الرئيس الصيني ورئيس الوزراء الهندي يلتقيان على هامش قمة بريكس لإعادة ضبط العلاقات
آخر تحديث: السبت 12 سبتمبر 2026 - 9:14 م بتوقيت القاهرة
نيودلهي - أسوشيتد برس
التقى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الصيني شي جين بينج، اليوم السبت، على هامش قمة بريكس في نيودلهي، في أحدث جهود تبذلها الدولتان الجارتان المتنافستان لإصلاح العلاقات التي توترت جراء اشتباك حدودي دام قبل ست سنوات.
وقال شي، إن الصين تتعامل مع علاقاتها مع الهند من "منظور استراتيجي طويل الأمد"، داعياً البلدين إلى الاستفادة من نقاط قوة بعضهما البعض، ودعم كل منهما الآخر، والسعي نحو التنمية المشتركة.
وحث على تحقيق "تعاون رفيع المستوى" بين البلدين، مشيرا إلى أن الصين والهند، بوصفهما عضوين بارزين في الجنوب العالمي، يجب أن تعملا على تعزيز عالم أكثر تعددية قطبية وتساهما في السلام والاستقرار العالميين.
وشكر مودي، نظيره الصيني على تعاون بلاده في استضافة القمة، مشيراً إلى أن الصين ستستضيف القمة في العام المقبل.
وكان الزعيمان قد أجريا محادثات في الصين العام الماضي خلال زيارة مودي لحضور قمة منظمة شانجهاي للتعاون، وهي مجموعة إقليمية سياسية واقتصادية وأمنية تأسست برعاية صينية.
وتعد هذه القمة أول زيارة يقوم بها شي إلى الهند منذ عام 2019، وتُمثل خطوة أخرى نحو ذوبان جليد حذر بين الجارين المتنافسين، بعد مرور ست سنوات على اشتباك حدودي مميت ألحق أضراراً بالغة بالعلاقات بينهما.
وأدى اشتباك عسكري في عام 2020 إلى مقتل ما لا يقل عن 20 جندياً هندياً وأربعة جنود صينيين على طول حدود وعرة في منطقة لاداخ الصحراوية.
وقد تحول ذلك إلى مواجهة مستمرة منذ فترة طويلة في تلك المنطقة الجبلية الوعرة، حيث نشر كل طرف عشرات الآلاف من العسكريين مدعومين بالمدفعية والدبابات والطائرات المقاتلة.
ومنذ ذلك الحين، اتخذت الهند والصين خطوات لتخفيف التوترات، بيد أن انعدام الثقة العميق لا يزال قائماً.
ولا تزال القوتان النوويتان تتنازعان على بعض أجزاء حدودهما، في حين يستمر العجز التجاري الكبير للهند مع الصين، والقيود المفروضة على الاستثمار والتكنولوجيا الصينيين، ومصالحهما الاستراتيجية المتنافسة في آسيا، في إلقاء بظلال ثقيلة على العلاقات.
كما وسعت الهند، بشكل ملحوظ البنية التحتية العسكرية على طول حدودها المتنازع عليها مع الصين، بينما قامت بكين ببناء الطرق والمواقع الدفاعية في جانبها من الحدود المتنازع عليها.
ومن المتوقع أن تختبر زيارة شي ما إذا كانت التهدئة الأخيرة يمكن أن تترجم إلى استقرار أوسع للعلاقات.