بلجيكا.. سحب مقترح إجلاء طلاب فلسطينيين من غزة بسبب خلاف حكومي

آخر تحديث: الجمعة 11 سبتمبر 2026 - 4:44 م بتوقيت القاهرة

بروكسل/الأناضول

سحب وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو مقترحه القاضي باستئناف عمليات الإجلاء من قطاع غزة تدريجيا وجلب طلاب فلسطينيين حاصلين على منح دراسية إلى بلاده، وذلك عقب ربط أحد الشركاء في الحكومة القرار بتقديم تنازلات في ملف ترحيل حاملي الجنسية الأفغانية.

وأفاد المتحدث باسم بريفو، لورينس سوينين، في تصريح خطي للأناضول، الجمعة، بأن الوزير قدم للشركاء في الحكومة مقترحا يتألف من 3 نقاط رئيسية.

ووفق التصريح، تضمن المقترح قبول 13 طالبا فلسطينيا حصلوا على منح من جامعات بلجيكية، واستئناف عمليات الإجلاء من غزة بشكل "تدريجي ومعقول" مراعاة للظروف الإنسانية، إضافة إلى تقديم مساهمة مالية لعملية مشتركة بين منظمة الصحة العالمية والأردن لعلاج الأطفال المرضى في الأردن.

وأشار بريفو إلى أن الشركاء في الحكومة تعاملوا مع المقترح بتباين، حيث أبدى شريكان موافقة إيجابية، فيما كان موقف شريك آخر "باردا جدا"، بينما رفض الشريك الأخير المقترح تماما ما لم يتم تقديم تنازلات بشأن عمليات الترحيل إلى أفغانستان و"مراكز الترحيل"، حسبما نقل المتحدث باسمه.

ووصف بريفو هذا النهج بأنه "محاولة لرهن ملف بآخر"، قائلا: "فضلت سحب مقترحي بدلا من ربط قضية بأخرى على حساب أناس يعيشون أصلا في بؤس. الكرامة ليست للبيع"، وفقا لما أورده المتحدث.

ويشكل إجلاء الطلاب والباحثين الموجودين في غزة موضوع نقاش مستمر داخل الحكومة البلجيكية منذ فترة طويلة، حيث لم يتم اتخاذ قرار حكومي مشترك لإجراء عملية إجلاء جديدة منذ ديسمبر 2025.

ومنذ 8 أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل، بدعم أمريكي، إبادة جماعية في غزة، خلفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، ودمارًا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

وكانت وزارة الخارجية البلجيكية قد أوضحت سابقا للأناضول أن العائق الرئيسي أمام إجلاء الطلاب المذكورين لا يتعلق بإجراءات التأشيرة، بل بعدم القدرة على الخروج الفعلي من غزة.

وذكرت الوزارة أن المغادرة من غزة في الظروف الحالية لا تتم إلا عبر عمليات إجلاء تنظمها دول ثالثة أو عمليات إجلاء طبي تنفذ بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى تقييم الخيارات البديلة مع الشركاء والسلطات المعنية.

يذكر أن عجز الحكومة البلجيكية عن إجلاء الطلاب الحاصلين على منح أو مقاعد أكاديمية في جامعاتها زاد من الضغوط عليها، لا سيما بعد إنشاء إيطاليا وبريطانيا آليات إجلاء لأشخاص في وضع مماثل.

وانخرطت بلجيكا مع دول أوروبية أخرى في مبادرات أسفرت عن استضافة مفاوضات فنية مع حركة طالبان لبحث ترحيل الأفغان الذين رُفضت طلبات لجوئهم.

ورغم أن بلجيكا لا تعترف رسميا بحكومة طالبان، إلا أنها منحت تأشيرات دخول مؤقتة لمسؤولي الحركة لتسيير هذه المحادثات الأمنية والعملية لإعادة المواطنين الأفغان واستئناف الخدمات القنصلية.

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved