الرئيس التنفيذى للاستثمار بـ«بالم هيلز»: الطبقة المتوسطة مازالت تقود الطلب على الوحدات الفاخرة التى تصل إلى مليونى جنيه

آخر تحديث: الجمعة 11 يوليه 2014 - 1:11 م بتوقيت القاهرة
حوار ــ صفية منير:

«بالم هيلز» واحدة من الشركات المعروفة فى مجال إنشاء العقارات الفاخرة التى تستهدف شرائح من المجتمع المصرى تتسم بالطلب القوى على الإسكان، إلا أن الشركة واجهت مشكلات تتعلق بالنزاع مع الدولة على الأراضى تزامنت مع التباطؤ الاقتصادى خلال الفترة الأخيرة، «الشروق» حاورت طارق عبدالرحمن، الرئيس التنفيذى للاستثمار بالشركة حول رؤيته لمستقبل أعمال الشركة فى مصر.

يتحدث طارق عبدالرحمن عن توقعاته لأداء السوق العقارية، ويقول إنه متفائل جدا بمستقبل القطاع، ويرى أنه بدأ فى استعادة نشاطه بشكل كبير، مشيرا إلى أن المبيعات التى حققتها الشركة من بداية العام تؤكد تفاؤله بأداء القطاع.

«تتوقع الشركة أن تتجاوز قيمة تعاقداتها الجديدة خلال العام الحالى 2 مليار جنيه» تبعا لعبدالرحمن، الذى يؤكد أن المبيعات التى حققتها الشركة من بداية العام تؤكد هذه التوقعات المتفائلة.

ويقول عبدالرحمن إن 45%من مبيعات الشركة خلال العام الحالى كانت من وحدات الشركة فى القاهرة الجديدة، و45% من مدينة 6 أكتوبر، و10% من وحدات الشركة فى الساحل.

وبالرغم من ارتفاع اسعار وحدات بالم هيلز، فإن عبدالرحمن يعتبر أن الشركة تستهدف بالاساس الشريحة العليا من الطبقة المتوسطة، وليس الطبقة الثرية أو المعروفة بـ«طبقة الكريمة» التى وجهت لها الشركة استثمارات محدودة مثل مشروع بالم جولف فى مدينة 6 أكتوبر.

وتمتلك بالم هيلز محفظة أراضى تقدر بـ17 مليون متر، تتركز مشروعات بالم هيلز فى منطقة شرق القاهرة، كما يوجد لها 5 مشروعات فى مدينة 6 أكتوبر ومشروعان فى الساحل الشمالى. وحسب الرئيس التنفيذى للاستثمار فإن الشركة انتهت من بيع وبناء وتسليم مشروع بالم فيلادج بالكامل، فى القاهرة الجديدة، وسيتم الانتهاء من بناء مشروع بامبو اكستشن الشهر الحالى.

ووفقا للنظام المحاسبى للشركات العقارية فإنها لا تقوم بتقييد المبيعات الجديدة لها فى بند الايرادات إلا بعد تسليم الوحدة للمشترى.

أراضٍ جديدة بالمشاركة

ويقول عبدالرحمن إنه مع انتهاء مشروعات الشركة فى القاهرة الجديدة ستدرس كل الخيارات للحصول على أراض لبناء مشروعات جديدة فى هذه المنطقة، مشيرا إلى أن الشركة لم تقرر بعد الطريقة التى ستحصل بها على أراض جديدة لزيادة مساحة أراضيها.

«ندرس كل الخيارات لزيادة مساحة أراضينا فى القاهرة الجديدة خلال الفترة المقبلة، سواء بدخول مزايدات تطرحها هيئة المجتمعات العمرانية، أو بالاعتماد على مشاركة شركات لديها أراض لم تستغلها» يضيف عبدالرحمن.

ولدى الشركة أراض لم تستغل حتى الآن فى منطقة 6 أكتوبر، بخلاف 7 ملايين متر أخرى على الطريق الصحراوى.

ويصل إجمالى عدد وحدات مشروعات بالم هيلز 10 آلاف وحدة، سلمت منها الشركة نحو 3 آلاف وحدة، ويتوقع الرئيس التنفيذى للاستثمار أن تحقق الـ7 آلاف وحدة المتبقية ايرادات بنحو 12 مليار جنيه.

سوق العقارات

بالرغم من الركود الاقتصادى المستمر منذ سنوات فى مصر بسبب تأثيرات الأزمة المالية العالمية وما تبعها من اضطرابات سياسية فى البلاد، إلا ان الشريحة العليا من الطبقة المتوسطة مازالت تمثل دافعا قويا للطلب على العقارات كما يقول عبدالرحمن: «أكثر الطلب يتركز على الوحدات التى تصل أسعارها من 1.5ـ 2.5 مليون جنيه سواء الشقق أو والفيلات الصغيرة». ويضيف عبدالرحمن «الطلب الآن متواضع على الفيلات الكبيرة»، مشيرا إلى ان الشركة ستستمر فى استهداف عقارات الطبقة المتوسطة «لو حصلنا على أراضى جديدة سننشئ فيلات صغيرة وشقق فاخرة».

وتسعى بالم هيلز لتسليم ألفين وحدة فى العام الحالى، ويقول عبدالرحمن إن الجزء الأكبر من هذه التسليمات سيكون فى مشروع كازا فى 6 أكتوبر، وفيلدج فى القاهرة الجديدة، وجولف فيو، وفى هاسيندا وايت بالساحل الشمالى.

ولم يمنع التباطؤ الاقتصادى الحالى اسعار العقارات من الارتفاع، فأسعار وحدات مشاريع بالم هيلز ارتفعت خلال العام الحالى، حيث يقول عبدالرحمن ان اسعار وحدات مشروعات الساحل ارتفعت بـ10%، فى المتوسط، بينما اسعار وحدات الشركة بـ6 أكتوبر ارتفعت بنحو 15%، فيما سجلت أسعار وحدات التجمع الخامس ارتفاعا بنحو 20%.

ملف التسويات

أما عن ملف منازعات بالم هيلز مع الدولة فيوضح عبدالرحمن أن هناك ثلاث قطع أراض كان عليها نزاع مؤخرا «منها قطعة أرض على مساحة 230 فدانا فى منطقة القطامية، والتى أقيم عليها مشروع الشركة بالم هيلز قطامية، وهى فى طريقها للحل»، وتعود أسباب النزاع على أرض القطامية إلى عام 2010، حيث قام حمدى الفخرانى، عضو مجلس الشعب السابق، برفع قضية على الشركة مستندا إلى أن الشركة حصلت على أرض هذا المشروع بالتخصيص فى عهد ابراهيم سليمان، وليس بنظام المناقصات والمزايدات.

«حتى الآن لم يصلنا أى إخطار رسمى بهذه التسوية، لكنى أتوقع أن تحل هذه القضية خلال أسابيع قادمة بما ستحكم به الهيئة» يضيف عبدالرحمن. وكانت هيئة المجتمعات العمرانية قد اعلنت عن اتجاهها لتسوية النزاع على ارض القطامية مع بالم هيلز مقابل 131 مليون جنيه.

وترتب النزاع على ارض القطامية إلى صدور قرار ضد بالم هيلز يقضى بعدم أحقيتها فى التعامل على الأرض، رغم أن الشركة قد قامت بعمليات بناء عليها، وتم بيع عدد من وحدات المشروع. وترتب على ذلك أن لجأت الشركة إلى ترضية عملائها بطرق مختلفة «تأجيل أقساط، أو تأجيل مديونية، لكن نسبة من لجأ إلى فسخ التعاقد كانت ضئيلة» كما يقول عبدالرحمن.

ويؤكد مسئول بالم هيلز أن مشترى الوحدة فى المشروع عام 2006، حتى وإن كان تضرر من تأخير تسليم وحدته إلا أنه حقق مكاسب مع ارتفاع أسعار العقارات فى مصر منذ ذلك التاريخ، مشيرا إلى أن أسعار وحدات المشروع ارتفعت عن تاريخ التعاقد. اما عن النزاع الآخر، فهو يتعلق بأرض مشروع فيلدج جاردن أكتوبر فى امتداد المحور على مساحة 56 فدانا، حيث تم سحب الأرض بعد الثورة، لكن تمت إعادة الأرض بعد أن تم الاتفاق على سداد 96.4 مليون جنيه، على 8 أقساط ربع سنوية. وهناك نزاع ثالث يتعلق بقطعة أرض وافق مجلس الوزراء على تخصيصها لبالم هيلز فى مرسى مطروح على مساحة 549 فدانا، كجزء من عملية تسوية إعادة قطعة أرض أخرى فى نفس المدينة، ولكن محافظة مطروح اعترضت على تخصيص الأرض للشركة مما دفع بالم هيلز إلى مقاضاة الدولة.

كما تعطل تسليم بالم هيلز ارض مشروع هياسندا وايت 2 بسبب موافقات إجرائية «وسيتم البدء فى المشروع خلال الشهر الحالى، ومن المنتظر أن تكون أوراسكوم للإنشاء هى المقاول الخاص بالمشروع، وسيكون مشروعا سياحيا سكنيا متكاملا» كما يضيف عبدالرحمن.

وعن مصادر التمويل المصرفى للشركة خلال الفترة المقبلة قال عبدالرحمن إن بالم هيلز تسعى الشركة للحصول على قرض بـ2.4 مليار جنيه يرتب له بنوك الأهلى، ومصر، والعربى الأفريقى «نتوقع أن نحصل عليه خلال أيام.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved