البعثة الأممية بليبيا تحث على إنهاء الاشتباكات في الزاوية ومحاسبة المسئولين عنها
آخر تحديث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 - 10:58 م بتوقيت القاهرة
مروة محمد
- البعثة تدعو للإسراع في إنشاء آلية منسقة على وجه السرعة لسحب الأسلحة الثقيلة
- البعثة تؤكد ضرورة نقل الأسلحة الثقيلة بعيدا عن المناطق المأهولة بالسكان
أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشدة الاشتباكات المستمرة في الزاوية، وتلك التي شهدتها مدينة صرمان، داعية جميع أطراف النزاع إلى وقف القتال فورًا، والكف عن أي تحركات استفزازية من شأنها أن تزيد من حدة التوترات.
وأكدت البعثة الأممية، في بيان اليوم الثلاثاء، ضرورة محاسبة المتورطين المباشرين في القتال، وداعميهم على عواقب أفعالهم، مضيفة أن تلك الأفعال عرّضت اشتباكات الزاوية، وكذا تلك التي سبقتها في مدينة صرمان، المدنيين للخطر، فضلا عن أنها أسفرت عن خسائر في الأرواح وإصابات عديدة، وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات الخاصة والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مصفاة الزاوية.
وتابعت البعثة الأممية، أن الاشتباكات في صرمان تسببت في فرار عدد من السجناء، مما أثار مخاوف جدية بشأن حماية المدنيين وسلامة المواطنين وأمنهم، بحسب البيان.
ودعت البعثة، إلى إجراء تحقيق فوري وشامل في هذه الأحداث، لضمان تحديد هوية الأفراد أو الجماعات المتورطة بشكل مباشر أو غير مباشر، ومحاسبتهم على أفعالهم، وذلك إقرارًا بحق ضحايا العنف في الزاوية وصرمان الكامل في الحصول على العدالة والإنصاف، من خلال تحقيقات فورية ومستقلة وذات مصداقية.
وقالت البعثة، إنها أجرت مشاورات مع الجهات المعنية بشأن هذه المواجهات، مثمنة الجهود المبذولة لتهدئة الوضع، مؤكدة أن جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، لا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وأشارت إلى أن استخدام الأسلحة الثقيلة أو إقامة المواقع العسكرية داخل المناطق والتجمعات المأهولة بالسكان، أو بالقرب منها، بصورة تُلحق الأذى بالمدنيين أمرٌ غير مقبول مطلقًا، ويجب بذل كل الجهود لمنع تفاقم هذا الوضع.
وشددت على أن التقاعس عن حماية المدنيين والمرافق المدنية، وتعريض حياة السكان وسلامتهم للخطر، قد يُشكل جرائم يُعاقب عليها بموجب القوانين الوطنية والدولية السارية.
ودعت البعثة السلطات الليبية المعنية، إلى الإسراع في إنشاء آلية منسقة على وجه السرعة لسحب الأسلحة الثقيلة ونقلها بعيدًا عن المناطق المأهولة بالسكان، ودعم جهود خفض التصعيد لمنع تجدد العنف وحماية المدنيين والحفاظ على البنية التحتية الحيوية.
كما حثت على دعم مساعي التهدئة الموثوقة والمستدامة للحد من العنف المستشري في هذه المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية، مشجعة القادة المحليين والجهات السياسية والأمنية الفاعلة على ممارسة نفوذهم لخفض التوترات وتجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى تجدد المواجهات.
وفي هذا الصدد، ذكّرت البعثة بما خلص إليه فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا، والذي سلط الضوء على استمرار انتشار الأسلحة، وأنشطة الجماعات المسلحة، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بجانب الأثر المزعزع للاستقرار الناجم عن حركة الأسلحة والمقاتلين غير المشروعة.
وتؤكد نتائج فريق الخبراء على المخاطر الجسيمة التي يشكلها التصعيد المسلح في المناطق المكتظة بالسكان، مثل الزاوية وصرمان، مما يتطلب امتناع الأطراف جميع عن التصعيد العسكري، واتخاذ السلطات الليبية تدابير فعالة لحماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية.