بعد اعتراض الأهالي للشرطة.. التفاصيل الكاملة لمنع دفن طبيبة الدقهلية وأسباب إصابتها بكورونا
آخر تحديث: الأحد 12 أبريل 2020 - 11:33 ص بتوقيت القاهرة
نعمان سمير
قال الدكتور أحمد الهنداوي، نجل الطبيبة المتوفاة بفيروس كورونا بقرية شبرا البهو فريك التابعة لمركز أجا بالدقهلية: "لم أكن أتوقع التصرف الغريب من أهالي قريتي مع المتوفاة، فما حدث هو قطع عدد من الأهالي الطريق الخاص بالمدافن علينا على الرغم من أن لها مدفن خاص اشترته بالقرية بخلاف مدافن والدي، منذ عشرين عامًا، واشتركت مع خالاتي في المقابر لتدفن هناك، فتم قطع طريق المقابر علينا في الساعة السادسة صباحًا ولم يكن معنا سوى سيارة شرطة واحدة للتأمين، وحاولنا الرجوع ولكن الأهالي جروا ورانا وتم كسر زجاج سيارة الإسعاف، وخرجنا من القرية وانتظرنا النجدة، وجاءت القيادات الأمنية تفاوضنا من الساعة السادسة صباحا، وحتى الحادية عشر صباحًا لمدة خمس ساعات".
وعن إصابة المتوفاة قال: "كانت مريضة ضغط، وسكر وتتعالج في أحد المراكز الطبيبة، وحدثت غرغرينا بقدمها وتم تحويلها لمستشفى الصدر لتطور الحالة، بالإضافة لتحويلها إلى الإسماعيلية".
وعن شائعات إصابة شقيقته: "غير حقيقي فشقيقتي جاءت من الخارج للاطمئنان على والدتي وكانت والدتي في العناية المركزة، ولم تسافر والدتي للخارج كما يشاع أو تذهب لدولة إيطاليا".
وفي ذات السياق قرر الدكتور أيمن مختار محافظ الدقهلية، إطلاق اسم الدكتورة سونيا ضحية كورونا، على مدرسة شبرا البهو مركز أجا ليصبح اسمها مدرسة الدكتورة سونيا عبد العظيم عارف الابتدائية، وذلك تخليدًا لذكراها وتقديرًا لعطائها".
وأكد محافظ الدقهلية أن الأطباء هم الجيش الأبيض لمصر، وخط الدفاع الأول لحماية المواطنين من الأمراض والأوبئة، والذين يضحون بأرواحهم لرعايتنا الصحية ويستحقون منا كل التكريم والتقدير.
وقال: "أتقدم بالتعازي لأسرة الطبيبة المتوفاة، وسيتم اتخاذ كل الإجراءات لتحويل اسم المدرسة على الفور، وسيتم رفع اسم الطبيبة غدًا لتكون منبر العلم في القرية ويخلد اسمها مدى الحياة".
وكانت ألقت الأجهزة الأمنية بالدقهلية، القبض على 23 من الأهالي من المتجمهرين بقرية شبرا البهو فريك التابعة لمركز أجا لاحتجاجاهم على دفن الطبيبة المتوفية بفيروس كورونا.
وتمكنت قوات الأمن بدفنها بحضور أسرتها والطب الوقائي والإدارة الصحية بعد تفريق المئات من الأهالي الرافضين لدفنها، وعززت قوات الأمن من تواجدها بالقرية، تحسبًا لأي أعمال شغب.
وأطلقت الأجهزة الأمنية القنابل المسيلة للدموع لتفريق الأهالي الذين اعترضوا على دفنها بمقابر القرية خوفًا من تفشي الفيروس بالقرية، وعزل القرية حسب قول الأهالي.
وكان اللواء فاضل عمار مدير أمن الدقهلية، تلقى إخطارًا من اللواء سيد سلطان مدير المباحث الجنائية بتجمهر أهالي شبرا البهو فريك مركز أجا؛ لرفضهم جثمان طبيبة غير ممارسة توفيت بسبب كورونا دفنها بمقابر القرية.
وعززت مديرية أمن الدقهلية، على الفور، تواجدها على مداخل القرية والدفع بتشكيلات أمن مركزي حول المقابر وداخل القرية بعد تزايد أعداد الرافضين لدفن المتوفية.
وكان تجمع عدد كبير من أهالي شبرا البهو فريك على الطريق وأمام المقابر، ومنعوا دخول الإسعاف الذي يحمل جثمان الطبيبة؛ لدفنها بمقابر أسرة زوجها بالقرية بحجة أنها كانت مصابة بالكورونا، وخوفًا من نقل العدوى لأهالي القرية.
ولَم يستجب الأهالي لمفاوضات الأجهزة الأمنية ومسئولي الصحة المصاحبين للجثمان رغم محاولات إقناعهم بالتكفين الشرعي والأمن الصحي للمتوفية، وعدم وجود أي سبب لنشر عدوى إلا أنهم أصروا على موقفهم.
واضطرت الأجهزة الأمنية لإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق الأهالي وفض تجمهرهم، وتم دفنها كون أسرة زوجها تملك عدد من المقابر بالقرية وخصصت مقبرة لدفنها.
وأعلنت وزارة الداخلية أن بعض الخارجين على القانون بمنطقة المدافن الكائنة بالقرية شبرا البهو
بمحافظة الدقهلية بمحاولة منع إجراءات دفن إحدى السيدات التي توفيت نتيجة إصابتها بفيروس كورونا المستجد، استجابة للشائعات ودعوات التحريض التي تروج لها اللجان الإلكترونية لجماعة الإخوان الإرهابية بدعوى منع انتشار المرض، حيث تم التعامل مع تلك العناصر، وضبط 23 منهم وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم، وجاري العرض على النيابة العامة.
وتؤكد وزارة الداخلية تصديها بكل حزم وحسم لأية محاولات لإثارة الشغب أو الخروج على القانون أو عرقلة إجراءات دفن المتوفين من ضحايا الإصابة بهذا الفيروس، والتي تتم وفق الضوابط المقررة من وزارة الصحة.

