ساوندرز: نقدر دعم مصر المستمر للأونروا وجهودها في الاستجابة الإنسانية بغزة
آخر تحديث: الخميس 11 يونيو 2026 - 3:42 م بتوقيت القاهرة
مروة محمد
- ساوندرز: الأونروا تمثل شريان حياة لأكثر من 3 ملايين لاجئ من فلسطين في غزة والضفة الغربية
اختتم كريستيان ساوندرز القائم بأعمال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا)، زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى مصر، وهي أول زيارة رسمية له منذ توليه مهامه، التقى خلالها كبار المسئولين المصريين والدبلوماسيين والشركاء؛ لمناقشة مستقبل الأونروا والتحديات التشغيلية والمالية التي تواجهها الوكالة، إلى جانب التطورات الإقليمية الأوسع.
وقال ساوندرز: "أُعرب عن بالغ تقديري للدعم المصري المتواصل والقوي للأونروا، وأُثني على الهلال الأحمر المصري لما يبذله من جهود متميزة في الاستجابة الإنسانية في غزة".
وخلال الزيارة، التقى ساوندرز، الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والدكتورة أمل إمام، الرئيسة التنفيذية للهلال الأحمر المصري.
وأجرى مباحثات مع ممثلي عدد من الدول الشريكة، من بينهم صالح بن عيد الحصيني سفير المملكة العربية السعودية لدى مصر، الذي استضاف لقاءً دبلوماسيا حضره سفراء عدد من الدول العربية والإسلامية، إضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية.
وشارك ساوندرز، في نقاش رفيع المستوى دعا إليه السفير سيرجيو رومان كارانزا فورستر، سفير إسبانيا لدى مصر، وجمع سفراء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وعددا من الدول الشريكة الأخرى لمناقشة التطورات في المنطقة.
وأعرب ساوندرز، عن تقديره للدعم المصري المستمر للأونروا وللجهود التي تبذلها مصر لتيسير العمل الإنساني ودعم المبادرات الإقليمية بهدف معالجة الوضع الإنساني في غزة.
وأطلع ساوندرز، محاوريه على الوضعين التشغيلي والمالي للأونروا، مسلطا الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجهها الوكالة، وأثر النقص في التمويل على استمرارية الخدمات الأساسية المقدمة لملايين لاجئي فلسطين في أقاليم عملياتها الخمسة.
وأكد الدور المستمر للأونروا بوصفها العمود الفقري لتقديم الخدمات للاجئي فلسطين، مشيراً إلى ما تمتلكه الوكالة من قدرات تشغيلية واسعة وبنية تحتية راسخة وكوادر ذات خبرة.
وشدد على أهمية مواصلة توفير خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والدعم النفسي والاجتماعي في ظل تصاعد الاحتياجات الإنسانية.
وفي إطار رؤيته للمرحلة المقبلة، أوضح ساوندرز، أهمية الاستثمار في الشباب من خلال التعليم وتنمية المهارات وإتاحة الفرص التي تمكنهم من بناء مستقبل أكثر أمنا واعتمادا على الذات، مسلطا الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به الأونروا في دعم سبل العيش.
وأكد أن استمرار الدعم السياسي والمالي للأونروا يظل مهماً في دعم الأمل والكرامة وتعزيز الاستقرار للأجيال القادمة.
وقال ساوندرز: "لا تزال الأونروا تمثل شريان حياة لأكثر من 3 ملايين لاجئ من فلسطين في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية والأردن ولبنان وسوريا.. وتوفر الأونروا التعليم لنحو 500 ألف طفل".
وتابع: "تقدم خدمات الرعاية الصحية لما يقرب من 2.5 مليون مريض.. غير أن الخدمات وحدها لا تكفي؛ فالشباب من لاجئي فلسطين بحاجة إلى المهارات وفرص العمل والفرص التي تمكنهم من بناء مستقبلهم بكرامة وأمل".
وأشار إلى أن الاستثمار في التعليم وسبل العيش اليوم هو استثمار في الصمود والفرص للأجيال القادمة.
وشدد ساوندرز، على أهمية إجراء حوار بنّاء وتطلعي بشأن مستقبل الأونروا، مجددا التأكيد على الدور الحيوي الذي تضطلع به الوكالة في دعم جهود التعافي والمساهمة في تعزيز الاستقرار الإقليمي.