القوى السياسية تعترض على مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية

آخر تحديث: الخميس 11 ديسمبر 2014 - 9:13 ص بتوقيت القاهرة

كتب: رانيا ربيع وأحمد البردينى ومحمد علاء وعلى كمال

• التيار الديمقراطى: ينسف الدعوة للحوار مع الأحزاب ..ويقتل الأمل فى حياة سياسية سليمة

• «النور»: يقطع الطريق على الأحزاب ويفتح الباب لعودة «الوطنى» و«الإخوان»

• الحركة الوطنية: ليس الأفضل لكن نقبله

اعترض عدد من الأحزاب والتحالفات السياسية على مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، الذى انتهت منه وزارة العدالة الانتقالية أمس الأول ورفعته لمجلس الوزراء لإقراره.

وأكد تحالف التيار الديمقراطى اعتراضه على المشروع، لأنه خصص 420 مقعدا للنظام الفردى و120 مقعدا للقوائم، وهو ما سبق أن رفضه التيار وطالب بإعادة توزيع المقاعد لتسمح بتمثيل جميع فئات المجتمع، معتبرا أن الشكل الحالى سينتج برلمانا مشوها من أعضاء الحزب الوطنى الذين يعتمدون على العصبيات والمال.

وقرر التيار الديمقراطى عقد جلسة طارئة لبحث موقفه من قانون تقسيم الدوائر الانتخابية عقب مناقشة مجلس الوزراء له، فى الوقت الذى تسود فيه حالة من الغضب داخل التيار الديمقراطى لإصرار الحكومة على إقرار مشروع القانون قبيل تنظيم مؤتمر «الشروق»، الذى يرعاه رئيس الجمهورية للحوار مع الأحزاب السياسية.

وقال جورج إسحق، القيادى بالتيار الديمقراطى لـ«الشروق» إن إقرار القانون فى ذلك التوقيت يضرب بجميع التوقعات عرض الحائط، وينسف جميع دعوات الحوار والتنسيق السياسى بين الدولة والأحزاب.

وأضاف إسحق: «كان عندنا أمل فى ممارسة سياسية سليمة.. لكن هذا القانون أغلق الباب أمام الجميع».

وأشار إسحق إلى أن التيار سيناقش فى اجتماعه جميع المقترحات من قبل الأحزاب الستة المنضمة إليه، مؤكدا أن القانون سيجبر الجميع على تغيير حساباته.

من جهته، قال شهاب وجيه، المتحدث باسم حزب «المصريين الأحرار»: ليس لدينا تعليق على مشروع القانون حتى الآن، موضحا أن لجنة الانتخابات فى الحزب ستدرس مشروع القانون الذى من المقرر عرضه على مجلس الوزراء.

وفى الوقت نفسه، أكد وجيه قبول الحزب لأى قانون يتوافق مع الدستور ويراعى بنوده، وقال: «سنقبل بالقانون وإن لم يكن الأفضل من جهة نظرنا».

وأوضح أن وزارة العدالة الانتقالية التى أعدت مشروع القانون لم تتواصل مع الحزب، ولم تطلب مقترحات أو تعقد مناقشات بشأنه.

وعلق على النسب التى خصصها المشروع للنساء والشباب والأقباط، قائلا: النسب فى وضعها الحالى مقبولة والهدف منها ضمان الحد الأدنى من التمثيل لهذه الفئات.

فيما اعتبر شعبان عبدالعليم، مساعد رئيس حزب النور، أن المشروع لا يتيح فرصة التمثيل المناسب للأحزاب السياسية ولا يصب فى مصلحتها فى البرلمان المقبل.

وأضاف عبدالعليم لـ«الشروق» أن قانون الدوائر الحالى سينتج برلمان يسيطر عليه أفراد وليس به تكتلات حزبية، مشيرا إلى أن مشروع القانون يقطع الطريق على الأحزاب السياسية ويضرب بمقترحاتهم ومطالبهم عرض الحائط.

وأكد عبدالعليم أن قانون الدوائر سيساعد رجال الأعمال وأصحاب رءوس الأموال من الفلول والحزب الوطنى المنحل، على التوغل والسيطرة على البرلمان المقبل، ويتيح فرصة لجماعة الإخوان لترشيح أعضائها من الوجوه غير المعروفة على النظام الفردى.

