جودة التعليم: نسعى للانتقال من التركيز على المعايير إلى قياس الأثر الفعلي على المؤسسات
آخر تحديث: الأحد 11 أكتوبر 2026 - 7:17 م بتوقيت القاهرة
نيفين أشرف
قال الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، إن التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي، في ظل التطور المتنامي للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية، تفرض ضرورة تطوير منظومات ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي، والانتقال من التركيز على استيفاء المعايير والإجراءات إلى قياس الأثر الفعلي لجودة التعليم على مستوى أداء المؤسسات التعليمية وكفاءة خريجيها وقدرتهم على تلبية متطلبات سوق العمل.
وأضاف عشماوي، أن تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات بين هيئات ضمان الجودة والاعتماد يمثلان ركيزة أساسية لتطوير منظومة التعليم العالي في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أهمية تبني معايير مرنة ومتطورة تستجيب للمستجدات التكنولوجية، مع الحفاظ على المبادئ الأساسية للجودة والنزاهة الأكاديمية، بما يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة والاعتراف الأكاديمي بين المؤسسات التعليمية العربية، ويدعم تنافسيتها إقليميًا ودوليًا.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، التابعة لرئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي، في فعاليات منتدى الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي 2026، الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة تحت شعار «استشراف الفرص في عصر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي»، برعاية لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر، وبمشاركة أكثر من 400 من القيادات الأكاديمية والخبراء وصناع القرار من مختلف الدول العربية والدولية.
وأشار إلى أن مشاركة الهيئة في المنتدى تأتي في اطار تعزيز الشراكات مع المؤسسات والهيئات النظيرة عربيًا ودوليًا، بما يسهم في تبادل أفضل الممارسات والاستفادة من التجارب الدولية، ويدعم جهود الارتقاء بجودة التعليم العالي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما شارك عشماوي، في جلسة حوارية بعنوان «ضمان الجودة المرن في ظل التحولات المتسارعة في التعليم العالي»، بمشاركة نخبة من الخبراء والقيادات الأكاديمية العربية والدولية، حيث تناولت الجلسة سبل تطوير منظومات ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي، ولا سيما في ظل التطورات المتلاحقة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وضرورة تعزيز مرونة أنظمة الجودة وقدرتها على الاستجابة للمستجدات، بما يضمن تحسين جودة العملية التعليمية ومخرجاتها.
وعلى هامش المنتدى، شارك رئيس الهيئة في اجتماع الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي، بحضور ممثلي هيئات ومؤسسات ضمان الجودة والاعتماد بالدول العربية، حيث ناقش الاجتماع سبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتبادل الخبرات والممارسات الرائدة، وتطوير آليات العمل المشترك للارتقاء بمنظومات الجودة والاعتماد في مؤسسات التعليم العالي العربية.
وتضمن المنتدى كذلك تنظيم أربع ورش عمل تخصصية، إلى جانب عرض 44 ورقة علمية محكّمة تناولت أبرز القضايا والتوجهات المستقبلية في مجال ضمان الجودة، ومن بينها النزاهة الأكاديمية والتقييم في عصر الذكاء الاصطناعي، والتحول من الامتثال للإجراءات إلى قياس الأثر الفعلي لجودة التعليم، والحوكمة المسئولة للتحول الرقمي، ومدى جاهزية الخريجين لتلبية متطلبات سوق العمل المتغيرة.
وتأتي مشاركة الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد في هذا المحفل العربي والدولي تأكيدًا لحرصها على تعزيز حضور مصر في الفعاليات المعنية بجودة التعليم والاعتماد الأكاديمي، وتوسيع آفاق التعاون مع الهيئات والمؤسسات النظيرة، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يدعم تطوير منظومات ضمان الجودة والاعتماد، ويعزز قدرتها على مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية.