أردوغان: نطمح لتوسيع اتفاقية مكة للدفاع المشترك لتعزيز الاستقرار الإقليمي
آخر تحديث: الأربعاء 12 أغسطس 2026 - 5:50 م بتوقيت القاهرة
وكالات
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، إنه يأمل في انضمام مزيد من دول المنطقة إلى اتفاق دفاعي أبرمته تركيا والسعودية وباكستان الأسبوع الماضي، معتبرا أنه قد يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
ووقعت الدول الثلاث الجمعة في مكة بالسعودية "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، في وقت تواجه المنطقة تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية المستمرة منذ خمسة أشهر، والتي امتدت لتطال أطرافا إقليمية وعطلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وقال أردوغان في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية: "رؤيتنا للاتفاق لا تقتصر على الدول الثلاث، بل نطمح إلى أن يتوسع، وربما تتوافر الظروف المناسبة يوما ما لكي تجتمع جميع دول المنطقة تحت مظلته".
وشدد الرئيس التركي على أن الاتفاق لا ينبغي اعتباره مجرد استجابة ظرفية للتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، قائلا إن هدفه الأساسي هو تعزيز الردع والتضامن بين الدول المشاركة و"حماية الاستقرار الإقليمي".
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قال السبت إن من المهم أن تضطلع دول المنطقة بدور أكبر في إدارة شؤونها، معتبرا أن "القوى الخارجية المهيمنة لا تسهم في حل مشكلات المنطقة، بل تفاقمها"، من دون أن يسمي أي دولة. وتوقع فيدان انضمام مصر "في المرحلة المقبلة" إلى الاتفاق، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وتربط مصر وتركيا علاقات تعاون عسكري، لكن القاهرة لم تعلن حتى الآن نيتها الانضمام إلى الاتفاق.
ويتضمن الاتفاق بندا للدفاع المشترك ينص على اعتبار أي هجوم على إحدى الدول الثلاث هجوما عليها جميعا، في صيغة مماثلة لمبدأ الدفاع الجماعي المعتمد في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
ويأتي الاتفاق في وقت دفعت الحرب الأمريكية الإيرانية دولا في المنطقة إلى إعادة تقييم ترتيباتها الأمنية. وقال أردوغان إن الاتفاق جاء نتيجة الظروف الجديدة في الشرق الأوسط، في ظل سعي دول المنطقة إلى تحمل مسؤولية أكبر عن أمنها واستقرارها.
واعتبر أن "قضايا المنطقة ينبغي أن تصل إلى الحلول من قِبل الفاعلين الإقليميين"، محذرا من "الوصفات المفروضة من الخارج".
وأضاف أن "قضايا المنطقة ينبغي أن تصل إلى الحلول من قِبل الفاعلين الإقليميين"، محذرا من "الوصفات المفروضة من الخارج".
وتابع الرئيس التركي أن "مستقبل المنطقة لا يمكن أن يُرسم بمعزل عن إرادة دولها"، مؤكدا أن الهدف ليس تشكيل "تكتلات إقصائية"، بل بناء نظام للتعاون الإقليمي يقوم على احترام السيادة ووحدة الأراضي والثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.
وأوضح أردوغان أن الاتفاق يهدف كذلك إلى تعزيز التعاون الأمني وإتاحة المجال أمام "تطوير مشاريع مشتركة في الصناعات الدفاعية".
وشهدت العلاقات بين السعودية وتركيا تقاربا بعد سنوات من التوتر، فيما قال أردوغان إن أنقرة والرياض ستتخذان "خطوات سترفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى مستويات أعلى بكثير"، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.