وتابع عبدالعليم أن البرلمان المقبل سيكون ضعيفا ويغلب عليه الطابع الفردى دون تواجد جيد للأحزاب، والرقابة على الحكومة ستكون ضعيفة، وسلطة التشريع ستتولاها الحكومة بطريقة غير مباشرة.

وأرجع تجاهل الحكومة لمطالب الأحزاب إلى عجز هذه الأحزاب عن تشكيل قوة ضغط واتخاذ موقف قوى ضد السلطة القائمة.

وأكد عبدالعليم أن الحزب سيخوض الانتخابات أيا كان شكل قانون الدوائر، ومن الممكن أن يصب النظام الفردى فى صالح الحزب وليس ضده.

وتوقع عبدالعليم حصول الحزب على نسبة من المقاعد فى البرلمان 20 إلى 25%، مؤكدا لا توجد أى أزمات فى القائمة من حيث وجود مرشحين أقباط أو عدمه.

وقال نائب رئيس حزب الحركة الوطنية، يحيى قدرى، عضو المجلس الرئاسى لائتلاف الجبهة المصرية، إن الشكل النهائى لقانون تقسيم الدوائر «ليس الأفضل، لكن ليس لدينا مشكلة معه، ويمكن قبوله، وإجراء الانتخابات البرلمانية بناء عليه».

وأضاف قدرى لـ«الشروق»، أن ائتلاف الجبهة المصرية حين تقدم بمقترح لتقسيم الدوائر الانتخابية إلى 420 دائرة بواقع مقعد أو نائب عن كل واحدة منها، كان هدفه تفادى مشكلات عدة ستواجه الشكل الذى انتهت إليه لجنة «تقسيم الدوائر»، وأهمها أن «اتساع الدوائر الفردية بما يقلص فرص الفئات المميزة ــ ومنها المرأة والأقباط ــ فى خوض الانتخابات عليها والفوز بها».

وقال: فى النظام الفردى بوجه عام تكون أعداد المستقلين مساوية أو أكثر بقليل من الأحزاب السياسية، فى حين أن تداول السلطة بابه الأحزاب، ولا يوجد تداول للسلطة بين المستقلين، وإنما بين أحزاب لها انتماءات فكرية وأيديلوجية تقدمها للشعب لحل كل مشكلاته، وهذه حقيقة علينا أن نؤمن بها.

واستدرك «وإن كنا غير قادرين على إقناع الناس والسلطة والفكر المصرى الحالى بهذه الحقيقة، لكنهم سيقتنعون بها خلال السنوات القادمة»، ومع ذلك يقر عضو المجلس الرئاسى لـ«الجبهة المصرية» بصعوبة تعديل قانون الانتخابات، لما يتطلبه من تأجيل لموعد إجراء الاستحقاق النيابى حتى نهاية العام المقبل، من وجهة نظره، وهو ما لا يرفضه لكنه يرى «ضرورة إتمام خارطة الطريق قبل المؤتمر الاقتصادى العالمى، الذى تستضيفه مدينة شرم الشيخ، مارس المقبل».

من جهته، قال حسام الخولى، سكرتير عام مساعد حزب الوفد، إن قانون الدوائر الانتخابية لن يخدم مصر، والوفد لديه تعقيب مسبق على قانون مجلس النواب، مشيرا إلى أن الحزب سيخوض الانتخابات تحت أى ظرف، لأن الأحزاب خلقت للمنافسة.

فى الوقت نفسه، أكد محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، وعضو المجلس الرئاسى لتحالف الوفد المصرى، أن القانون بشكله الحالى سيثير جدلا كبيرا، مشيرا إلى أن الوفد المصرى سبق أن أعلن تحفظه على الوقوانين الثلاثة «مجلس النواب، ومباشرة الحقوق السياسية، وتقسيم الدوائر»، إلا أنه علينا أن نتعامل مع الواقع الحالى، مؤيدا كذلك خوض الانتخابات تحت أى ظرف، وإحداث التغيير من تحت قبة البرلمان.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2024 ShoroukNews. All rights reserved