مبعوث الأمم المتحدة لـ الشروق: المجموعة الخماسية تدعم حوارا شاملا يمهد لمسار سياسي يوحد السودان

آخر تحديث: السبت 12 سبتمبر 2026 - 9:09 م بتوقيت القاهرة

رسالة الخرطوم- سمر إبراهيم

- هافيستو: السلام يتطلب مشاركة جميع القوى السياسية.. ونحرص على التنسيق المستمر مع "الرباعية" وبولس

 أكد بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، ضرورة تبني نهج شامل للسلام يضمن مشاركة جميع القوى السياسية وممثلي المجتمع المدني في الداخل والخارج، مشيرا إلى سعي كل من الأمم المتحدة والمجموعة الخماسية المعنية بالسودان إلى دعم الحوار السوداني والتوصل إلى مسار سياسي يسهم في توحيد البلاد.

وقال هافيستو، في تصريح لـ"الشروق" على هامش زيارته للسودان، إنه بحث خلال الزيارة تمكين المجموعة الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا "إيجاد"، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، من زيارة الخرطوم والالتقاء بالأطراف الفاعلة الرئيسية، وفي مقدمتهم رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.

وأضاف: "أعتقد أننا حصلنا على إجابات لجميع أسئلتنا، كما أبدى ممثلو الحكومة قناعتهم واستعدادهم للعمل مع المجموعة الخماسية".

وأوضح هافيستو أنه عقد أيضا اجتماعات ثنائية مع ممثلي الحكومة السودانية، ركزت على تعزيز تدابير بناء الثقة، بما في ذلك ملف المحتجزين المدنيين والعسكريين من جانبي الصراع، فضلا عن ضمان حق الشباب في أداء امتحاناتهم في مختلف أنحاء السودان، وكذلك اللاجئين السودانيين في تشاد.

وأشار إلى أن الحكومة السودانية أطلعته على المبادرة الحالية المتعلقة بالحوار السوداني-السوداني، مؤكدا أن المجموعة الخماسية تحافظ على تواصلها مع طيف واسع من الأطراف السودانية الفاعلة، بما في ذلك الموجودون في الخارج "الشتات"، والأطراف الموجودة في المناطق الخاضعة لسيطرة "الدعم السريع".

وشدد هافيستو على أهمية تبني نهج شامل لتحقيق السلام، بحيث يشمل المعارضة الموجودة خارج البلاد، إلى جانب القوى السياسية وممثلي المجتمع المدني في المناطق الخاضعة لسيطرة "الدعم السريع"، باعتبارهم جميعا جزءا من الحل الشامل للأزمة السودانية.

وأكد هافيستو أن المجموعة تتابع باهتمام تطورات مبادرة الحوار السوداني-السوداني، مشيرا إلى أنه من حق جميع الأطراف طرح المبادرات والتواصل مع مختلف القوى السياسية.

وشدد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة على أهمية تحديد دور المجموعة الخماسية وكيفية دعمها لمسار السلام بأفضل صورة ممكنة.

وتابع: "حتى الآن، وبصفتنا ممثلين للأمم المتحدة، فإننا نتواصل مع كلا الطرفين؛ أي الحكومة هنا في الخرطوم وقيادة الدعم السريع. ولكن للأسف، طغت أحداث الحرب حتى الآن على فرص تحقيق السلام".

كما أوضح أن الأمم المتحدة تدعم جهود أعضاء المجموعة الرباعية التي تضم مصر والسعودية والإمارات والولايات المتحدة ومبادرتهم المقترحة بشأن الهدنة الإنسانية في السودان، مشيرا إلى أن المجموعة الخماسية تواصل في الوقت ذاته جهودها للمساعدة في تهيئة الأجواء لعملية سياسية شاملة تعكس رؤية مشتركة بين السودانيين، موضحا أن هذه الجهود مكملة لبعضها البعض.

وأشار المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى أنه يحافظ على تنسيق مستمر مع أعضاء المجموعة الرباعية بما في ذلك من خلال اجتماعات عقدها مع كبار المسئولين في واشنطن ومصر والسعودية والإمارات، فضلاً عن إجراء اتصالات دورية مع كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، مسعد بولس.

ونوه هافيستو إلى أن الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة ستوفر فرصة إضافية لإجراء مناقشات بين أعضاء المجموعة الخماسية والمجموعة الرباعية حول أفضل السبل لتكامل وتنسيق جهودهم دعما لإنهاء الصراع وإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية بقيادة سودانية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved