أسعار النفط تتراجع بأكثر من 2%.. وخام برنت فوق 105 دولارات للبرميل
آخر تحديث: الجمعة 11 سبتمبر 2026 - 12:45 م بتوقيت القاهرة
وكالات:
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال بداية تعاملات اليوم الجمعة، متخلية عن جزء من المكاسب التي حققتها خلال الجلسات الـ5 الأخيرة مع ترقب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.
وتراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم شهر نوفمبر 2026 بنسبة 2.73% لتصل إلى 105.29 دولارًا للبرميل.
كما انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أكتوبر المقبلة بنسبة 2.50%، لتصل إلى 100 دولارًا للبرميل.
وبالرغم من هبوط أسعار النفط خلال جلسة اليوم، إلا أنها تتجه لاختتام تعاملات الأسبوع فوق مستوى 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ منتصف مايو، إذ أدت الهجمات المتزايدة على طول طرق الشحن الرئيسة في الشرق الأوسط إلى تأجيج المخاوف من انقطاع طويل الأمد للإمدادات، بحسب رويترز.
وظل الخامان (برنت وغرب تكساس) مرتفعين بنحو 13% على أساس أسبوعي، في أكبر مكسب منذ الأسبوع المنتهي في 17 يوليو الماضي.
ويقول المحللون إن الهجمات التي شنها اليمن على منشآت الطاقة السعودية مثلت تصعيدًا يتجاوز إيران ومضيق هرمز، وأثارت مخاوف من حدوث اضطرابات مطولة في المنطقة الأوسع.
وقال محللو بنك آي إن جي في مذكرة اطلعت عليها رويترز: «على الرغم من أن كميات كبيرة ما تزال تمر عبر مضيق هرمز، إلا أن التدفقات ما تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، ما يؤكد مدى هشاشة الوضع».
وأدت اضطرابات إمدادات النفط بسبب الحرب الأميركية الإيرانية، بالإضافة إلى الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، إلى دفع متوسط سعر الديزل الأميركي إلى ما يزيد على 6 دولارات للجالون لأول مرة على الإطلاق.
ولم يُبدِ دونالد ترمب الرئيس الأميركي أي مؤشرات على تخفيف الهجمات على إيران، إذ حذر من أن الولايات المتحدة قد تضرب جبل الفأس الإيراني بالقرب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم التي تضررت بشدة، لكنه قال إنه يعتقد أن الحرب ستنتهي مباشرة بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
وفي المقابل أعلنت إيران أنها هاجمت 10 سفن قرب مضيق هرمز يوم الأربعاء الماضي، بعد أن استهدفت الولايات المتحدة 5 ناقلات نفط إيرانية، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيصعّد رده على أي هجمات أخرى.
وقال توني سيكامور المحلل من شركة «آي جي» لـرويترز: «مع تصاعد الأحداث وإظهار إيران استعدادها لتمديد هذا الصراع على أوسع نطاق ولأطول مدة ممكنة، أصبح من المرجح بصورة متزايدة أن يعيد خام غرب تكساس الوسيط اختبار أعلى مستوى له عند 119.48 دولارًا من أوائل مارس».
وأضاف أن استمرار الارتفاع في أسعار النفط سيعتمد على الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، فإذا استمرت الصين في الشراء فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم تأثير اضطرابات الإمداد ودفع الأسعار إلى الارتفاع.
وقالت وكالة الطاقة الدولية في تقرير لها صدر اليوم الجمعة، إن المعروض العالمي من النفط وكذلك الطلب عليه سينخفضان أكثر من المتوقع سابقا لهذا العام، مرجعة ذلك إلى عدم إحراز تقدم في إيجاد حل للحرب الأمريكية الإيرانية ما يؤخر عودة التدفقات من الشرق الأوسط لطبيعتها إلى عام 2027 ويرفع أسعار الوقود.
وتتوقع الوكالة تراجع الطلب العالمي على النفط بنحو 2.5 مليون برميل يوميًا خلال 2026، وهو انخفاض أكبر بنحو 940 ألف برميل يوميًا عن تقديرات الشهر الماضي، والبالغة 1.55 مليونًا.
وترى أن الطلب على النفط سيتعافى خلال 2027 بمقدار 2.6 مليون برميل يوميًا، مرتفعا من التقديرات السابقة البالغة 2.42 مليونًا، بما يعوض بصورة طفيفة خسائر العام الجاري.