رجال يعتمد عليهم.. كامل الوزير يكرم 74 من العاملين بميناء دمياط بعد احتواء حريق السفينتين

آخر تحديث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 - 6:34 م بتوقيت القاهرة

ميساء فهمي

أجرى كامل الوزير، وزير النقل، زيارة تفقدية لميناء دمياط لمتابعة معدلات التشغيل وانتظام العمل، وتكريم أبطال ملحمة احتواء حادث سفينة التغويز وناقلة الغاز المسال.

وكان في استقباله كل من حسام الدين فوزي، محافظ دمياط، واللواء نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء بحري أ.ح طارق عدلي عبدالله، رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، ومحمد فتحي، معاون الوزير للنقل البحري.

* تكريم 74 من المشاركين في احتواء الحادث

وكرم وزير النقل 74 من القادة والعاملين المشاركين في التعامل مع الحدث، تقديرًا لكفاءتهم وجاهزيتهم وسرعة استجابتهم ودقة تنفيذ مهامهم.

وشمل التكريم قيادات التشغيل والتخطيط والخدمات البحرية، ومديري الإدارات والمرشدين وقادة القاطرات وأطقم وحدات الخدمات البحرية وضباط الحركة والمهندسين والفنيين والعاملين في العمليات وإدارة الأزمات والكوارث والحد من المخاطر، وجميع المشاركين في أعمال الإطفاء والتأمين والتبريد والقطر والمناورة البحرية وسحب السفينتين من الأرصفة إلى خارج الميناء.

وأشار وزير النقل، بحسب بيان الوزارة اليوم، إلى أن التكريم يجسد تقدير قيمة العمل وشرف المسؤولية وروح التضحية والقدرة على مواجهة أصعب الظروف، مشيدًا بالعاملين بهيئة ميناء دمياط الذين يؤدون واجبهم على مدار الساعة، باعتبار العمل بالموانئ مسؤولية وطنية ترتبط بأمن وسلامة واقتصاد الدولة.

كما أشاد بأطقم الإنقاذ والقاطرات البحرية التي نجحت في تأمين خروج سفينة التخزين لمسافة 10 كيلومترات خارج الميناء باستخدام 4 قاطرات بحرية والسيطرة على الحريق، وسحب سفينة التغويز لمسافة نحو 3.5 كيلومتر إلى عرض البحر باستخدام 4 قاطرات بحرية أخرى، مع مواصلة الإطفاء بمدافع المياه حتى السيطرة الكاملة على الحريق، بما حال دون تعرض الميناء ومنشآته لأي مخاطر.

* الوزير: التعامل مع الحادث تطلب أعلى درجات اليقظة

وأوضح وزير النقل أن التعامل مع الحادث تم في ظروف شديدة الخطورة تطلبت أعلى درجات اليقظة وسرعة اتخاذ القرار، بهدف حماية الأرواح والسيطرة على الحريق والحفاظ على الميناء ومرافقه وسلامة التشغيل، منوهًا إلى أن النجاح تحقق بكفاءة وإخلاص وتنسيق جميع المشاركين.

وأشار إلى أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوجه مباشرة إلى ميناء دمياط عقب انتهاء اجتماع مجلس الوزراء لتقديم الشكر للعاملين جاءت تقديرًا لبطولتهم النادرة.

وأكد استمرار تطوير منظومات السلامة والأمان والطوارئ، ورفع كفاءة العاملين وتكثيف التدريب، مشددًا على أن العنصر البشري هو الضمان الحقيقي لنجاح منظومة التطوير مهما بلغت إمكانات الأرصفة والمعدات وأنظمة التشغيل.

* تطوير الموانئ وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل

وأكد الوزير أن تكريم العاملين يأتي بالتزامن مع مرحلة غير مسبوقة لتطوير الموانئ المصرية وإعادة صياغة دورها في الاقتصاد الوطني، ضمن خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

وأوضح أن الخطة تشمل تطوير الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط، وإنشاء 5 موانئ جديدة ليرتفع عدد الموانئ التجارية إلى 19 ميناء، وإضافة أرصفة بإجمالي أطوال 70 كيلومترًا بأعماق من 18 إلى 25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر.

كما تشمل الخطة زيادة مساحات الموانئ إلى 100 مليون متر مربع، وإنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كيلومترًا، إلى جانب تعميق الممرات الملاحية وتطوير وبناء أسطول القاطرات ليصل إلى 80 قاطرة بقوة شد من 70 إلى 90 طنًا، من بينها القاطرة «فهمي» بقوة شد 70 طنًا، التي تم استلامها في يوليو الماضي، ضمن 4 قاطرات يجري بناؤها حاليًا.

ونوه إلى أنه جارٍ تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة عام 2030 مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل، وبقدرة نقل 30 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا.

ومن المقرر استلام سفينتي الصب الجاف «وادي النيل» و«وادي القمر» بحمولة 82 ألف طن لكل سفينة خلال شهري أغسطس وسبتمبر من العام الجاري، بعد انتهاء تصنيعهما بترسانة نيو هانتونج الصينية.

* الوزير يستمع إلى مقترحات العاملين

وشدد الوزير على أن التطوير الحقيقي للميناء يقاس بكفاءة الإنسان الذي يدير المنظومة ويحافظ عليها، مشيدًا بالعاملين بهيئة ميناء دمياط، موضحًا أنهم أثبتوا أنهم رجال يعتمد عليهم، وأنهم نموذج وقدوة للأجيال الجديدة من العاملين بوزارة النقل وهيئاتها وشركاتها.

وعقب كلمته، استمع الوزير إلى مقترحات ورؤى العاملين لتطوير الأداء وزيادة معدلات التشغيل، لافتًا إلى حرصه على الاستفادة من خبراتهم الميدانية في تطوير آليات العمل ورفع الإنتاجية والتعامل مع التحديات.

* تفقد مشروعات ميناء دمياط

وتفقد الوزير عددًا من مشروعات ميناء دمياط، بدأها برصيف خط الرورو دمياط–تريستا، الذي شهد تسيير 86 رحلة بين الميناءين.

كما تفقد القاطرة البحرية «فهمي» بقوة شد 70 طنًا ضمن خطة بناء 4 قاطرات جديدة، ومحطة حاويات «تحيا مصر 1» التي تم تشغيلها تجريبيًا تجاريًا خلال الفترة الماضية، وتستهدف الوصول إلى طاقة تداول 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا.

كما تفقد محطة الحبوب والغلال التي تستهدف إضافة 3.5 مليون طن سنويًا إلى طاقة التداول وزيادة الطاقة التخزينية بنحو 6 ملايين طن سنويًا، إلى جانب متابعة مشروع محطة «تحيا مصر 2» متعددة الأغراض، وأعمال الحاجز الغربي النهائي بطول 6920 مترًا.

وزار الوزير كذلك موقع ترسانة بناء وإصلاح وتدوير السفن التجارية.

* طفرة في معدلات تداول البضائع

وتابع وزير النقل مستهدفات خطة تطوير ميناء دمياط، التي تشمل زيادة مساحة الميناء إلى نحو 35 كيلومترًا مربعًا، وأطوال الأرصفة إلى نحو 14 كيلومترًا، وتعميق المجرى الملاحي إلى 22 مترًا وحوض الدوران إلى 20 مترًا، بما يسمح باستقبال الأجيال الجديدة من السفن العملاقة وتعزيز تنافسية الميناء إقليميًا ودوليًا.

واطلع الوزير على مؤشرات أداء الميناء، التي شهدت طفرة كبيرة، حيث تجاوزت معدلات تداول البضائع 46 مليون طن سنويًا، مقابل نحو 26 مليون طن قبل تنفيذ مشروعات التطوير الكبرى، بما يعكس أثر تطوير البنية التحتية ورفع القدرات التشغيلية والطاقة الاستيعابية للميناء.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved