إضراب فئوى) فى يوم العصيان.. والدولة تحاصره بـ(حملات تخويف)

آخر تحديث: الأحد 12 فبراير 2012 - 10:15 ص بتوقيت القاهرة
ندى الخولى

واصل العمال المعتصمون منذ فترة احتجاجاتهم، سعيًا لتحقيق مطالب فئوية أبرزها التعيين وتحسين النواحي المادية، أمس، بالتزامن مع دعوات الإضراب التي تبنتها قوى وحركات سياسية، فيما أكد ناشطون أن حملات الترهيب من قبل الدولة ومؤسساتها الدينية ساهمت في عدم اتساع رقعة العصيان.

 

  ففي ميناء العين السخنة صعّد نحو 6 آلاف عامل اعتصامهم بدؤوه في الميناء، منذ الخميس الماضي، إلى الإعلان عن الدخول في إضراب عن العمل للمطالبة بإعادة هيكلة التوصيفات الوظيفية بالشركة، وصرف نسبة أرباح العمال 10%، وصرف بدل مخاطر بحد أدنى 30%، أسوة بالعاملين في نفس المجال، إلى جانب إبعاد الفاسدين عن الميناء ومحاكمتهم.

 

  واستمر مئات العاملين بشركة «تليمصر» في اعتصام قائم منذ 31 يناير الماضي، للمطالبة بصرف العلاوة الدورية 7%، وعلاوة الـ15%، وبدل الوجبة، وعودة المفصولين عن العمل تعسفيًا.

 

   وفي دار الخدمات النقابية استجاب مئات العاملين المؤقتين بنجع حمادي لدعوى الإضراب، وفقًا لبيان صادر عن الدار، فيما بدأ المئات من المؤقتين بإدارة صحة قنا إضرابًا واعتصامًا مفتوحًا أمام مديرية إدارة الصحة للتثبيت، كما شارك عدد من معلمي إدارة دشنا التعليمية في العصيان.

 

  وفي سياق سياسي، نظمت نقابة العاملين المستقلة بشركة الصعيد للنقل والسياحة بفرع نجع حمادي، وقفة احتجاجية أمام فرع الشركة، للمطالبة بضرورة وسرعة تسليم السلطة للمدنيين، وتطبيق الحدين الأعلى والأدنى للأجور، رافعين لافتات «حرية.. عدالة اجتماعية»، وأعلن عدد من سائقي موقف قنا الإضراب لسرعة حل أزمة السولار، فيما اعتصم عمال شركة غاز مصر أمام أبواب الشركة.

 

  وفى مدينة السادات قطع سائقو سيارات النقل طريق كفر داوود السادات لمدة ساعة، كإعلان عن مشاركتهم في الإضراب العام، ما أدى لتعطل العمل في العديد من المصانع، والوضع نفسه انطبق على العاملين في شركتي الكراكات والنصر للزجاج، والعاملين بقطاع التشجير والزراعة الآلية بوزارة الزراعة.

 

   تقول الناشطة العمالية، فاطمة رمضان، إحدى مؤسسي اتحاد عمال مصر المستقل: إن الإضراب نجح بالفعل حيث استبقت الحكومة موعد العصيان، ووعدت العمال المعتصمين بتلبية مطالبهم في غضون فترة قصيرة، وهو ما وصفته الناشطة بمحاولة «امتصاص الغضب العمالي للحد من اتساع نطاق الإضراب»، مشيرة إلى اجتماع ضم مسئولين بوزارة التموين بالعمال المعتصمين في الوزارة، الخميس الماضي، للتفاوض حول مطالبهم، كما تفاوض مستشارو مجلس الوزراء مع عمال شركة بتروجيت وبتجازكو المعتصمين أمام المجلس منذ أيام، ووعدوهم بالتعيين خلال شهر.

 

  واعتبرت الناشطة أن عدم التفاف العمال حول دعوة الإضراب تأتي بسبب «عدم وجود تنظيم قوي للعمال يمكنهم التوحد خلفه»، مضيفة: «لو القضية كانت في دعوة للإضراب نضمن بيها التفاف العمال حولها، كنا عملناها من سنين وخلصنا، ولكن إحنا لسة بنبتدي».

 

  وأكد كمال عباس، المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية، أن حملات الترهيب التي شهدتها مصر خلال الأسبوع الماضي، وشاركت فيها مؤسسات دينية ورسمية «أثرت بشكل كبير على حجم الإضراب»، مشيرًا إلى أن الحملات لإجهاض الإضراب تفوقت على ما كنا نشهده في عهد النظام السابق.

 

وقال: «الإضراب عمره ما كان هينجح بشكل مطلق، والنقابات المستقلة لا تزال في طور التكوين؛ لأن الإضراب يحتاج قوة عمالية مستمدة من استقلال ووعي النقابات»، مؤكدًا أن العصيان يعطي رسالة للمسئولين بأن «الإضراب أصبح سلاحًا في يد العمال، يمكن التلويح به في أي وقت».

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved