشرقاوي:

إسكندر: وجود القانون مكسب.. العادلي: نحتاج إلى قانون موحّد للأسرة المصرية

منصور: مواد الاستزارة والنفقة والخطوبة تحتاج إلى دراسة أعمق وتجفيف منابع مشكلة الطلاق

عبد الناصر تشيد بخطوة الحكومة لتقديم مشروع القانون وتؤكد: مطلوب توعية كافية للمقبلين على الزواج

 

عقد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، مساء الأحد، حلقة نقاشية موسّعة لمناقشة التعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، وذلك بمقر الحزب، بمشاركة عدد من النواب وممثلي الكنائس والأحزاب السياسية.

وقالت النائبة نيفين إسكندر، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن “مجرد وجود قانون للأحوال الشخصية للمسيحيين بدلاً من اللوائح يُعد مكسبًا”.

وأضافت إسكندر أن مشروع القانون مهم جدًا، وقد وصل إلى البرلمان بعد موافقة الكنائس عليه، مضيفة: “يجب مناقشة مواد مشروع القانون بإتقان لتفنيد مصطلحاته وإبداء الرأي فيها”، مؤكدة أن دور مجلس النواب يتمثل في تحقيق التوازن بين النص التشريعي والبعد الإنساني لتحقيق مصلحة المجتمع.

وأوضحت أنه يجب أن تكون الأمور الاجتماعية مثل الاستزارة وغيرها مشتركة بين المسلمين والمسيحيين في نص تشريعي واحد إنساني.

ومن جانبه، قال النائب إيهاب منصور إن حل مشكلة الطلاق يجب أن يبدأ قبل وقوع المشكلة، من خلال تجفيف منابعها.

وبيّن منصور أن تحقيق ذلك يجب أن يتم عبر توعية الأطفال منذ الصغر، من خلال برامج تربيتهم وتعليمهم كيفية اختيار شريك الحياة.

وأشار منصور إلى أن المادة 44 في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد للمسيحيين، والخاصة بالطلاق، تحتاج إلى إعادة صياغة بشكل أكثر وضوحًا وتفصيلًا، إضافة إلى التعمق في دراسة مواد الاستزارة والنفقة والخطوبة.

ومن جانبها، قالت النائبة أميرة العادلي إن المجتمع بحاجة إلى قانون موحّد للأسرة المصرية، موضحة: “نحتاج إلى قانون مدني ينظم العلاقات الأسرية، ولا يجب التعامل في الوقت الحالي بقوانين تعود إلى 1500 عام”، مردفة: “لا يجب التعامل مع النفقة باعتبارها ضاغطًا اقتصاديًا”، مؤكدة ضرورة وضع ضوابط للاستزارة.

وأشادت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، عن الحزب، بخطوة الحكومة لتقديم مشروع القانون، رغم اختلاف نواب المعارضة مع الحكومة الحالية.

وأكدت عبد الناصر ضرورة حل المشكلات الأسرية قبل الزواج وليس بعد الطلاق، من خلال تلقي المقبلين على الزواج دورات تدريبية حول كيفية تكوين أسرة أو تربية الأبناء.

كما شددت على أهمية تفعيل دور الاستشاريين الاجتماعيين والنفسيين، وتوسيع نطاق عمل مكاتب الإرشاد الأسري بما يساعد الشباب على التعامل مع المشكلات الزوجية.

وقال النائب حسني سبالة، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب المصري الديمقراطي، إن القانون لم يُطرح للحوار المجتمعي، سواء للأحزاب أو المجلس القومي للمرأة أو حقوق الإنسان، مشيرًا إلى ضرورة التمهل في مناقشته.

وعلّق النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، قائلًا: “الشرع يوجد حيث توجد مصالح الناس”.

وأشار إلى أن ملف الأحوال الشخصية للمسيحيين يحتاج إلى معالجة متوازنة تراعي البعد الديني والاجتماعي والإنساني.

ودعا المغاوري إلى “بحث الزواج المدني باعتباره أحد الحلول التي قد تسهم في التيسير، وتخفيف النزاعات الأسرية وبعض التعقيدات القائمة”.

وأردف: “أنا ضد الدعوات الرافضة لمناقشة مشروعات القوانين، والعدل نسبي ولا يمكن أن نُرضي الجميع”.

وشارك في المناقشات بهاء دميتري، أمين القاهرة بالحزب المصري الديمقراطي، قائلًا إن كل القوانين تأتي لتنظيم الطلاق وليس بناء البيوت.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved