سمير عمر: استقلال القرار التحريري يحمي غرف الأخبار من هيمنة الخوارزميات
آخر تحديث: الأحد 11 أكتوبر 2026 - 2:20 ص بتوقيت القاهرة
شارك سمير عمر، رئيس قطاع القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، في جلسة «الإعلام والاتصال في الزمن الرقمي.. هل تغيّرت قواعد اللعبة؟»، ضمن أعمال النسخة الرابعة من ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان.
وينظم مركز حماية وحرية الصحفيين الملتقى يومي 10 و11 أكتوبر، تحت شعار «مستقبل الإعلام والاتصال.. عالم متغيّر»، بمشاركة مسئولين وإعلاميين وصحفيين وصنّاع محتوى وخبراء من دول عربية وأجنبية؛ لمناقشة التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام وتأثير التكنولوجيا في إنتاج الأخبار وتداولها.
وأكد عمر أن قدرة المحتوى على جذب انتباه الجمهور لا تعني بالضرورة تمتعه بالجودة أو القيمة الإعلامية، موضحًا أن ارتفاع أرقام المشاهدة والتفاعل لا يكفي وحده للحكم على أهمية المادة الصحفية.
وأضاف أن مؤشرات التفاعل قد تؤثر في تحديد أجندة غرف الأخبار، لكنها لا تعكس دائمًا الأولويات الحقيقية للجمهور واحتياجاته الإخبارية والمعرفية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على استقلال القرار التحريري والالتزام بالمعايير المهنية عند اختيار الموضوعات وتغطية الأحداث.
وشدد رئيس قطاع القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة على أهمية فهم آليات عمل الخوارزميات والتفاعل معها والاستفادة من إمكاناتها، مع بقاء القرار الإخباري في يد المسئول التحريري، بما يمنع تحكم مؤشرات المنصات الرقمية في أولويات التغطية.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أكد عمر أن الصحفي سيظل محور صناعة الأخبار مهما تطورت التكنولوجيا، مشيرًا إلى أن الأدوات الحديثة تساعد العاملين في غرف الأخبار على إنتاج محتوى أكثر دقة، وتقديمه بأساليب تعزز قدرته على الوصول إلى الجمهور وفهم اهتماماته.
وشهد الملتقى مشاركة الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور محمد المومني، وزير الاتصال الحكومي الأردني، وبول مرقص، وزير الإعلام اللبناني، ووزير الإعلام السوري، إلى جانب خالد البلشي، نقيب الصحفيين المصريين، ومؤيد اللامي، رئيس اتحاد الصحفيين العرب، ونخبة من الإعلاميين والصحفيين والخبراء.
وتناقش جلسات الملتقى واقع الإعلام العربي في ظل التحولات الرقمية، وتأثير المنصات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي في مستقبل الصناعة، وسبل تطوير أدوات إنتاج المحتوى وتداوله، وتعزيز حضور المؤسسات الإعلامية وتأثيرها، مع الحفاظ على المصداقية والمهنية وثقة الجمهور.