اعتقال صحفي فلسطيني يرفع الحصيلة في سجون إسرائيل إلى 40

آخر تحديث: الأربعاء 12 أغسطس 2026 - 1:46 م بتوقيت القاهرة

رام الله - الأناضول

رفع اعتقال الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، صحفيا فلسطينيا من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، عدد الصحفيين والصحفيات المعتقلين في سجونه إلى نحو 40.

وقال نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي) في بيان إن قوات الجيش اعتقلت الصحفي محمد عوض من رام الله، صباح الأربعاء، ليرتفع بذلك عدد الصحفيين والصحفيات المعتقلين في السجون الإسرائيلية إلى نحو 40، بينهم 5 صحفيات.

وأضاف أن عمليات التوثيق والرصد التي أجراها النادي تشير إلى أن أكثر من 250 صحفيا وصحفية تعرضوا للاعتقال والاحتجاز منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر 2023، وتشمل الحالات من أبقت إسرائيل على اعتقالهم ومن أفرجت عنهم لاحقا.

وأشار إلى أن إسرائيل تواصل فرض الحبس المنزلي على 3 صحفيين آخرين، في إطار ما وصفه بـ"الاستهداف الممنهج للصحفيين الفلسطينيين".

وبحسب النادي، استشهد أكثر من 260 صحفيا وصحفية منذ بدء الحرب، بينهم صحفيان استشهدا داخل السجون الإسرائيلية، فيما لا يزال مصير الصحفيين نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد مجهولا، في ظل استمرار إخفائهما قسرا، وفق البيان.

وقال نادي الأسير إن السلطات الإسرائيلية تواصل تصعيد استهداف الصحفيين الفلسطينيين من خلال الاعتقال الممنهج، إلى جانب الاستهداف اليومي لهم خلال أداء عملهم، فضلا عن قتل الصحفيين في قطاع غزة.

واعتبر أن ذلك يجري في "واحدة من أكثر المراحل دموية بحق الصحفيين"، وفي إطار محاولة مستمرة لـ"استهداف الحقيقة والرواية الفلسطينية".

وأوضح النادي أن السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية تستهدف الصحفيين أيضا عبر الاعتقال الإداري، أي دون تهمة أو محاكمة، بذريعة وجود ما يسمى بـ"ملف سري"، مشيرا إلى أن عدد الصحفيين المعتقلين إداريا يبلغ 19.

وأضاف أن "منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى أداة لقمع الصحفيين وفرض المزيد من السيطرة والرقابة على عملهم".

وأشار النادي إلى أن الصحفيين المعتقلين يتعرضون لمختلف الانتهاكات التي يواجهها المعتقلون الفلسطينيون، ومنها التجويع، والجرائم الطبية، والتعذيب، والتنكيل، والاعتداءات الجنسية، إلى جانب ظروف الاحتجاز القاسية.

وجدد مطالبته المنظومة الحقوقية الدولية بـ"استعادة دورها الحقيقي واللازم"، وإنهاء ما وصفه بـ"حالة العجز الممنهجة" التي ألقت بظلالها على المنظومة الإنسانية منذ بدء الحرب، والعمل على ضمان حماية الصحفيين وحقهم في أداء عملهم.

وأكد أن استهداف الصحفيين بالقتل والاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري يأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى "طمس الحقيقة ومنع نقل ما يجري داخل سجون الاحتلال وفي الأراضي الفلسطينية ومحاصرة الرواية الفلسطينية".

وصعَّدت إسرائيل اعتداءاتها بحق الأسرى في سجونها منذ أن بدأت حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة بدعم أمريكي في 8 أكتوبر 2023.

ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9 آلاف و400 أسير، بينهم 92 أسيرة وما يزيد على 370 طفلا، وهم يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل العشرات، بحسب منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved