الأمم المتحدة: الضفة تمر بـ منعطف خطير مع تصاعد العنف والاستيطان

آخر تحديث: الثلاثاء 11 أغسطس 2026 - 8:54 م بتوقيت القاهرة

إسطنبول - الأناضول

نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف:

- التدهور في الضفة الغربية لم يحدث بصورة مفاجئة وإنما جاء نتيجة عقود من الصراع غير المحسوم
- خلال عام 2026 هُجّر نحو 3 آلاف و800 فلسطيني نصفهم تقريبا من الأطفال بسبب عنف المستوطنين الإسرائيليين وعمليات الهدم والإخلاء
- الأمم المتحدة وثقت أكثر من 1430 حادثة تورط فيها مستوطنون خلال عام 2026 طالت نحو 260 تجمعا فلسطينيا
- سلطات التخطيط الإسرائيلية دفعت أو وافقت منذ بداية العام 2026 على نحو 12 ألفا و360 وحدة سكنية في الضفة

 

حذرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، من بلوغ الوضع في الضفة الغربية المحتلة "منعطفا خطيرا"، في ظل تصاعد عنف المستوطنين وعمليات التهجير والهدم، بالتزامن مع تسارع النشاط الاستيطاني الإسرائيلي.

جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي خصصت لبحث تصاعد العنف والتطورات في الضفة الغربية، وفق ما ذكره موقع "أخبار الأمم المتحدة".

وخلال إحاطة عبر الفيديو، قال نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، إن التدهور في الضفة "لم يحدث بصورة مفاجئة"، وإنما جاء نتيجة "عقود من الصراع غير المحسوم".

وأوضح أن الصراع أدى إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي ودفع السلطة الفلسطينية إلى "حافة الانهيار وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وذات سيادة".

وقال إن 127 تجمعا فلسطينيا تعرضت للتهجير الكامل أو الجزئي منذ يناير 2023، بينها 47 تجمعا هُجر سكانها بالكامل، ما أثر على أكثر من 6 آلاف و390 فلسطينيا.

وأضاف أنه خلال عام 2026، هُجّر نحو 3 آلاف و800 فلسطيني، نصفهم تقريبا من الأطفال، بسبب عنف المستوطنين الإسرائيليين وعمليات الهدم والإخلاء.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في تقرير نشرته في 9 يوليو الماضي، نفذت إسرائيل خلال النصف الأول من العام 341 عملية هدم أسفرت عن تدمير 740 منشأة وتضرر 923 فلسطينيا، كما أصدرت 254 إخطارا جديدا بالهدم بحجة البناء دون ترخيص.

ويحظر القانون الدولي الإنساني هدم الممتلكات المدنية إلا لضرورة عسكرية قصوى، وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

وقال المسؤول الأممي إن "عنف المستوطنين بلغ مستويات غير مسبوقة".

وأشار إلى أن الأمم المتحدة وثقت أكثر من 1430 حادثة خلال العام 2026 تورط فيها مستوطنون إسرائيليون، وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو كليهما، وطالت نحو 260 تجمعا فلسطينيا.

وحذر من أن هجمات مماثلة تتكرر يوميا في أنحاء الضفة، فيما لا تزال المساءلة عنها "نادرة".

كما أعرب الأكبروف عن قلقه من استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والقيود على حركة التنقل بالضفة، التي قال إنها تعطل حياة المدنيين والعمليات الإنسانية.

وفيما يتعلق بالاستيطان، قال المسؤول الأممي إن سلطات التخطيط الإسرائيلية دفعت أو وافقت منذ بداية العام الجاري على نحو 12 ألفا و360 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة، بينها 7 آلاف و200 وحدة في المنطقة "ج" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية و5 آلاف و160 وحدة في القدس الشرقية.

وحذر الأكبروف من أن هذه التطورات تمثل "خطوات مترابطة وليست تطورات منفصلة"، معتبرا أنها تعيد تشكيل الضفة الغربية وتضعف الحكم الفلسطيني وتدفع نحو ما وصفه بـ"الضم الفعلي".

وقال إن "الوضع في الضفة الغربية يجب التعامل معه باعتباره حالة طوارئ تتطلب تحركا عاجلا"، مجددا التزام الأمم المتحدة بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وبموجب اتفاقية أوسلو 2 لعام 1995، قُسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق: "ألف" و"باء" و"جيم"، وتخضع "ألف" للسيطرة الفلسطينية الكاملة، بينما تخضع "باء" لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، أما "جيم" فتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.

ومع بدء الإبادة التي ترتكبها إسرائيل بغزة منذ أكتوبر 2023، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1183 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 25 ألفا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved