مسئول سابق بوكالة الطاقة الذرية: زيادة الدعم لأوكرانيا يرفع احتمالية استخدام روسيا لأسلحة نووية

آخر تحديث: الأحد 11 أكتوبر 2026 - 8:21 م بتوقيت القاهرة

قال الدكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقًا، إن الحرب الروسية الأوكرانية تمثل إحدى أبرز بؤر التوتر التي قد تشهد تصعيدًا نوويًا، في ظل تكرار التهديدات الروسية باستخدام الأسلحة النووية.

وأضاف "أبو شادي"، خلال مداخلة في برنامج "إكسترا اليوم"، المذاع على قناة إكسترا نيوز، وتقدمه الإعلامية حنان عاطف، أن احتمالات التصعيد النووي ترتبط بمدى شعور روسيا بوجود تهديدات خطيرة لأمنها، خاصة مع استمرار الدعم العسكري الذي يقدمه حلف شمال الأطلسي "الناتو" لأوكرانيا.

وحذر من أن تجاوز هذه التهديدات حدودًا معينة قد يدفع موسكو إلى الانتقال من التلويح باستخدام السلاح النووي إلى استخدامه فعليًا.

ونوه بأن روسيا قد تلجأ، حال قررت استخدام الأسلحة النووية، إلى الأسلحة النووية التكتيكية محدودة القوة، التي تختلف عن الأسلحة الاستراتيجية من حيث القدرة التدميرية ونطاق التأثير.

وأشار إلى أن استخدامها قد يكون بهدف إظهار القدرة العسكرية والضغط على الأطراف الأخرى دون التسبب في دمار واسع النطاق.

وأوضح أن تأثير الأسلحة النووية التكتيكية يظل محدودًا نسبيًا من حيث النطاق الجغرافي، لكنه قد يتسبب في خسائر بشرية وأضرار كبيرة في المناطق المستهدفة، فضلًا عن المخاطر الإشعاعية التي تختلف باختلاف قوة السلاح وظروف استخدامه.

وفيما يتعلق بالتأثيرات المحتملة لأي استخدام للأسلحة النووية في أوروبا على منطقة الشرق الأوسط، أكد أبو شادي أن تأثير الأسلحة النووية التكتيكية سيكون محدودًا جغرافيًا، نظرًا إلى بُعد المسافة، مرجحًا أن تتركز الأضرار المباشرة في المناطق المستهدفة والمناطق المجاورة لها.

ولفت إلى أن اتساع نطاق التأثيرات سيعتمد على قوة السلاح المستخدم وطبيعة الانفجار والظروف المحيطة به، مشيرًا إلى أن استخدام أسلحة نووية أكبر قوة قد يؤدي إلى تداعيات أكثر خطورة.

وأوضح أبو شادي أن قنبلة هيروشيما، التي بلغت قوتها نحو 15 ألف طن من مادة «تي إن تي»، تسببت في دمار هائل وخسائر بشرية جسيمة، مؤكدًا أن مقارنة تأثيرها بالأسلحة النووية التكتيكية تتطلب مراعاة الاختلافات في القوة التدميرية ونطاق التأثير.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved