بريطانيا تعلن تضامنها مع السعودية جراء الاعتداءات التي شنتها ميليشيا الحوثي

آخر تحديث: السبت 12 سبتمبر 2026 - 7:01 م بتوقيت القاهرة

الرياض - (د ب أ)

أعلنت بريطانيا، اليوم السبت، عن تضامنها مع المملكة العربية السعودية جراء الاعتداءات التي شنتها ميليشيا الحوثي على الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية في المملكة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس" أن وزير الخارجية، الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، تلقى اتصالاً هاتفيًا من وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، جرى خلاله بحث التطورات الإقليمية.

وأضافت "واس" أن وزير الخارجية البريطاني "جدد، في مستهل الاتصال، تضامن بلاده مع المملكة العربية السعودية جراء الاعتداءات التي شنّتها ميليشيا الحوثي"، مؤكدًا "حق المملكة في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها ومقدراتها بموجب القانون الدولي."

وأوضحت "واس" أن الجانبين السعودي والبريطاني ناقشا "أهمية تكثيف الجهود المشتركة لضمان أمن وحرية الملاحة في الممرات المائية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وحماية حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية من تداعيات الأزمة الراهنة."

ويأتي الاتصال البريطاني السعودي بعد يوم من إعلان جماعة الحوثي، المصنفة إرهابية، أنهم سيطروا على منطقة باب المندب والساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، في خطوة تثير القلق على مصير الحركة البحرية قرب هذا الممر الاستراتيجي الذي يربط آسيا بأوروبا.

وبذلك، بات الحوثيون يسيطرون على الممرّ المائي الحيوي لصادرات النفط من السعودية، والذي ازدادت أهميته بالنسبة للرياض منذ إغلاق طهران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب بينها وبين واشنطن.

كما يأتي هذا الاتصال في أعقاب حادثة استهداف خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي بعدة طائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقية، وذلك يوم الخميس الماضي، مما دفع الرياض إلى إيقاف تشغيل الخط بشكل احترازي، وسط تقارير عن وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية.

أعلنت السعودية، الجمعة، أنها أوقفت العمل بخط أنابيب نقل النفط من المنطقة الشرقية إلى السواحل الغربية، بعد تعرضه، الخميس، للاستهداف بطائرات مسيرة مصدرها العراق.

وقال مصدر في وزارة الطاقة السعودية إن "خط أنابيب شرق - غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة تعرض، صباح الخميس 10 سبتمبر 2026، لعدة عمليات استهداف، وتم إيقاف الخط احترازياً؛ ونتج عن الاستهدافات وقوع بعض الإصابات".

يُعد خط "شرق-غرب"، المعروف أيضاً باسم "بترولاين"، أحد أهم شرايين نقل النفط في المملكة العربية السعودية. فهو يمتد لمسافة نحو 1200 كيلومتر، بدءاً من منطقة بقيق شرق المملكة وصولاً إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، بطاقة نقل تصل إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً.

وتضاعفت أهمية هذا الخط خلال عام 2026 مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، إذ يوفر للسعودية مساراً برياً رئيسياً لنقل الخام من حقول الشرق إلى مصافي وموانئ الساحل الغربي، مما يتيح تصدير النفط عبر البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز. وبالتالي، فإن أي توقف للخط يضغط مباشرة على قدرة المملكة على تحويل جانب من صادراتها إلى ينبع، دون أن يعني بالضرورة فقدان 7 ملايين برميل يومياً من السوق، إذ إن هذا الرقم يمثل الطاقة القصوى للخط وليس حجم الصادرات الفعلية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved