نوارة نجم: «دماء على خرائط الشرق» تنحاز إلى التاريخ الشعبي وتعيد الاعتبار للمهمشين

آخر تحديث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 - 1:02 م بتوقيت القاهرة

شيماء شناوي

قالت الكاتبة والروائية نوارة نجم إن أحد الأسئلة الأساسية التي تطرحها رواية «دماء على خرائط الشرق» يتعلق بمن يصنع التاريخ الحقيقي، متسائلة عما إذا كان صناع التاريخ هم الرموز والزعماء الذين تصنع حولهم الأمجاد، أم الأشخاص العاديون الذين يصنعون الحياة ثم تختفي أسماؤهم من السجلات الرسمية.

وأوضحت نجم، خلال ندوة مناقشة روايتها «دماء على خرائط الشرق»، التي عقدت مساء أمس الثلاثاء في مكتبة ريد سي بمقرها في المعادي، وأدارها الكاتب والناقد عماد العادلي، أن الرواية تطرح سؤالا حول من يصنع التاريخ فعلا، مشيرة إلى أن من يصفهم التاريخ بأنهم «صناع الأمجاد» قد يكونون أولئك الذين يخوضون الحروب، بينما الذين يعمرون ويبنون الحياة غالبا لا تذكر أسماؤهم.

وأضافت أن التاريخ الرسمي يركز عادة على الشخصيات التي تمتلك السلطة أو القيادة، بينما يغيب عنه كثير من الناس العاديين والمهمشين الذين كانوا فاعلين حقيقيين في الأحداث، موضحة أن الرواية اعتمدت بصورة أساسية على ما تسميه «التاريخ الشعبي»، أي المرويات التي حفظها الناس وتناقلوها عبر الأجيال.

وأكدت نجم أن التاريخ الشعبي، في رأيها، أكثر صدقا في جوانب كثيرة من التاريخ الرسمي، لأن الأخير قد يميل إلى تمجيد شخصيات معينة أو مهاجمة أخرى، بينما يظل التركيز في المناهج والروايات الشائعة محصورا في عدد محدود من الشخصيات، وكأن هؤلاء وحدهم هم الذين صنعوا التاريخ على مدار عقود وقرون.

وأشارت إلى أن الشخصيات التي لا تملك سلطة ولا نفوذا غالبا ما تختفي من التاريخ المدون، رغم أنها كانت جزءا أساسيا من صناعة الأحداث والحياة اليومية، وهو ما حاولت الرواية استعادته من خلال المرويات الشعبية وما حفظته ذاكرة الناس.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved