تثبيت الفائدة الرئيسية في روسيا لأول مرة منذ 15 شهرا
آخر تحديث: الجمعة 11 سبتمبر 2026 - 3:51 م بتوقيت القاهرة
موسكو (د ب أ)
قرر البنك المركزي الروسي اليوم الجمعة، تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية لأول مرة منذ يونيو 2025، لمواجهة مخاطر التضخم نتيجة اضطراب إمدادات الوقود وزيادة الإنفاق العام بعد الضغوط السياسية لخفض الفائدة.
وأعلن البنك اليوم استمرار سعر الفائدة الرئيسية عند مستوى 14%، وهو ما جاء متفقا مع توقعات أغلب المحللين الذين استطلعت وكالة بلومبرج للأنباء رأيهم، في حين توقع 3 من 11 محللا خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وقال البنك في بيان إن ضغوط أسعار المستهلك زادت بشدة خلال الشهور الأخيرة، مضيفا " لقد تزايدت المخاطر المؤدية إلى ارتفاع التضخم، وأصبحت هي الغالبة على العوامل التي تدفع نحو انخفاضه، وذلك على المدى المتوسط".
على الرغم من الانتخابات البرلمانية المقررة في روسيا الأسبوع المقبل، لم يسع الكرملين للدفع باتجاه نتيجة محددة لهذا القرار، وذلك وفقا لأشخاص مطلعين على المناقشات طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظرا لحساسية المداولات الداخلية.
ويتناقض هذا الموقف مع ما حدث في يوليو، حين أشار الرئيس فلاديمير بوتين -في مناسبتين- إلى ضرورة خفض أسعار الفائدة، عبر تصريحات اتسمت بصراحة غير معتادة سبقت اجتماعا للجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الروسي؛ وهو ما يسلط الضوء على الضغوط السياسية التي يتعين على البنك التعامل معها أحيانا. وكان المستثمرون وقطاع الأعمال يخشون آنذاك أن تؤدي التداعيات الاقتصادية المتزايدة للحرب الروسية الأوكرانية إلى وضع حد لدورة التيسير النقدي.
ولا تزال تكاليف الاقتراض تشكل عبئا ثقيلا على الاقتصاد الروسي، إذ تضغط على أرباح الشركات وتعيق الاستثمار. ومع ذلك، تبنى الرئيس بوتين نبرة مغايرة هذا الشهر، واصفا قرار الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسية عند مستويات مرتفعة بأنه "قرار واعٍ وضروري للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي".
وأتاح هذا الموقف لرئيسة البنك المركزي،إليفيرا نابيولينا، مجالا لاختيار تعليق رفع أسعار الفائدة مؤقتا، بانتظار اتضاح الرؤية بشأن بعض المتغيرات الأكثر أهمية التي تؤثر على توقعات التضخم؛ إذ لن تعلن خطط الميزانية المعدلة للعام الحالي والمستهدفات المالية الجديدة للسنوات الثلاث المقبلة إلا في أواخر الشهر الجاري. كما لم يحدث البنك المركزي تقديراته حول كيفية انعكاس اضطرابات إمدادات الوقود على الأسعار.
وفي هذا السياق، قال ألكسندر إيساكوف، كبير المحللين في "سبيربنك" ومؤسسة التنمية الحكومية "في.إي.بي"، قبيل صدور القرار: "لن نعتبر التوقف المؤقت بمثابة نهاية لدورة التيسير النقدي؛ إذ لا يزال هناك مجال لتحرك سعر الفائدة نحو مستوى محايد يبلغ حوالي 9%، غير أن هذا التعديل سيتم -على الأرجح- بوتيرة أبطأ".