الجمعية المصرية لشباب الأعمال: إطلاق صندوق الاستثمار الصناعي سيسهم في خلق شركات المصرية منافسة ومصدرة
آخر تحديث: السبت 12 سبتمبر 2026 - 3:10 م بتوقيت القاهرة
أكدت الجمعية المصرية لشباب الأعمال «EJB»، برئاسة محمد أبو باشا، أن إطلاق وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية «صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي» يعد خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز قدرة القطاع الصناعي على النمو والتوسع، وفتح مسارات جديدة أمام الاستثمارات الإنتاجية والتصديرية، بما يتسق مع توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر إنتاجًا وتنافسية وقدرة على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وقالت الجمعية، إن الصندوق يمثل إضافة نوعية إلى منظومة التمويل والاستثمار الموجهة للصناعة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة التمويل إلى مستويات تفرض تحديات متزايدة على الشركات الصناعية، وتزيد تكلفة الاستثمار والتوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية؛ ما ينعكس بدوره على تكلفة الإنتاج وقدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأضافت أن أهمية الصندوق لا تتوقف عند توفير التمويل، وإنما تمتد إلى توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة والفرص التصديرية، وتعميق المكون المحلي، وتوطين التكنولوجيا، ورفع تنافسية المنتج المصري، وزيادة تدفقات العملة الأجنبية من خلال التوسع في الصادرات.
ورأت الجمعية المصرية لشباب الأعمال «EJB»، أن دخول الدولة، من خلال صندوق مصر السيادي، في تأسيس منصة استثمارية متخصصة للصناعة يمكن أن يسهم في جذب المزيد من رؤوس الأموال الخاصة والمؤسسات الاستثمارية، وخلق شراكات مع مستثمرين وشركات صناعية عالمية، بما يفتح المجال أمام إقامة مشروعات جديدة وتوسعة المشروعات القائمة ونقل الخبرات والتكنولوجيا إلى السوق المصرية.
وأشادت الجمعية، بالجهود التي تبذلها الحكومة ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتطوير بيئة الاستثمار، وتنويع أدوات التمويل، وتحسين قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الإنتاجية، مؤكدة أن الصناعة تظل أحد أهم مفاتيح النمو المستدام؛ لما توفره من فرص عمل وزيادة القيمة المضافة محليًا، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة الصادرات وتحسين هيكل الاقتصاد.
وفي هذا السياق، قال المهندس شادي عرفات، رئيس لجنة الصناعة والطاقة بالجمعية، إن إطلاق الصندوق يمثل مبادرة مهمة يمكن أن تشكل قوة دفع رئيسية لجهود الدولة في تعزيز الصناعة والتصدير، خاصة أن عددًا كبيرًا من المصانع والشركات الصناعية لديها خطط واضحة للنمو وزيادة الطاقة الإنتاجية، إلا أن ارتفاع تكلفة التمويل وأسعار الفائدة قد يضعف الجدوى الاقتصادية لهذه الخطط ويؤدي إلى تأجيل قرارات الاستثمار.
وأضاف أن نجاح الصندوق يرتبط بقدرته على تقديم تمويل واستثمار تنموي حقيقي يخدم استراتيجية الدولة الصناعية، وليس التعامل معه باعتباره أداة تستهدف تحقيق عائد استثماري يتجاوز تكلفة الاقتراض فقط، مؤكدًا أهمية توجيه استثماراته إلى الشركات والمشروعات القادرة على زيادة الإنتاج وتعميق المكون المحلي وخلق فرص العمل وإحلال الواردات وزيادة الصادرات.
وأوضح أن دعم الشركات الصناعية ذات التوجه التصديري يمثل أحد أهم محاور نجاح الصندوق؛ لما لذلك من أثر مباشر على زيادة الصادرات وتدفقات النقد الأجنبي، مؤكدًا أن بناء قاعدة صناعية قوية وقادرة على المنافسة عالميًا هو الطريق الأكثر استدامة لتعزيز موارد الدولة من العملة الأجنبية.
وأضاف المهندس شادي عرفات، رئيس لجنة الصناعة والطاقة بالجمعية، أن المبادرة يمكن أن تمثل فرصة مهمة أمام الشركات العائلية والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، التي تمثل شريحة واسعة من النسيج الاقتصادي المصري، لما لديها من قدرة على خلق فرص العمل وزيادة القيمة المضافة والتوسع في النشاط الإنتاجي، شريطة توفير الأدوات التمويلية والاستثمارية الملائمة لطبيعة هذه الشركات ومراحل نموها.
وأكد أهمية الإعلان خلال الفترة المقبلة عن آلية عمل الصندوق ومعايير اختيار الشركات والمشروعات المستهدفة، بما يضمن وضوح الرؤية أمام مجتمع الأعمال، ويعزز قدرة الشركات المؤهلة على الاستفادة من المبادرة.
وأشار إلى أن الجمعية المصرية لشباب الأعمال تضع خبراتها وشبكة أعضائها في خدمة هذه المبادرة، ويمكنها المساهمة في التعريف بالصندوق ومعاييره وترشيح الشركات والمشروعات الصناعية المؤهلة للاستفادة منه، بما يدعم وصول التمويل والاستثمار إلى الشركات الأكثر قدرة على تحقيق أهداف الدولة الصناعية والتصديرية.
واختتم المهندس شادي عرفات، رئيس لجنة الصناعة والطاقة بالجمعية، بالتأكيد على تطلع الجمعية المصرية لشباب الأعمال إلى أن يسهم الصندوق في إطلاق جيل جديد من الشركات الصناعية المصرية القادرة على النمو والتوسع والتحول إلى شركات تصديرية تنافس بقوة في الأسواق الإقليمية والعالمية، وأن يمثل منصة حقيقية للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمستثمرين والمؤسسات المالية.
وكان الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي للاستثمار والتنمية، قد أصدر قرارًا بتأسيس «صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي» برأس مال مدفوع 500 مليون جنيه ورأس مال مرخص 10 مليارات جنيه، بهدف دعم الشركات الصناعية ذات التوجه التصديري، وتعميق المكون المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وزيادة القدرات الإنتاجية وتدفقات العملة الأجنبية.
ويستهدف الصندوق قطاعات صناعية واعدة تشمل مكونات السيارات، والإلكترونيات والأجهزة الكهربائية، والأغذية والمشروبات، والمنسوجات والملابس الجاهزة، والصناعات الدوائية، مع التركيز على إقامة شراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية والاستثمار في المشروعات الصناعية القائمة والجديدة.