بعد توقعات فيتش.. هل ترتفع أسعار المواد البترولية في مصر خلال سبتمبر؟ رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ يوضح
آخر تحديث: الجمعة 11 سبتمبر 2026 - 8:18 م بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
قال المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، إن قرار رفع أسعار الوقود وتقليل الدعم "لا يمثل سعادة لأحد نظرا لمردوده السلبي على الشارع" بما في ذلك الدول الغنية، وذلك تعليقا على توقعات مؤسسة "فيتش سوليوشنز" زيادة مصر أسعار الوقود خلال شهر سبتمبر الجاري.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية "الحدث اليوم" أن الحكومة أعلنت مرارا وتكرارا نيتها الحفاظ على الأسعار "في المتناول قدر المستطاع"، لافتا إلى وجود "ضغوط" تتمثل في أن التسعير الأصلي كان مبنيا على سعر 75 دولارا للبرميل، بينما كل دولار زيادة في سعر برنت يشكل فارقا سلبيا على الموازنة 4 مليارات جنيه سنويا، بعد اعتماد الرقم المخصص لدعم الوقود.
وأشار إلى أن "الدولة ليس لها إيرادات غير إيرادات المواطن، وهو من يدفع دعم الوقود والضرائب واصفا المواطن بأنه هو بطل المشهد، والدولة ما هي إلا منظم لمحفظة المواطن فقط"، مؤكدا أن الحكومة تنظم في الأساس أولويات الإنفاق وإدارة الموارد.
ولفت إلى أن الضرائب التي تمثل ما يقرب من 80% من إيرادات الدولة من المواطن وكذلك تحويلات المصريين في الخارج، مؤكدا: "الدولة مابتدفعش دعم لحد والمواطن هو بيدفع لنفسه".
وتابع أن الصورة لا تزال غير واضحة فيما يتعلق بتطورات أسعار النفط العالمية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتوترات منطقة الشرق الأوسط، موضحاً أن العقود الخاصة بالمواد البترولية المستوردة حتى نهاية سبتمبر تم الاتفاق عليها مسبقاً منذ يونيو الماضي، وبالتالي من غير المتوقع حدوث تغييرات كبيرة قبل نهاية الشهر الحالي.
ونوه أن لجنة التسعير تنعقد في الأسبوع الأول من شهر أكتوبر، وقد لا تنعقد بناء على التقارير التي تبين عدم وجود تأثير إضافي لأسعار الخام مقارنة بالوضع الحالي، وبالتالي لا داعي تحريك الأسعار.
وأوضح أن وزارة البترول "لا علاقة لها بتسعير المنتجات البترولية في الشارع تماما"، مشيرا إلى أن دور الوزارة يقتصر على حساب سعر التكلفة بناءً على مستويات الإنتاج المحلية والكميات المستوردة من الخارج، ثم عرض الأمر على لجنة تسعير المواد البترولية التي ترفع توصياتها للحكومة مجتمعة لتتخذ القرار.
ونوه بأن إعلان البنك المركزي عن وجود احتياطي نقدي غير مسبوق في التاريخ يتجاوز 53 مليار دولار يمنح "طمأنينة نسبية لإمكانية امتصاص جزء من أي تحريك في أسعار المنتجات البترولية محليا إذا ارتفعت الأسعار العالمية"، موضحا أن في حال صعوبة تثبيت السعر نتيجة الارتفاعات الصعبة في برميل النفط سيكون هناك نسبة مساهمة بين الدعم وما يدفعه المواطن.
ولفت إلى أن كل منتج يباع في السوق يدخل في تكلفته 4 مكونات رئيسية، الجزء الخام من إنتاج حقول البترول والغاز في مصر، والجزء الخام المشترى من الشريك الأجنبي، والمواد الخام المستوردة من الخارج سواء خام بترول أو غاز مسال، والمنتجات النهائية المستوردة مثل البوتاجاز، البنزين، السولار.
وأضاف أن كل منتج يحمل "وزنا نسبيا" لأحد هذه العناصر لتحديد تكلفة اللتر ومراجعتها من قبل اللجنة لتقديم توصياتها للحكومة، مشيرا إلى أن مستويات الدعم الحالية "غير مسبوقة" فقبل الحرب الروسية الأوكرانية كانت تكلفة المنتجات البترولية المستوردة تتراوح بين 550 إلى 600 مليون دولار في الشهر، بينما ارتفعت الفاتورة بعد ذلك لتتجاوز إلى 2.6 مليار دولار في الشهر، نظرًا لارتفاع سعر الغاز عالميا من نطاق 8 إلى 12 دولارا تضاعفت إلى 23 دولارًا.