«المالية» تعترض على مقترح نص «قضايا الدولة» في الدستور
آخر تحديث: الإثنين 11 نوفمبر 2013 - 12:17 م بتوقيت القاهرة
محمد بصل
بعث الدكتور أحمد جلال، وزير المالية، مذكرة رسمية إلى عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين، الإثنين، يؤكد فيها رفض الوزارة مقترح النص الذي تقدمت به هيئة قضايا الدولة حول النصوص المنظمة لاختصاصها في الدستور، وتبنته لجنة نظام الحكم، الذي يقضي بأن يكون لها سلطة تسوية المنازعات القائمة أمام المحاكم بين الدولة والمواطنين إلزاميا.
وقال جلال، في مذكرته، إن "النص المقترح خلا من اشتراط موافقة الوزارة أو الجهة الإدارية المعنية على إجراء هذه التسوية، بصفة خاصة وزارة المالية؛ ما ينبئ بالعديد من الأضرار التي قد تقع على كاهل الحكومة، التي تعتبر الطرف الأصيل في المنازعة، وتنوب عنها فقط هيئة قضايا الدولة بوصفها محامي الحكومة".
وأضاف وزير المالية، أن الجهات الحكومية هي المسئولة عن تنفيذ ما يتم إجراؤه من تسويات؛ ما يقتضي بالضرورة أن تتوافر لديها الاعتمادات المالية اللازمة لإجراء هذه التسويات، لاسيما وأن معظم هذه المنازعات متكررة، والعبء المالي المترتب عليها كبير.
واختتم الوزير مذكرته محذرا من تمرير هذا النص بقوله: "إن وزارة المالية بوصفها الجهة القائمة على إعداد الموازنة العامة للدولة وعلى مراقبة تنفيذها بعد اعتمادها، منوط بها أيضاً ضمان عدم اضطراب أوضاع الموازنة العامة، وهو ما يوجب تجنب إلزام الوزارات والجهات الحكومية المعنية بتسويات لا تتوافر لديها الاعتمادات المالية الخاصة بها".
كان مجلس الدولة، أعلن سلفا رفضه أن تكون تسوية المنازعات سلطة إلزامية لهيئة قضايا الدولة، مطالبا بأن تكون ودية رضائية فقط وبعد إقامة المنازعة قضائيا، وأن تكون فقط بين طرفي الخصومة الحقيقيين، باعتبار أن إرادة نائب الحكومة (هيئة قضايا الدولة) لا يجوز أن تعلو على إرادة الحكومة ذاتها، وأنه لا يجوز اتخاذ التسوية ستاراً لإلزام الدولة بإرادة نائبها، لأنها مسئولة أمام البرلمان، وهي من تتحمل تبعات تصرفاتها، فلا سلطة دون مسئولية.
وأعرب مجلس الدولة، عن رفضه منح سلطة مراجعة وإعداد العقود الإدارية إلى هيئة القضايا، باعتبار أن العقود جزء من قضاء وإفتاء مجلس الدولة منذ إنشائه عام 1946، وأن حضور عضو مجلس الدولة في أعمال قانون تنظيم المناقصات والمزايدات وفي مراحل إعداد العقد فرع من ذلك الإفتاء ويحمي المصلحة العامة والمال العام.