بعد تسجيل 33 ألف حالة عقر خلال عام ونصف.. دعوى قضائية لمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة بالمنصورة
آخر تحديث: الأربعاء 12 أغسطس 2026 - 9:50 ص بتوقيت القاهرة
نعمان سمير
قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بالمنصورة إحالة الدعوى رقم 23871 لسنة 48 قضائية إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني، بشأن المطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة بمدينة المنصورة.
وكشفت مستندات رسمية مقدمة في الدعوى عن تسجيل 12 ألفًا و580 حالة عقر منذ بداية عام 2026، و20 ألفًا و666 حالة خلال عام 2025، بإجمالي 33 ألفًا و246 حالة عقر في مدينة المنصورة وحدها.
وأقيمت الدعوى من المحامين وائل عبد الملاك لبيب غالي، وأحمد سيد أحمد عبد الحميد، ومحمد محمود عطية، ضد كل من وزير التنمية المحلية، ومحافظ الدقهلية، ووزير البيئة، ووزير الزراعة، ورئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، ومدير مديرية الطب البيطري بالدقهلية، للمطالبة باتخاذ إجراءات فعالة لمواجهة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة.
وأوضحت الدعوى أن مدينة المنصورة تشهد تفاقمًا مستمرًا في ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، وما يترتب عليها من مخاطر تهدد حياة المواطنين وسلامتهم، بالتزامن مع ارتفاع أعداد حالات العقر المسجلة رسميًا.
وطالب مقيمو الدعوى باتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الظاهرة، بما يكفل حماية المواطنين وصون حياتهم وسلامتهم، مع التعامل مع الحيوانات الضالة وفقًا للوسائل القانونية والإنسانية، من خلال تجميعها في أماكن مخصصة وتوفير الرعاية البيطرية اللازمة لها، بدلًا من تركها في الشوارع بما يمثل خطرًا على المواطنين والحيوانات على حد سواء.
وقال المحامي وائل غالي، في تصريحات لـ"الشروق"، إنه خلال تداول الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة، تم الحصول على البيانات الرسمية الخاصة بحالات العقر المسجلة بمدينة المنصورة من مركز العقر بمستشفى حميات المنصورة، والتي كشفت عن أرقام وصفها بالبالغة الخطورة.
وأشار إلى أن البيانات أظهرت تسجيل 12 ألفًا و580 حالة عقر منذ بداية العام الحالي، مقابل 20 ألفًا و666 حالة خلال العام الماضي، وذلك داخل مدينة المنصورة وحدها.
وأضاف المحامي محمد محمود عطية، لـ"الشروق"، أن هذه الأرقام تكشف حجم الظاهرة وخطورتها، وما تمثله من تهديد متكرر لسلامة المواطنين، فضلًا عن الأعباء الصحية والمالية التي تتحملها الدولة نتيجة التعامل مع حالات العقر، وما تستلزمه من رعاية طبية وأمصال وتطعيمات وعلاج ومتابعة.
وأكد المحامي أحمد عبد الحميد، لـ"الشروق"، أن مواجهة ظاهرة الكلاب الضالة لم تعد مجرد مشكلة مرتبطة بالنظافة العامة، وإنما أصبحت قضية تمس سلامة المواطنين والصحة العامة، وتستوجب تدخلًا جادًا من الجهات الإدارية المختصة من خلال وضع وتنفيذ خطة متكاملة للتعامل مع الظاهرة.
وأوضح أن الخطة يجب أن تتضمن جمع الحيوانات الضالة وإيواءها في أماكن مناسبة، وتوفير الرعاية البيطرية اللازمة لها، واتخاذ التدابير الوقائية للحد من تكاثرها وانتشارها، مع الالتزام بالوسائل القانونية والإنسانية في التعامل معها.
واختتم مقيمو الدعوى مطالبهم بالتأكيد على أن الغاية الأساسية منها هي إلزام الجهات الإدارية المختصة بأداء دورها في حماية المواطنين، ووضع حلول عملية ومستدامة للحد من ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، بما يحافظ على أرواح المواطنين وسلامتهم، ويحد في الوقت نفسه من الأعباء الصحية والمالية الناتجة عن استمرار الظاهرة.