معرض بيروت للكتاب.. حكاية مدينة صنعت تاريخ الطباعة والنشر العربي

آخر تحديث: الأحد 11 أكتوبر 2026 - 7:14 م بتوقيت القاهرة

بيروت -محمد حسين

بين صور المطابع القديمة وأدوات صناعة الكتاب، يستعيد زوار الدورة الـ67 من معرض بيروت العربي الدولي للكتاب جانبًا من تاريخ المدينة مع الطباعة والنشر، من خلال عرض بعنوان “بيروت أسطورة الطباعة والنشر"، يرصد محطات من تطور هذه الصناعة، وما ارتبط بها من حرف يدوية وفنون في مقدمتها التجليد وصناعة الأغلفة.

ويقدم العرض قراءة في العلاقة التي جمعت بيروت بالكتاب، مسلطًا الضوء على دور المطابع في نشر المؤلفات وتوسيع حركة تداول المعرفة، إلى جانب التحولات التي شهدتها صناعة النشر، وصولًا إلى التحديات التي فرضتها المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.

ولا يقتصر العرض على توثيق تاريخ الطباعة، إذ يتناول أيضًا فنون التجليد وتصميم الأغلفة، من خلال مساحة تحمل عنوان “التجليد والغلاف فن قائم بذاته في بيروت”، وتستعرض جوانب من الحرفية التي صاحبت إنتاج الكتاب، بدءًا من تجهيز صفحاته وحتى إخراجه في صورته النهائية.

وتكشف الصور المعروضة عن ملامح من عالم المطابع التقليدية، وأدوات استخدمها العاملون في صناعة الكتاب، في استعادة لمرحلة اعتمد فيها الإنتاج على المهارات اليدوية والخبرة الفنية، قبل أن تدخل التكنولوجيا الحديثة تغييرات واسعة على عمليات الطباعة والتصميم.

ويأتي العرض ضمن فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب، الذي تتجاوز أهميته عرض الإصدارات الجديدة إلى إتاحة مساحة لاستعادة تاريخ الكتاب وصناعته، والتعريف بالأدوار التي لعبتها بيروت في الحياة الثقافية العربية.

كما يفتح استحضار هذا التاريخ المجال للتأمل في واقع صناعة النشر اليوم، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتغير أنماط القراءة واتساع حضور الوسائط الرقمية، وهي تحديات تضع مستقبل الكتاب الورقي أمام أسئلة تتعلق بقدرته على مواكبة التحولات والحفاظ على مكانته الثقافية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved