استشارة طبية: ارتداد حامض المعدة.. حرقة الفؤاد
آخر تحديث: الجمعة 11 سبتمبر 2026 - 6:56 م بتوقيت القاهرة
إعداد: ليلى إبراهيم شلبي
أعانى من أعراض حموضة تكدر أيامى وتجعلنى أتردد فى الإقبال على الطعام إذ إنها تتكرر يصحبها ألم فى المعدة وشعور بحرقة مؤلمة تملء صدرى وقد تنتشر أحيانًا إلى عنقى وأكتافى. وقد تكرر مرات أن يصحب الحموضة ارتجاع لبعض ما أكلت إلى الحلق مرة أخرى مع طعم لاذع كالخل. لا تجدى معها مضادات الحموضة المعروفة وقد جربتها كلها تقريبًا فما سببها.. وكيف يمكننى الخلاص منها.
سالم - رجل فى الخمسين
ما تعانى منه هو ما يعرف بالحموضة الناشئة عن ارتداد حامض المعدة للمرىء أو حرقة الفؤاد، كما يسميها البعض. تفرز المعدة حامضًا يعاونها على هضم ما تمتلئ به من طعام بعد مضغه فى الفم ومروره عبر المرىء إليها. يتحكم فى تلك العملية الحيوية التى تدفع بالطعام دائمًا فى اتجاه واحدة صمام فى نهاية المرىء وبداية المعدة يطلق عليه الفؤاد. يماثله صمام آخر عضلى قوى فى نهاية المعدة عند التقائها بأول الأمعاء الدقيقة (الاثنى عشر) من الطبيعى بعد وصول الطعام للمعدة أن يتسرب بعض من الحامض عبر الصمام فى صورة مرتدة للمرىء، لكننا لا نشعر به نظرًا لضآلته. لكن إذا زاد الحامض المرتد إلى حد كبير يبدأ الشعور بالحموضة وتزداد أعراضه وفقًا للكمية المرتدة وما قد يصاحبها من الطعام.
وقد يحدث الارتداد أيضًا من الاثنى عشر للمعدة ثم المرىء فيتشارك الصمامان فى أحوال نادرة فى إحداث الأعراض.
السائل الحمضى من المعدة للمرىء والسائل القولونى من الاثنى عشر للمعدة، فالمرىء يحدث الارتداد نتيجة لخلل فى عضلة الجزء السفلى من المرىء (الصمام) نتيجة لضعف ما فى قدرته على الانقباض أو ارتباك فى حركته اللا إرادية. أو قد يحدث نتيجة لوجود فتق فى الحجاب الحاجز الذى يحيط بالصمام ويفضل القلب والرئتين عن الأحشاء.
التدخين وزيادة الوزن والأطعمة الغنية بالدهون والمشروبات الغازية والأدوية التى تؤثر بشكل أو بآخر على حركة ارتخاء وانقباض صمام المعدة أهم العوامل التى تزايد من حدة الأعراض. أما علاجها فيمكن فى الدوية التى تعيد إلى الصمام حركته الطبيعية وتثبط من الإفراط فى تصنيع الحامض المعدى أو التدخل الجراحى بقصد تقوية عضلة الصمام. حرقة الفؤاد موضوع مهم نعود إليه بالتفصيل فى صفحة مقبلة إن شاء الله.