إسرائيل تشرد 3 عائلات فلسطينية بهدم بناية جنوب بيت لحم
آخر تحديث: الأربعاء 12 أغسطس 2026 - 10:17 ص بتوقيت القاهرة
رام الله - الأناضول
هدمت قوات إسرائيلية، الأربعاء، بناية سكنية في قرية المعصرة جنوب بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بدعوى البناء دون ترخيص، ما أدى إلى تشريد 3 عائلات فلسطينية.
وقال مراسل الأناضول إن قوات إسرائيلية اقتحمت قرية المعصرة عند الساعة السادسة والنصف صباحا (03:30 ت.غ)، برفقة آليات وجرافات هدم، وهدمت بناية سكنية من 3 طوابق تقطنها 3 عائلات فلسطينية.
وأضاف أن القوات أفرغت جزءا من الأثاث المنزلي من البناية قبل تنفيذ عملية الهدم، بدعوى البناء دون ترخيص في منطقة مصنفة "جيم" وفق اتفاقية أوسلو 2 الموقعة عام 1995.
وهذه الاتفاقية كان يُفترض أن تكون ترتيبا مؤقتا، وبموجبها قُسمت الضفة الغربية المحتلة إلى 3 مناطق: "ألف" و"باء" و"جيم"، وتخضع "ألف" للسيطرة الفلسطينية الكاملة.
وتخضع "باء" لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، أما "جيم" فتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
ويوميا، تهدم إسرائيل منازل ومنشآت فلسطينية في المنطقة "جيم" بدعوى البناء دون ترخيص، فيما يقول الفلسطينيون إنها تفرض قيودا مشددة تحول دون حصولهم على تراخيص بناء، مقابل توسع المستوطنات الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية المحتلة.
ونفذت إسرائيل، خلال النصف الأول من عام 2026، 341 عملية هدم، أسفرت عن تدمير 740 منشأة، وتضرر 923 فلسطينيا، كما أصدرت 254 إخطارا بالهدم أو وقف البناء، بحسب تقرير لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في 6 يوليو الماضي.
ويحظر القانون الدولي الإنساني هدم الممتلكات المدنية إلا في حالات تقتضيها الضرورة العسكرية القصوى، وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
وفي فبراير الماضي، قال تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن عمليات الهدم الإسرائيلية أدت خلال عام 2025 إلى نزوح أكثر من 1700 فلسطيني.
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، يصعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وتشمل الاعتداءات: القتل والاعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراض زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.