معيط يفسر عدم شعور المواطن بنتائج الإصلاح الاقتصادي: كالمريض الذي لا يشعر بتحسن رغم إيجابية تحاليله
آخر تحديث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 - 11:53 م بتوقيت القاهرة
أحمد علاء
تحدث الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية، عن أسباب عدم شعور المواطن بنتائج ملموسة على وضعه المعيشي بعد نتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وقال خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «حضرة المواطن» عبر شاشة «الحدث اليوم»، مساء الثلاثاء: «هذه الحالة صحيحة والمواطن معه حق؛ لأن هذه تشبه حالة مريض كان وضعه صعبًا جدًا، وبدأ برنامجًا علاجيًا، وتتم المتابعة من خلال إجراء تحليل مستمر».
وأضاف: «التحاليل تقول إن الوضع يتحسن.. هذه نتائج التحليل.. لكن المريض نفسه قد يكون لا يشعر بذلك.. فيسأل الطبيب: أنت تحدثني عن تحسن الحالة، لكن أنا أرى ذلك، فيرد بأنه خلال هذه المرحلة تعرضت لصدمتين، لكن إن شاء الله نتائج التحاليل تقول إنك تتعافى، وألا تكون هناك صدمات خارجية أخرى تكون لها تأثيرات سلبية على رؤية نتائج التعافي».
- معيط: اللجوء إلى صندوق النقد استثناء من الأصل
ولفت إلى أن التعامل مع صندوق النقد الدولي دائمًا ما يُواجه بآراء مؤيدة أو معارضة، وتابع: «السؤال هو ما سبب لجوء الدول إلى صندوق النقد الدولي؟.. الصندوق ليس جهة متخصصة في منح تمويلات وقروض في الأوضاع العادية.. البنك الدولي هو الذي يمنح قروضًا في الأوضاع العادية لتمويل التنمية، لكن تدخل الصندوق دائمًا يكون في الأوضاع الاستثنائية».
ونوه بأن الصندوق لا يتجاوب مع الدول التي تلجأ إليه في الظروف العادية، لكن في وقت الظروف الصعبة يتم التعاون التمويلي بين الجانبين.
وأوضح أن اللجوء والتعامل مع الصندوق استثناء من الأصل، مؤكدًا أن توجه الدول إلى الصندوق لا يكون في جميع الحالات عبر برنامج كامل أو تمويلات، لكن عندما تكون الأوضاع متعلقة بميزان المدفوعات وتدبير احتياجات والتزامات، وتعجز الدولة عن تدبيرها بالطرق المعتادة، مثل إبرام اتفاقيات مع دولة ما أو بنوك دولية أو عبر الأسواق الدولية أو من خلال البنوك، تكون الدولة في حاجة إلى برنامج مع الصندوق.
وشدد معيط على أن اللجوء إلى الصندوق كخطوة استثنائية يكون المصدر الأخير أمام الدول لتدبير هذه الاحتياجات.