أول انتخابات في منطقة فيليبينية مسلمة بعد عقود من الانفصال

آخر تحديث: السبت 12 سبتمبر 2026 - 5:48 م بتوقيت القاهرة

وكالات

على أرض ملعب لكرة السلة في مدينة ماراوي في الفيليبين، تكدست أوراق الاقتراع في انتظار نقلها إلى منطقة ذات غالبية مسلمة، تستعد لانتخاب برلمانها للمرة الأولى بعد عقود من الانفصال.

وغطت ملصقات انتخابية جوانب مبان دمرها القصف، في تذكير بالمعارك الدامية بين جهاديين والقوات الحكومية قبل نحو عقد، وفق وكالة فرانس برس.

وبعد عملية سلام متقطعة بدأت أواخر تسعينيات القرن الماضي، تستعد منطقة بانغسامورو ذات الحكم الذاتي في مينداناو المسلمة لأول انتخابات الاثنين، بهدف اختيار أعضاء البرلمان بدلا من تعيينهم.

وقال نجيب سيناريمبو، المرشح عن حزب بانغسامورو الفدرالي الذي تأسس حديثا: "يتفق الجميع على أن الحفاظ على السلام النسبي الذي حققناه أهم من الفوز... هذا هو الأمر الأهم بالنسبة للجميع".

ويتوقع أن يهيمن المتمردون السابقون والعائلات السياسية النافذة على الانتخابات، فيما تسعى الأقلية المسيحية ومجموعات السكان الأصليين إلى أن يكونوا ممثلين.

وانقسمت جبهة تحرير مورو الإسلامية التي قاتلت من أجل الحكم الذاتي للمنطقة في البلد ذي الغالبية الكاثوليكية، إلى حزبين متنافسين. ولا يزال نحو 14 ألفا من عناصر الجبهة يحملون السلاح، وفق الوكالة.

وانضم آلاف من عناصر الجبهة، إلى القائد العسكري عبد الرؤوف ماكاكوا وحزبه "بانجسامورو الفدرالي"، منذ اختاره الرئيس فرديناند ماركوس رئيسا موقتا لحكومة المنطقة.

من جانبه، قال كبير مفاوضي الجبهة السابق مهاجر إقبال في مقابلة منفصلة: "إذا خسرنا في انتخابات نزيهة، فلا مشكلة لدينا في ذلك".

واعتبر مراد أن قبول السكان بنتائج الانتخابات سيتوقف على الطريقة التي يجري بها الاقتراع، مشيرا إلى مزاعم عن ترهيب الجيش الفيليبيني للناخبين.

وتابع: "أحيانا خلال الانتخابات ينفذ الجيش عمليات. ورغم أنهم لا يمنعون الناس مباشرة من الذهاب للتصويت... فإن الناس يشعرون بالخوف".

وفي مقاطعة لاناو ديل سور حيث تقع ماراوي، قال نائب الحاكم محمد خالد أديونغ إن "العنصر الأكثر أهمية" يتمثل في إعادة مقاتلي المنطقة إلى الحياة المدنية.

وانضمت عائلة أديونج إلى عائلات سياسية نافذة أخرى في المنطقة لتشكيل "تحالف بانجسامورو الكبير"، مقدمة نفسها بديلا من جبهة تحرير مورو الإسلامية المنقسمة حاليا.

وفي الوقت نفسه، يجد كثر من الناخبين أنفسهم أمام عملية انتخابية غير مألوفة.

وسألت المرشحة إيميليتا كورديرو مجموعة من الناخبين المحتملين في إحدى التجمعات المسيحية في المنطقة "من يعرف كيف يصوت؟".

وقالت كورديرو البالغة 57 عاما "لم يرفع أحد يده". ويقدم حزبها الصغير "بيست" قائمة انتخابية تشكل النساء نحو نصف مرشحيها، وأوضحت أن جلسات التوعية هذه تبث شعورا بالحماسة لدى الناخبين.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved