عشرات الآلاف يتظاهرون في مدن ألمانية احتجاجا على التطرف اليميني وحزب البديل

آخر تحديث: السبت 12 سبتمبر 2026 - 8:52 م بتوقيت القاهرة

برلين - د ب أ

تظاهر عشرات الآلاف في ألمانيا، اليوم السبت، ضد التطرف اليميني وحزب "البديل من أجل ألمانيا"، إذ شهدت مدن دوسلدورف، وهامبورج، وبرلين، وميونخ مسيرات حاشدة، كما قامت مظاهرات في مدن أخرى مثل لايبتسيج وماجدبورج وماينتس، وزاربروكن.

وترجع هذه الاحتجاجات بالدرجة الأولى إلى النجاح الذي أحرزه "البديل" مؤخرا في انتخابات ولاية ساكسونيا - أنهالت والجدل القائم حول كيفية التعامل مع الحزب الذي يمتلك ثاني أكبر كتلة في البرلمان الاتحادي لألمانيا.

تجدر الإشارة إلى أن حزب "البديل" تصدر انتخابات برلمان ولاية ساكسونيا- أنهالت يوم الأحد الماضي بحصوله على نحو 44 بالمئة من الأصوات وبفارق كبير عن أقرب منافسيه، وهو فرع حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي؛ غير أنه لم يستطع تحقيق الأغلبية المطلقة.

وأجمعت تقارير للشرطة والمنظمين في مدينة دوسلدورف على مشاركة نحو 20 ألف شخص في مسيرة احتجاجية في عاصمة ولاية شمال الراين - ويستفاليا، أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان، حيث جاءت المظاهرة تحت شعار: "لا تراجع، ضد البديل والتحريض اليمني".

وفي مدينة هامبورج، جاب نحو 25 ألف شخص وسط المدينة بدعوة من المنظمين تحت شعار: "حان وقت العمل - يجب حماية الحرية".

كما شهدت العاصمة برلين، مظاهرات للمطالبة بالتلاحم المجتمعي ورفض تطبيع السياسة اليمينية. واتجهت مسيرة تعرف باسم "المظاهرة النجمية" نحو مبنى البلدية الأحمر، حيث قدرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 18 ألف شخص، بينما قدر المنظمون العدد بـ32 ألف مشارك.

وشهدت مدن عدة بالتوازي مظاهرات ضمن سلسلة احتجاجات حملة "بروف"/فحص/ على مستوى البلاد؛ وهي مبادرة تنظم مظاهرات في السبت الثاني من كل شهر، للمطالبة بإحالة الأحزاب التي يصنفها جهاز حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) كحالات مشتبه بتطرفها اليميني أو ككيانات معادية للدستور على نحو مؤكد، إلى المحكمة الدستورية الاتحادية لفحص نشاطها.

وسجلت ميونخ أكبر تجمع لهذه الحملة بمشاركة نحو 12 ألف شخص وفق الشرطة، فيما تجمع نحو 2000 شخص في مدينة ماينتس، و1500 شخص في زاربروكين، و1100 شخص في مدينة ماجدبورج (عاصمة سكسونيا - أنهالت).

يُذكر أن المكتب الاتحادي لحماية الدستور يصنف حزب "البديل" كحالة اشتباه في منظمة يمينية متطرفة، بينما تصنف مكاتب فرعية لحماية الدستور في ولايات ألمانية، من بينها تورينجن وسكسونيا - أنهالت، فروع الحزب في هذه الولايات كحالة مؤكدة لكيان يميني متطرف.

وعقب النجاح الانتخابي الكبير الذي حققه "البديل" في ساكسونيا - أنهالت، اقترح رئيس حكومة ولاية شمال الراين - ويستفاليا، هندريك فوست، تشكيل فريق عمل مشترك بين الحكومة الفيدرالية والولايات لبحث إمكانية تحريك دعوى لحظر الحزب، وهو الطرح الذي حظي بتأييد بعض السياسيين وقوبل بتشكك من آخرين.

تجدر الإشارة إلى أن تقديم طلب لحظر أي حزب سياسي في ألمانيا لدى المحكمة الدستورية الاتحادية يقتصر قانوناً على جهة واحدة من الجهات الثلاث، وهي البرلمان الاتحادي والمجلس الاتحادي (مجلس الولايات) والحكومة الفيدرالية، فيما تعود سلطة البت في قرار الحظر حصرياً للمحكمة الدستورية الاتحادية.

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved